السيطرة على مطار الحديدة تشرّع لمعركة الميناء

السيطرة على مطار الحديدة تشرّع لمعركة الميناء

تحرير مطار الحديدة يبدد الشكوك التي أثيرت بشأن صعوبة التقدم نحو الميناء وتحرير المدينة بالكامل.

الحديدة (اليمن) – تضع القوات اليمنية المشتركة المدعومة من التحالف العربي ميناء الحديدة كهدف ثان لها بعد استعادة مطار المدينة بشكل نهائي.

وبدد الحزم الذي تم من خلاله تحرير المطار كل الشكوك التي أثيرت بشأن صعوبة التقدم نحو الميناء في ضوء ضغوط خارجية ومساع للإرجاء من داخل حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي قبل أن يحسم التحالف العربي هذا الجدل على الأرض.

وأشار المحلل السياسي اللبناني المتخصص في الشؤون اليمنية خيرالله خيرالله، إلى أن من يعتقد أن ميناء الحديدة لن يستعاد، عليه أن يتذكر أنّ ميناء عدن كان في يد الحوثيين أيضا، كذلك ميناء المخا الذي يتحكّم بمضيق باب المندب.

وقال في تصريح لـ”العرب”، “استُعيد الميناءان، كما استعيد ميناء المكلا. هناك قوى جدّية تقاتل على الأرض؛ لواء العمالقة ومجموعات بقيادة هيثم قاسم طاهر، وزير الدفاع السابق. وانضمت إلى هذه القوى مجموعات من حراس الجمهورية” بقيادة العميد طارق محمّد عبدالله صالح ابن شقيق علي عبدالله صالح.

ويقاتل طارق محمد عبدالله صالح، على الرغم من وجود أخيه محمّد محمّد عبدالله صالح ونجله عفاش أسيرين لدى الحوثيين. كذلك، لا يزال هؤلاء يحتجزون في صنعاء اثنين من أبناء علي عبدالله صالح هما صلاح ومدين، وعددا من أفراد العائلة.

اقتراب نهاية الحوثيين
اقتراب نهاية الحوثيين

وسيطرت القوات الموالية للحكومة اليمنية والمدعومة من التحالف العسكري بقيادة السعودية على مطار الحديدة الأربعاء بصفة كاملة، بعد أسبوع من المعارك مع المتمردين الحوثيين.

وفي تسجيل فيديو نشرته وكالة الأنباء الإماراتية على حسابها على موقع تويتر، قال العميد الركن الإماراتي عبدالسلام الشحي، قائد قوات التحالف في الساحل الغربي لليمن “تم (…) تحرير مطار الحديدة”.

وأعلن مصدر عسكري في القوات الموالية للحكومة اليمنية انتقال المواجهات إلى شارع الكورنيش المؤدي نحو ميناء الحديدة، على بعد نحو ثمانية كيلومترات.

وبحسب المصدر، فإن المتمردين الحوثيين تمركزوا وسط الأحياء الجنوبية والغربية في المدينة لمنع القوات الموالية للحكومة من التقدم نحو الميناء الاستراتيجي للمدينة الساحلية.

وكانت القوات الموالية للحكومة اليمنية دخلت، الثلاثاء، المطار الواقع في جنوب مدينة الحديدة بعد نحو أسبوع من المعارك عند أطرافه، في وقت بدت المدينة الاستراتيجية وكأنها تستعد لحرب شوارع مع تراجع فرص التوصل إلى تسوية تجنب المدينة المعارك.