قوات سوريا الديمقراطية تعزز نفوذها على الحدود مع العراق

قوات سوريا الديمقراطية تعزز نفوذها على الحدود مع العراق

الانتصار الجديد لقوات سوريا الديمقراطية يشكل خطوة في سياق تعزيز حضورها على الحدود مع العراق الأمر الذي من شأنه أن يخفف الاندفاعة الإيرانية.

دمشق- أعلنت قوات سوريا الديمقراطية الأحد السيطرة على بلدة الدشيشة التي كانت تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، مؤكدة أن مقاتليها باتوا على مسافة ثلاثة كيلومترات فقط من الحدود مع العراق.

وقُتل أكثر من 30 جهاديا منذ مساء السبت في المعارك مع قوات سوريا الديمقراطية  التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية وتدعمها الولايات المتحدة، إثر استعادة الأخيرة السيطرة على البلدة القريبة من الحدود مع العراق، حسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويحتفظ داعش بسيطرته على جيوب صغيرة في شرق سوريا، بعد خسارته في الأشهر الأخيرة مساحات واسعة من سيطرته في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق.

وكتبت قوات سوريا الديمقراطية على موقعها الإلكتروني “تمكنت قوات سوريا الديمقراطية الأحد من تحرير بلدة الدشيشة (…) من إرهابيي” تنظيم الدولة الإسلامية. وأضافت أن مقاتليها “باتوا على مسافة 3 كلم من الحدود السورية العراقية”.

وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن الدشيشة كانت “معقلا أساسيا” لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الحسكة وتقع في “ممر حيوي” كان يربط في السابق الأراضي التي كانت خاضعة لسيطرة الجهاديين في سوريا والعراق. وبحسب المرصد استعادت قوات سوريا الديمقراطية السبت السيطرة على قرية تل الشاير المجاورة.

وأطلقت قوات سوريا الديمقراطية في الأول من مايو الماضي المرحلة “النهائية” من هجومها على تنظيم داعش في شرق البلاد. ولا يزال التنظيم يسيطر في محافظة دير الزور على ثلاث بلدات تشكل معقلا بارزا له، هي هجين والشعفة وسوسة.

وبعد خسارته الجزء الأكبر من مناطق سيطرته في سوريا، لم يعد تنظيم الدولة الإسلامية يبسط نفوذه إلا على أقل من 3 بالمئة من مساحة سوريا مقابل قرابة الـ50 بالمئة في أواخر عام 2016، بحسب المرصد.

ويشكل الانتصار الجديد لقوات سوريا الديمقراطية خطوة أيضا في سياق تعزيز حضورها على الحدود مع العراق الأمر الذي من شأنه أن يخفف الاندفاعة الإيرانية للسيطرة على المنطقة الحدودية الاستراتيجية. وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ منتصف مارس 2011 تحول في السنوات الأخيرة إلى صراع إقليمي ودولي، على النفوذ.