أردوغان يشتري القوميين بمناصب في الحكومة

أردوغان يشتري القوميين بمناصب في الحكومة

الرئيس التركي سينتهج موقفا أكثر تشددا تجاه مقاتلين أكراد مدعومين من الولايات المتحدة في سوريا ومسلحين في الداخل.

أنقرة – قالت مصادر دبلوماسية إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد يمنح حلفاءه القوميين مناصب حكومية مكافأة لهم على دعمهم لحزب العدالة والتنمية، فيما يشير إلى احتمال انتهاج موقف أكثر تشددا تجاه مقاتلين أكراد مدعومين من الولايات المتحدة في سوريا ومسلحين في الداخل.

وفاز أردوغان بنسبة 53 بالمئة من أصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية التي أجريت الأحد الماضي ليمتد حكمه حتى عام 2023 على الأقل لكن هذه المرة بسلطات تنفيذية واسعة أيدها الأتراك بفارق ضئيل في استفتاء أجري العام الماضي.

وكان أداء حزب العدالة والتنمية أضعف، حيث حصل على 43 بالمئة من الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في اليوم نفسه، غير أن تحالفه مع حزب الحركة القومية اليميني المتطرف الذي حصل على نسبة 11 بالمئة في الانتخابات ضمن له الأغلبية البرلمانية.

 وكان حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي تأسس على خلفية إسلامية يقترب في سنواته الأولى منذ 2002 من تيار يمين الوسط ويعمل على تقريب تركيا من أوروبا لكنه الآن يتحالف مع قوميين متشددين يتشككون في القوى الأجنبية.

وحزب الحركة القومية، الذي أسسه كولونيل سابق شارك في انقلاب عسكري عام 1960، معاد للحركة السياسية الكردية ويعتقد أن قاعدته مرتبطة بجماعة الذئاب الرمادية، وهي تنظيم شبابي قومي خاض معارك شوارع مع اليساريين في سبعينات القرن الماضي، حيث كان محمد علي أغا الذي حاول اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني عام 1981 من بين أعضائه.

 وقال مسؤول من الحركة القومية لوكالة رويترز “من المحتمل أن تكون هناك بعض الأسماء القريبة من الحركة يرى الرئيس إنها مناسبة للحكومة، في نهاية الأمر أردوغان هو من سيقرر”، فيما أكد مصدر مقرب من مكتب أردوغان أنه “لن يكون مفاجئا” أن يعين الرئيس وزراء مقربين من الحركة القومية في الحكومة الجديدة.

وأكد مصطفى كالايجي، نائب رئيس حزب الحركة القومية، أن أي قرارات تخص الحكومة سيتخذها أردوغان، مضيفا “ليست لدينا أي توقعات من نوع القول، أعطيناك هذا الدعم فأعطنا خمسة مناصب وزارية”.

وأظهرت نتائج غير رسمية أن الحزبين معا حصلا على 343 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغ عددها 600 مقعد، ورغم أن البرلمان فقد بعض سلطاته بموجب النظام الرئاسي الجديد إلا أن برلمانا تسيطر عليه المعارضة كان يمكن أن يبطئ تشريعات أردوغان.

ويعتقد مراقبون أن أردوغان يسعى لاستثمار نتائج الانتخابات في توسيع دائرة صراعاته داخليا وخارجيا، من ذلك مواصلة الحملة على أنصار الداعية فتح الله غولن، وسن قوانين زجرية ضد وسائل الإعلام والنشطاء الذين يرفضون أسلوبه في قيادة تركيا، وخاصة ما تعلق بالتضييق على الحريات الخاصة والعامة.

وأشار هؤلاء إلى أن الرئيس التركي يسعى لاستثمار الورقة القومية إلى أبعد مدى من خلال توسيع تدخله في سوريا والعراق وشن المزيد من الحملات العسكرية على الأكراد لإرضاء القوميين المتشددين والحصول على دعمهم بالبرلمان.