وكانت ميليشيات الحوثي الإيرانية قد ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق اليمنيين منذ سيطرتها على الحديدة ومينائها، تمثلت بحصار السكان وتجويعهم، واحتجاز وقطع الطريق أمام عشرات السفن المحملة بالمساعدات الإنسانية.

كما حولت الميليشيات الانقلابية، ميناء الحديدة إلى أحد أبرز مصادر تمويلها للأسلحة والصواريخ المهربة من إيران.

لذا برزت أهمية عملية تحرير الحديدة التي تخوضها القوات اليمنية المشتركة بدعم من التحالف العربي، لتتمكن قوافل المساعدات الإنسانية من الدخول، لأول مرة بعد 3 سنوات من التجويع الحوثي للمدنيين.

كما ستوقف هذه العملية، متاجرة الحوثيين بغذاء ودواء اليمنيين في السوق السوداء، بما يخدم المتمردين وتطلعاتهم الانقلابية الموجهة ضد الأرض والإنسان.

جسر إغاثي إماراتي إلى الحديدة

وضمن الجانب الإنساني لعمليات التحالف العربي، بدأت الإمارات، الجمعة، في تسيير جسر إغاثي عاجل إلى الحديدة، يشمل تقديم مساعدات إنسانية وغذائية يتم توجيهها للمناطق المحررة في المحافظة.

ويشمل الجسر الإغاثي العاجل تسيير 10 بواخر إماراتية محملة بمساعدات تشمل 13500 طن من المواد الغذائية المتنوعة، بالإضافة إلى تسيير جسر جوي لليمن يشمل 3 رحلات جوية تنقل 10 آلاف و436 طردا غذائيا للشعب اليمني.

وتنقل باخرة المساعدات الأولى نحو 500 طن من الأرز والطحين، والباخرة الثانية 1000 طن من المواد الغذائية المتنوعة، والباخرة الثالثة 3000 طن من المواد الغذائية المتنوعة، والباخرة الرابعة 3000 طن من المواد الغذائية المتنوعة، والباخرة الخامسة 3000 طن من المواد الغذائية المتنوعة، والباخرة السادسة 3000 طن من المواد الغذائية المتنوعة.

وسيرت الإمارات فجر الجمعة سفينة تحمل 10 آلاف طن من القمح يتوقع وصولها يوم 22 يونيو الجاري تكفي 800 ألف شخص لمدة أسبوعين منهم 480 ألف طفل و160 ألفا من النساء.

وكانت الإمارات قد سيرت في 10 يونيو الجاري سفينة مساعدات بحمولة 65000 سلة غذائية وصلت إلى اليمن تكفي السلة الواحدة منها أسرة لمدة شهر بإجمالي مستفيدين بلغ عددهم 455 ألف فرد منهم 273 ألف طفل و91 ألف امرأة .

وسيرت أيضا سفينة شحن مساعدات في 10 يونيو أيضا من أبوظبي يتوقع وصولها يوم 22 يونيو الجاري تحمل 500 طن من المساعدات الغذائية تكفي 12 ألف شخص لمدة أسبوعين منهم 7200 طفل و2400 من النساء.

كما أرسلت سفينة انطلقت الخميس تحمل 1000 طن من المساعدات الغذائية ومن المتوقع وصولها في 23 يونيو وتكفي 24 ألف شخص لمدة أسبوعين “14 ألفا و400 طفل و4800 من النساء”.

ويجري في الوقت نفسه تجهيز 100 شاحنة من السوق المحلية اليمنية تحمل كل منها 1000 سلة غذائية تكفي 100 ألف أسرة لمدة شهر بإجمالي عدد مستفيدين 700 ألف فرد منهم 480 ألف طفل و160 ألفا من النساء.

وفيما يتعلق بالجسر الجوي تنقل الطائرة الأولى 2010 طرود غذائية، والطائرة الثانية 2010 طرود غذائية أخرى، والطائرة الثالثة 6416 طردا غذائيا.

تجدر الإشارة إلى أن دولة الإمارات قدمت خلال الفترة من أبريل 2015 إلى مايو 2018 مساعدات لليمن بلغت نحو 13.85 مليار درهم (3.77) مليار دولار أميركي استهدفت مساعدة ما يزيد عن 13.8 مليون يمني منهم 5.3 مليون طفل.

كما هدفت المساعدات الإماراتية إلى دعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لليمن للعام 2018 وقد تعهدت دولة الإمارات بمبلغ 500 مليون دولار أميركي للاستجابة لخطة الأمم المتحدة للعام 2018 في اليمن وتم صرف مبلغ 465 مليون دولار أميركي أي بنسبة 93 في المائة من قيمة هذا التعهد.

ونفذت دولة الإمارات مشاريع أخرى بقيمة 48 مليون دولار أميركي لصالح المنظمات متعددة الأطراف العاملة في اليمن.

ومنذ إطلاق عملية “إعادة الأمل” في 21 أبريل 2015، حرصت دولة الإمارات على تكثيف التعاون مع جميع المنظمات والهيئات الدولية بهدف التخفيف من آثار وتداعيات الحرب على الشعب اليمني.