استياء من انسحاب واشنطن من مجلس حقوق الإنسان

استياء من انسحاب واشنطن من مجلس حقوق الإنسان

روسيا تتقدم بطلب ترشيح نفسها في انتخابات مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية للفترة الممتدة بين 2021 و2023.

موسكو – أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا الأربعاء، أن بلاده تقدمت بطلب ترشيح نفسها في انتخابات مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية للفترة الممتدة بين 2021 و2023، وذلك بعد يوم واحد من إعلان الولايات المتحدة رسميا انسحابها من المجلس.

وأعلنت السفيرة الأميركية بالمنظمة الدولية نيكي هيلي الثلاثاء، قرار الانسحاب، منتقدة روسيا والصين وكوبا ومصر لعرقلتها الجهود الأميركية الرامية لإصلاح المجلس.

وقالت هيلي “أريد أن أوضح جليا أن هذه الخطوة ليست تراجعا عن التزاماتنا بشأن حقوق الإنسان، بل على العكس نأخذ هذه الخطوة لأن التزاماتنا لا تسمح لنا بالبقاء في مجلس يتسم بالنفاق والأنانية، يهزأ بحقوق الإنسان”.

 ويعد انسحاب واشنطن من مجلس حقوق الإنسان أحدث رفض أميركي للتواصل المتعدد الأطراف بعد انسحابها من اتفاقية باريس للمناخ والاتفاق مع القوى الكبرى بشأن برنامج إيران النووي لعام 2015. والولايات المتحدة حاليا في منتصف فترة عضوية مدتها ثلاث سنوات في المجلس الذي مقره جنيف ويضم 47 عضوا والذي لطالما هددت بالانسحاب منه إذا لم يتم إصلاحه.

نيكي هيلي: التزاماتنا لا تسمح لنا بالبقاء في مجلس يتسم بالنفاق والأنانية
نيكي هيلي: التزاماتنا لا تسمح لنا بالبقاء في مجلس يتسم بالنفاق والأنانية

ويأتي الانسحاب في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة انتقادات شديدة لاحتجازها أطفالا تم فصلهم عن آبائهم المهاجرين عند الحدود المكسيكية الأميركية.

وجاء القرار بعدما انتقد مجلس حقوق الإنسان واشنطن بسبب فصلها للأبناء القاصرين للمهاجرين غير الشرعيين عن ذويهم الذين يتطلعون للحصول على لجوء بعد دخولهم البلاد من المكسيك.

لكن هايلي أكدت أن القرار اتخذ بعد سنة من الجهود لدفع المجلس إلى القيام بإصلاحات، واستبعاد الدول الأعضاء التي ترتكب تجاوزات منه.

وقالت “نحن بحاجة إلى هذه الإصلاحات لنجعل المجلس محاميا جديا مدافعا عن حقوق الإنسان”.  وأضافت “لفترة طويلة كان مجلس حقوق الإنسان حاميا لمرتكبي تجاوزات لحقوق الإنسان ومرتعا للانحياز السياسي”.

 وتبدي واشنطن امتعاضها خصوصا من إدانات المجلس للممارسات الإسرائيلية حيال الفلسطينيين في الأراضي التي تحتلها الدولة العبرية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن “الدول تواطأت مع بعضها لتقويض الطريقة الحالية لاختيار الأعضاء”، مضيفا أن “انحياز المجلس المتواصل والموثق بشكل جيد ضد إسرائيل تجاوز الحدود”.

وخلف انسحاب الولايات المتحدة من المجلس موجة من الإدانات الدولية.