ضغوط على الأردن لفتح حدوده أمام الآلاف من نازحي درعا

ضغوط على الأردن لفتح حدوده أمام الآلاف من نازحي درعا

الأمم المتحدة تحث الأردن على فتح حدوده أمام السوريين الذين يحاولون الفرار من الصراع المتصاعد في منطقة درعا بجنوب غرب البلاد.

عمان – يواجه الأردن ضغوطا متزايدة لفتح حدوده أمام الآلاف من النازحين الذين فروا من العمليات العسكرية التي يشنها الجيش السوري في محافظة درعا الجنوبية صوب أراضي المملكة.

ويرفض الأردن استقبال أي من النازحين الجدد، مبررا ذلك بعدم قدرته على استيعاب المزيد، حيث يوجد اليوم أكثر من مليون لاجئ على أراضيه منذ اندلاع الصراع السوري في العام 2012.

وحثّ مكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين الأردن الثلاثاء على فتح حدوده أمام النازحين الفارّين من معارك درعا.

وقالت ليز ثروسيل المتحدثة باسم مكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان في إفادة صحافية “ندعو الحكومة الأردنية إلى إبقاء حدودها مفتوحة كما ندعو الدول الأخرى في المنطقة إلى تكثيف الجهود واستقبال المدنيين الفارّين”.

من جهته ذكر أندريه ماهيسيتش المتحدث باسم مفوضية اللاجئين أن ما يقدر بنحو 40 ألف سوري يحتشدون بالقرب من الحدود مع الأردن الذي يستضيف بالفعل 650 ألف لاجئ سوري مسجل.

ويستبعد مراقبون أن تلاقي مثل هذه الضغوط أي استجابة أردنية، لأنه لم يعد قادرا حقيقة على تحمّل أعباء المزيد من اللاجئين خاصة وأن المجتمع الدولي تقاعس في دعم من سبق واحتضنهم، هذا إلى جانب وجود مخاوف من تسلل مسلحين ضمن الفارين.

وأكد الجيش الأردني الثلاثاء استمرار غلق حدود المملكة، وقال قائد المنطقة العسكرية الشمالية في القوات المسلحة الأردنية العميد خالد المساعيد إن “الحدود مغلقة والجيش يتعامل بحذر شديد مع النازحين قرب الحدود متحسبا لبعض المندسين لأن هناك بعض العناصر التي يمكن أن تستغل هذا الظرف لمحاولة تنفيذ أجندة خاصة”. وأشار إلى احتمال وجود “مندسين بين النازحين يملكون سلاحا ويتنكرون بلباس نساء وهويات مزوّرة”. وينفذ الجيش السوري منذ 19 يونيو بدعم روسي عملية عسكرية واسعة في محافظة درعا، مهد الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الأسد في منتصف مارس 2011 والتي تحوّلت إلى نزاع دام.

ونجحت القوات الحكومية في انتزاع نحو 60 بالمئة من مساحة المحافظة من خلال التدخل العسكري وأيضا عبر عقد مصالحات منفصلة مع العديد من القرى والبلدات (بلغت بحسب وزارة الدفاع الروسية  30 قرية وبلدة).

وتقول دوائر سياسية أردنية إنه من الإجحاف الضغط على الأردن الذي يمرّ بوضع اقتصادي صعب لاستقبال المزيد من النازحين وأنه من الأجدى الضغط على أطراف النزاع للتوصل إلى تسوية لإنهاء معضلة الجنوب.

وتنخرط عمان بكل ثقلها في المفاوضات الدائرة بين المعارضة في درعا وبين المسؤولين الروس للتوصل إلى تسوية شاملة تنهي معاناة المدنيين وتعيد الحياة للمنطقة.

وتعطّلت المفاوضات الاثنين بعد انسحاب عدد من ممثلي المعارضة رفضا للشروط الروسية، قبل أن تستأنف الثلاثاء.

وأكدت مصادر أن عمّان قد لعبت دورا محوريا في الضغط باتجاه استئناف المحادثات، لإنهاء الوضع الشاذ على حدودها.

وقال متحدث باسم المعارضة السورية إن مفاوضين من المعارضة بدأوا الثلاثاء جولة جديدة من المحادثات مع ضباط روس بشأن اتفاق سلام في جنوب سوريا.

وذكر المتحدث إبراهيم الجباوي أن المعارضة حملت إلى طاولة المفاوضات ردا على قائمة المطالب الروسية التي تشمل تسليم الأسلحة وتسوية وضع المسلحين في اتفاق ينهي القتال.  وتُبدي الفصائل احترازا خاصة على معارضة موسكو ترحيل رافضي التسوية إلى إدلب في شمال غرب سوريا، كما حصل في اتفاقات سابقة وآخرها ريف دمشق.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *