نصرالله ينصّب نفسه مرجعية في لبنان

نصرالله ينصّب نفسه مرجعية في لبنان

كلام نصرالله عن حجم حزب الله في مجلس النواب وضرورة أخذ نتائج الانتخابات الأخيرة في الاعتبار يستهدف سعد الحريري أوّلا.

بيروت – وضع حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله في لبنان نفسه في موقع المرجعية العليا في البلد. وجعل ذلك أحد السياسيين اللبنانيين يصفه بـ المرشد الأعلى على غرار ما هو عليه علي خامنئي في إيران. ففيما يجهد رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري نفسه لتشكيل حكومة جديدة باحثا عن تسويات تضمن إيجاد مخارج للخلافات المسيحية – المسيحية خصوصا، حدد نصرالله معايير تشكيل الحكومة اللبنانية قائلا إنّها يجب أن تكون حكومة موسّعة.
وأكد في هذا المجال أن حجم الثنائي الشيعي في الحكومة يجب أن يزيد على ستة وزراء. وفسّرت مصادر سياسية هذا الكلام بأنّ  حزب الله يريد أن يكون له رأي في توزير غير الشيعة أيضا.
وأوضحت أن كلامه عن حجم حزب الله في مجلس النواب وضرورة أخذ نتائج الانتخابات الأخيرة في الاعتبار يستهدف سعد الحريري أوّلا. ولخصت مطالب الأمين العام لحزب الله بالرغبة في توزير سنّة معارضين لـ تيار المستقبل من الذين دعمهم في الانتخابات. ومن بين هؤلاء عبدالرحيم مراد وأسامة سعد وفيصل كرامي.
وذكرت هذه المصادر أن نصرالله لم يكتف بتحديد المعايير التي يجب أن تتشكل على أساسها الحكومة، بل ذهب إلى أبعد من ذلك داعيا إلى تمثيل العلويين والسريان وذلك في إشارة واضحة إلى معارضته طرح سعد الحريري لحكومة من 24 وزيرا أو 30 في أسوأ الأحوال.
ودخل نصرالله أيضا على خط اللاجئين السوريين منتقدا المنظمات الدولية التي تخيف هؤلاء من العودة إلى سوريا. وقال إن حزب الله قرر التواصل مع النازحين مباشرة وتحديد آلية لاستقبال طلبات هؤلاء.
وأضاف “سنشكل لوائح ونعرضها على الجهات المعنية في الدولة السورية بالتعاون مع الأمن العام اللبناني وذلك لإعادة أكبر عدد من السوريين.
ولوحظ أيضا أن الأمين العام لحزب الله تبرأ من تعديات يقوم بها مسلحون شيعة يتمتعون بغطاء الحزب على قرى مسيحية في منطقة اليمونة الجبلية. وجاءت هذه التعديات في سياق الاستيلاء على أراض للمسيحيين في مناطق معينة يقيم فيها حزب الله تحصينات وقواعد عسكرية.
وسعى نصرالله إلى طمأنة أبناء القرى المسيحية مؤكدا أن الدولة اللبنانية ليست في وارد التخلي عن مسؤولياتها. لكن أوساطا مسيحية أكدت أن كلّ هذا الكلام لا معنى له في ظل المحاولات التي يقوم بها مسلحون في مناطق معيّنة، خصوصا في اليمونة لفرض أمر واقع على الأرض، في حين تكتفي أجهزة الدولة اللبنانية بالتفرج على ما يدور في تلك المنطقة منذ سنوات عدّة.