لم يعد للمراهقين فيسبوك أصبح لكبار السن

لم يعد للمراهقين فيسبوك أصبح لكبار السن

المشهد العام للشبكات الاجتماعية تغير بالكامل في أوساط المراهقين حيث أصبحوا يقبلون بشكل متزايد على سنابشات وإنستغرام وموقع يوتيوب.

سان فرانسيسكو – يسجل معدل أعمار مستخدمي فيسبوك ارتفاعا مطردا في ظل الإقبال المتزايد للمراهقين على إنستغرام وسنابشات بفضل ميزاتهما المصنفة على أنها عصرية ومسلية، غير أن الشبكة الاجتماعية الرائدة عالميا لا تزال تهيمن بقوة على منافساتها.

وتبدو نتائج استطلاعات الرأي والدراسات واضحة، فرغم أن فيسبوك لا يزال الشبكة الاجتماعية الأولى في العالم مع 2.2 مليار مستخدم، فإن الشباب يقبلون بشكل متزايد على سنابشات وإنستغرام وموقع يوتيوب للفيديوهات التابع لغوغل الذي يقدم أيضا خصائص موجودة في شبكات التواصل الاجتماعي.

وبحسب استطلاع للرأي نشر نتائجه معهد “بيو” للبحوث في نهاية مايو، يستخدم 51 بالمئة من المراهقين الأميركيين فيسبوك في مقابل 85 بالمئة ليوتيوب و72 بالمئة لإنستغرام و69 بالمئة لسنابشات.

وبفضل هذا الجمهور الشاب خصوصا، تخطى موقع إنستغرام أخيرا عتبة مليار مستخدم. وأطلق في الأيام الأخيرة منصة “أي جي تي في” المخصصة للفيديو.

وتقول مونيكا أندرسن التي أشرفت على الدراسة لحساب معهد “بيو” للبحوث “المشهد العام لشبكات التواصل الاجتماعي تغير بالكامل في أوساط المراهقين خلال السنوات الثلاث الأخيرة”. وتضيف “حينذاك كان استخدام المراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي يتمركز على فيسبوك. اليوم، لم تعد عاداتهم تتركز على منصة واحدة”.

وهذا التراجع في الاهتمام سبق تاليا المشكلات التي تواجهها شركة فيسبوك أخيرا بشأن تسريب بيانات شخصية، وهو موضوع، بحسب المحللين، يبدو أنه لا يثير قلقا ظاهرا لدى المستخدمين الشباب.

وتقول المحللة في شركة “فورستر” أنجالي لاي إن الشبكات “القائمة” تعاني “مشكلة في الصورة”، إذ أن مستخدمين كثرا من الشباب يعتبرون أن “فيسبوك للكبار في السن”.

الارتفاع في معدل أعمار الجمهور مؤشر سلبي لأن الشباب هم الفئة المفضلة لدى المعلنين

وبات فيسبوك أشبه “بمنصة للمنفعة العامة”، فيما الخدمات الأخرى لها استخدامات مخصصة، بينها الترفيه والترويج للعلامات التجارية وتبادل الرسائل الحميمة.

ويشير المحللون إلى أن هذا المنحى سيستمر ولو ببطء. وتشير شركة “إي ماركتر” الاستشارية إلى أن فيسبوك سيفقد مليوني مستخدم أميركي بين المراهقين والشباب البالغين دون 24 عاما هذه السنة.

ويمثل الارتفاع في معدل أعمار الجمهور مؤشرا سلبيا في العادة لأن الشباب هم الفئة المفضلة لدى المعلنين عموما. وتبقى معرفة هل سينعكس هذا المنحى ثباتا أو تراجعا في العدد الإجمالي للمستخدمين، وهو مؤشر سينظر إليه سلبا في الأسواق المالية.

وحتى اللحظة، لا سبب يدفع فيسبوك إلى القلق لأن التراجع في الاهتمام لدى الشباب يعوضه ارتفاع أعداد كبيرة من مستخدمين أكبر سنا. وتملك شركة فيسبوك خدمة إنستغرام منذ 2012.

أما سنابشات فلا يزال عليه، بحسب ديبرا وليامسون من شركة إي ماركتر، تحقيق “نمو كبير ليصبح منافسا حقيقيا لفيسبوك”.

لكن في مؤشر على أن شركة فيسبوك مدركة للمخاطر المحدقة بها، تحاول الشبكة استقطاب اهتمام أكبر من المراهقين والبالغين الشباب من خلال تعزيز خدماتها للفيديو وإنتاج مضامين موجهة لهذه الفئة من بينها اقتباس للمسلسل النروجي “سكام”.

وبدأت الشبكة أخيرا تتيح لمستخدميها بث منافسات ألعاب فيديو أو الغناء بتحريك الشفتين (بلاي باك). ويتهم سنابشات باستمرار فيسبوك بنسخ بعض ميزاته.

ورغم ذلك قلل المدير التنفيذي للشركة إيفان شبيغل من خطورة خطوات النسخ المتكرر التي أقدمت عليها تطبيقات فيسبوك لميزات تطبيق سنابشات. ونقلت شبكة “سي أن بي سي” عن شبيغل تعليقه على ذلك بالقول إن “المبتكرين يفوزون على المدى الطويل”.

وأوضح شبيغل “أعتقد أنه عادة ما يفوز المبدعون عندما يحدث تحوّل كبير في المنصات، وهذا هو السبب في كوننا نستثمر بقوة في أشياء مثل الواقع المعزز”.

فيسبوك يمكن المستخدمين من مراقبة الوقت الذي يقضونه على الموقع

واشنطن – بعد شهور من تصريح مارك زوكيربرغ مؤسس ورئيس موقع فيسبوك الذي قال فيه إن “حماية مجتمعنا أهم من تعظيم أرباحنا” يستعد موقع التواصل الاجتماعي الشهير لترجمة هذا التعهد إلى تحرك ملموس من خلال إضافة خاصية جديدة تساعد المستخدمين في معرفة الزمن الذي يقضونه في استخدام الموقع في كل مرة بدقة.

وتحمل الخاصية الجديدة التي تقررت إضافتها إلى الإصدار الجديد من تطبيق فيسبوك للأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل “أندرويد” اسم “وقتك على فيسبوك”.

هذه الخاصية ستخبر المستخدم بالمدة الزمنية التي يقضيها في استخدام التطبيق عبر هاتفه الذكي في كل مرة يتصفح فيها الموقع خلال آخر سبعة أيام، ومتوسط الوقت يوميا.

كما يمكن للخاصية الجديدة إصدار تنبيه للمستخدم إذا ما انتهت المدة التي حددها لنفسه لاستخدام موقع التواصل الاجتماعي.

ونقل موقع “تك كرانش” المتخصص في موضوعات التكنولوجيا عن متحدث باسم فيسبوك القول “نعمل دائما على تطوير طرق جديدة لكي نتأكد من أن الوقت الذي يقضيه الناس على فيسبوك هو وقت يتم قضاؤه بطريقة جيدة”.