صحيفة شبوه نت

إصدار صحيفة ورقية مزيفة تتهكم على ترامب في واشنطن

إصدار صحيفة ورقية مزيفة تتهكم على ترامب في واشنطن

ناشطون حقوقيون يوزعون نسخة ساخرة من واشنطن بوست تعلن خبر رحيل الرئيس الأميركي عن البيت الأبيض غير عابئين بتعليقات ترامب.

واشنطن – نشر عدد من الناشطين طبعات وهمية من صحيفة واشنطن بوست، تحمل عنواناً رئيسياً تعلن فيه عن رحيل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن البيت الأبيض في جميع أنحاء العاصمة الأميركية، واشنطن.

وكانت الجريدة، التي طُبعت على ورقة تشبه بشكل غريب صحيفة واشنطن بوست الأصلية، تحمل تاريخ 1 مايو 2019 وتضمنت سلسلة من القصص المعادية لترامب وتمكين المرأة.

كما نُشرت المقالات وملف “بي.دي.أف” للصحيفة المزيفة على موقع إلكتروني يقلّد الصفحة الرئيسية لصحيفة واشنطن بوست، وفق ما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير.

وكشفت منظمة “يس مين” الحقوقية مسؤوليتها عن طباعة هذه الجريدة، الأربعاء، بعد التساؤلات التي انتشرت عمّن هو المسؤول عن هذا الفعل؟ وكان يُعتقد في البداية أن حركة”موف أون” -وهي منظمة ناشطة ليبرالية- هي المسؤولة عن نشر هذه الجريدة المزورة، لكن المنظمة نفت تورطها.

وكتبت المنظمة على تويتر “رغم أن العنوان الرئيسي للجريدة يعجبنا، إلا أننا لسنا المسؤولين عن طباعتها”.

ويعتقد أيضا أن منظمة “كود بينك” النسائية هي المسؤولة عن طباعة هذه الجريدة.

وقد قامت منظمة يس مين بأعمال مماثلة من قبل، حيث أصدرت طبعة ساخرة من صحيفة “نيويورك تايمز” في عام 2008، بعنوان “حرب العراق تنتهي”، ونسخة مزيفة مماثلة من صحيفة “نيويورك بوست” في عام 2009 حول تغير المناخ في محيط مدينة نيويورك.

وفي الوقت الذي كان فيه صحافيو واشنطن بوست يكتبون الأخبار عن هذا الحدث، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانوا سيتخذون إجراءً ضد المنظمة.

وقد كتب قسم العلاقات العامة في الصحيفة الأصلية “هناك طبعات زائفة مطبوعة من صحيفة واشنطن بوست يتم توزيعها حول العاصمة، ونحن على دراية بموقع إلكتروني يحاول تقليد الصحيفة. ولكن هذه المطبوعات لا تمت بصلة إلى الصحيفة، ونحن بصدد النظر في الأمر كله”.

وقالت رئيسة منظمة “أل.آي. كاوفمان” -وهي منظمة حقوقية- لصحيفة “الغارديان” إنها وزميلتها الناشطة أونيشا روتشودوري قامتا بابتكار فكرة إنشاء صحيفة ساخرة. حيث انبثقت الفكرة من الاجتماعات والمحادثات مع يس مين التي بدأت في ربيع عام 2018.

وأوضحت رئيسة المنظمة، “لقد تم تصميم فكرة الجريدة للمساعدة في نشر الأمل والفرح. عنصر المفاجأة كان مهمّا لتحقيق هذا الهدف”.

توزيع الصحف المزيفة في الوقت الذي يصف فيه الرئيس وسائل الإعلام مثل صحيفة واشنطن بوست بالمزيفين يشكل موقفاً حساسًا للناشطين والحقوقيين.

وفي حين أن الصحيفة تحمل عناوين نسائية، فإن أخبار الصحيفة هي في الواقع عبارة عن مقتطفات من كتابات بعض المؤلفين والناشطين مثل جورج ليكاي ومارك وبول إنغلر، حسب قول كوفمان التي سمحت للمجموعة باستخدام أعمالهم.

وقالت كوفمان إن اثني عشر شخصاً ساعدوا على تصميم وطباعة الصحيفة بينما قام حوالي 25 شخصاً بتوزيعها في العاصمة. وقال آندي بيشلباوم، أحد مؤسسي منظمة يس مين لصحافيين في واشنطن بوست إن كلفة طباعة 25 ألف ورقة بلغت 40 ألف دولار، تم جمع معظمها من القائمة البريدية للمنظمة.

وتابعت كوفمان، التي قضت ثلاث ساعات في المساعدة على توزيع الجريدة بنفسها، إنها رأت “الكثير من الضحكات والكثير من الابتسامات” على وجوه أولئك الذين تم تسليمهم نسخة من الصحيفة.

وأضافت كوفمان أن شخصين على الأقل يعملان في البيت الأبيض قالا إنهما سيأخذان معهما الجريدة إلى داخل البيت الأبيض.

وقد يكون توزيع الصحف المزيفة في الوقت الذي يصف فيه الرئيس وسائل الإعلام مثل صحيفة واشنطن بوست بالمزيفين يشكل موقفاً حساسًا للناشطين والحقوقيين. لكن كوفمان قالت إن تعليقات ترامب على وسائل الإعلام لم تردعهم.

وتابعت “حقيقة أن ترامب يهاجم انتشار الأخبار المزيفة بشكل مستمر لا ينبغي أن تمنعنا من الحلم وتخيل مستقبل مختلف، واستخدام وسيلة لتحقيق هذا الحلم. وفي النهاية نحن نحلم، ولكن لا نخدع”.

وكثيرا ما يهاجم ترامب وسائل الإعلام الأميركية الكبرى سواء أكانت قنوات تلفزيون أم صحفا على غرار نيويورك تايمز وواشنطن بوست، منددا بما يسميه “الأخبار الكاذبة” التي تقوم بنشرها.

ودأب على تكرار هجومه على هذه المنصات الإخبارية من خلال موقعه المفضل تويتر، واستهل العام الجديد بتغريدة قال فيها “سنة جديدة سعيدة للجميع، بمن في ذلك الكارهون والإعلام المزيف! 2019 سيكون عاما رائعا لأولئك الذين لا يعانون من متلازمة اضطراب. اهدأوا واستمتعوا، أشياء عظيمة تحدث لبلداننا!”.

وقبل أيام قليلة، قال إن وسائل الإعلام الكاذبة تصبح من يوم إلى آخر أكثر فظاعة، مبديا النصيحة للعاملين فيها بـ”أخذ إجازة واسترخاء”.

وكتب في تغريدة على صفحته في تويتر “وسائل الإعلام الكاذبة تصبح كل يوم أكثر جنونا وأقل شرفا.. من المذهل مشاهدة أشخاص معينين يغطونني (إخباريا)، والنجاح الهائل الذي حققته هذه الإدارة، لقد طار صوابهم! تقاريرهم الكاذبة تخلق الغضب والشقاق”.