أول مفاعلات الإمارات النووية يدخل الخدمة نهاية 2019

أول مفاعلات الإمارات النووية يدخل الخدمة نهاية 2019

نجاح الإمارات في الابتعاد التدريجي عن الاعتماد الكلي على النفط سيحولها إلى قوة مرنة في المنطقة.

أبوظبي- أعلنت الإمارات الأربعاء أن أول مفاعلاتها النووية الأربعة سيدخل الخدمة بين نهاية 2019 ومطلع 2020، بعدما كانت أكدت في السابق أن إنتاج الطاقة النووية من هذا المفاعل سيبدأ في 2018.

وأكدت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية السلمية، المشغلة للمشروع،”اكتمال الأعمال الإنشائية في المحطة الأولى تمهيدا لمرحلة العمليات التشغيلية نهاية 2019 ومطلع 2020″.

وكانت الإمارات أعلنت في مارس الماضي اكتمال أعمال البناء في هذا المفاعل على أن يجري تشغيله وبدء توليد الطاقة النووية منه بعيد إصدار الرخصة اللازمة لذلك.

وفي 2009، وقعت أبوظبي عقدا مع ائتلاف تقوده الشركة الكورية للطاقة الكهربائية “كيبكو” بقيمة 20,4 مليار دولار لبناء المفاعلات النووية في براكة غرب إمارة أبوظبي.

وتتطلع دولة الإمارات إلى أن يساهم البرنامج النووي بحلول العام 2020 في انتاج نحو 25 بالمئة من حاجتها من الكهرباء.

Thumbnail

ويقول خبراء ومتابعون إن اكتمال أول مفاعل نووي إماراتي سيؤدي إلى تعزيز الدور الجيواستراتيجي للإمارات في المنطقة، باعتبارها أول قوة نووية عربية، كما سيخلق تراكما في الخبرات، قد يشكل رصيدا في كوادر ستحتاجها دول عربية أخرى في تنفيذ مشاريع مماثلة.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن نجاح الإمارات في الابتعاد التدريجي عن الاعتماد الكلي على النفط سيحولها إلى قوة مرنة في المنطقة، ويوسع من مساحة الحركة السياسية، ويمنحها حصانة ضد التقلبات في أسعار النفط.

وليست الطاقة النووية الهدف الوحيد للإمارات في بحثها عن مصادر الطاقة النظيفة، إذ تستثمر أبوظبي بقوة في مشاريع الطاقة الشمسية أيضا.

كما أن الخطوة الإماراتية فتحت الباب أمام العرب لارتياد المجال النووي الذي ظلّ خلال المرحلة السابقة حكرا على أمم أخرى، بينها من هي معادية بشكل كامل للعرب، كما هو شأن إيران.

Thumbnail

وتسعى دولة الإمارات من خلال المفاعلات الأربعة إلى تقليل الاعتماد على النفط والغاز في إنتاج الطاقة، حيث من المقرر أن تساهم المفاعلات مجتمعة في إنتاج 5600 ميغاوات سنويا، وهو ربع استهلاك الطاقة في البلاد.

ويقول خبراء في مجال الطاقة النووية إنّ الإمارات بصدد تقديم النموذج الأكثر تطورا لإنشاء محطتها النووية في منطقة براكة رغم امتلاكها احتياطات نفطية ضخمة.

كما يثني الخبراء على عاملي الأمان والشفافية في إنجاز المشروع الذي لا ينفصل عن الطموحات الإماراتية لارتياد مختلف ميادين التكنولوجيات الحديثة وجلبها وتوطينها، في إطار مشروع بناء نهضة علمية وتكنولوجية بدأت تتضح معالمها في هذا البلد الصاعد.