ملفات أمنية محور زيارة المشنوق للسعودية

ملفات أمنية محور زيارة المشنوق للسعودية

زيارة وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق إلى السعودية تبدد ما أشيع عن جفاء في العلاقة مع الرياض.

الرياض – شهدت زيارة وزير الداخلية والبلديات اللبناني نهاد المشنوق في يومها الأول اجتماعات أمنية على أعلى مستوى، ما اعتبره مراقبون مؤشرا على أن محور الزيارة مرتبط بملفات أمنية وليس بأبعاد سياسية خاصة بتيار المستقبل أو بعلاقة المشنوق برئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري.

والتقى المشنوق، الاثنين، مع رئيس جهاز الاستخبارات السعودي، الفريق أول خالد حميدان، في اجتماع مطول تباحثا خلاله في الشؤون الأمنية والتعاون بين لبنان والسعودية في هذا المجال.

وتوجه بعد ذلك إلى قصر قيادة جهاز أمن الدولة، حيث عقد اجتماعا مطولا مع رئيس الجهاز وعضو المجلس السياسي والاقتصادي، الفريق أول عبدالعزيز الهويريني، تناولا خلاله العلاقات اللبنانية السعودية وتطوّرات الوضع السياسي.

وتوقف المراقبون عند الاجتماع الذي عقده، الثلاثاء، وزير الداخلية والبلديات اللبناني مع نظيره السعودي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف في جدّة.

واهتمت المراجع اللبنانية بما تلا الجلسة المشتركة بين الوفدين السعودي واللبناني، حيث عُقدت خلوة استمرّت لمدّة ساعة بين الوزيرين السعودي واللبناني، قالت المصادر الرسمية إنها تناولت العلاقات السعودية اللبنانية والتطوّرات السياسية في لبنان والمنطقة.

وهذه هي الزيارة الرسمية الأولى للمشنوق إلى السعودية منذ توليه الوزارة في عام 2014، وتمت بناء على دعوة من نظيره السعودي.

المشنوق خلال اللقاء الذي جمعه مع رئيس جهاز الاستخبارات السعودي الفريق أول خالد حميدانالمشنوق خلال اللقاء الذي جمعه مع رئيس جهاز الاستخبارات السعودي الفريق أول خالد حميدان

وكان لافتا استقبال الوزير السعودي للمشنوق، الذي أعيد انتخابه نائبا في مايو الماضي، في وقت تعتبر الحكومة اللبنانية حكومة مستقيلة ومهمتها تقتصر على تصريف الأعمال، ما يوحي بأن هناك أمرا مهما فرض سفر وزير الداخلية اللبناني إلى السعودية، قد يكون له طابع أمني.

وفيما رأى مراقبون خليجيون أن هذه الزيارة قد تكون مقدمة لإعادة الحرارة إلى خطوط المشنوق مع الرئيس المكلف سعد الحريري، نفت مصادر مقربة من تيار المستقبل الأمر ونفت وجود خلاف بين الرجلين يستدعي وساطة سعودية.

غير أن مصادر لبنانية قالت إن الزيارة تحمل دلالات لافتة تبدد ما أشيع عن جفاء في علاقة المشنوق مع الرياض. وكان المشنوق نفسه قد نفى توتر العلاقة مع السعودية في الأيام الأخيرة مؤكدا أن موقفه أثناء الظروف المحيطة بتقديم الحريري استقالته من الرياض في نوفمبر الماضي كان يتمحور حول رفض ما أشيع عن خلافة بهاء الحريري لشقيقه ولم يكن موجها ضد السعودية.

وأضافت المصادر أن الرياض أرادت من خلال دعوة المشنوق تأكيد علاقتها معه بصفته وزيرا للداخلية دون التدخل في خيارات الحريري المتعلقة بتشكيل الحكومة والفصل داخل تيار المستقبل بين الوزارة والنيابة وهو أمر استبعد المشنوق من الحكومة المقبلة.

وأكّد الأمير عبدالعزيز بن سعود حرص بلاده على الاستقرار في لبنان ومواجهة التمدّد الإيراني في العالم العربي وأفريقيا.