روسيا تلوّح بتفجير أسوأ أزمة نزوح في سوريا

روسيا تلوّح بتفجير أسوأ أزمة نزوح في سوريا

مسؤول أممي في جنيف يحذر من أن تصاعد العنف في محافظة إدلب السورية قد يؤدي إلى تدفق كبير للاجئين نحو الحدود التركية.

دمشق – تشهد محافظة إدلب شمال غرب سوريا عودة للتصعيد، من قبل النظام السوري وحليفته روسيا، وسط شكوك في أن الغرض من هذا التصعيد هو إرسال رسالة إلى تركيا وأيضا إلى الغرب مفادها أن شن هجوم على المحافظة التي تؤوي نحو 2.5 مليون شخص من السيناريوهات المطروحة في حال لم يتم التوصل إلى تسويات مقبولة من موسكو.

ويشكل وجود عدد هائل من المدنيين في المحافظة التي تسيطر على الجزء الأكبر منها هيئة تحرير الشام، وتخضع لاتفاق خفض التصعيد الذي تم التوصل إليه في مايو 2017، تحدّيا كبيرا لتركيا وللأوروبيين على وجه الخصوص، لجهة أن أي عملية عسكرية كبيرة ستؤدي إلى موجة نزوح غير مسبوقة.

وحذر مسؤول أممي في جنيف الاثنين من أن تصاعد العنف في محافظة إدلب السورية قد يؤدي إلى تدفق كبير للاجئين نحو الحدود التركية. وقال بانوس مومسيس منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية في مؤتمر صحافي إنه من بين 2.5 مليون شخص يعيشون في إدلب، هناك أكثر من1.25 مليون شخص من النازحين داخليا الذين فروا من أماكن أخرى في سوريا.

وقال مومسيس إن معركة كبيرة من أجل إدلب يمكن أن تكون “أكثر تعقيدا ووحشية بكثير” من القتال في حلب والغوطة الشرقية. وأضاف “لا يمكننا تصور حل عسكري.. لا يمكن ذلك” وتابع “ما نخشاه، أخذا بعين الاعتبار الوضع في إدلب.. ألّا نكون قد رأينا الأسوأ بعد في سوريا”.

ولفت إلى أن تنظيم داعش وجماعات مسلحة أخرى منخرطة وسط سكان إدلب مما يجعل الوضع “قابلا للاشتعال بدرجة كبيرة”.

وكثفت القوات السورية والروسية، في الأيام الأخيرة، من هجماتها على المحافظة، بعد فترة من الهدوء النسبي، أرجعه البعض إلى التوافق الروسي التركي.

ومنذ الأحد لقي نحو 20 مدنيا، حتفهم في غارات شنّتها مقاتلات تابعة للقوات الحكومية السورية على مستشفى ومناطق مأهولة بالسكان في المحافظة.

وكان الطيران الروسي قد نفذ الخميس الماضي غارات عنيفة على وسط بلدة زردنا في ريف إدلب الشمالي الشرقي، ما أدى إلى مقتل 51 مدنيا.

ويقول مراقبون إن روسيا حولت إدلب إلى صندوق بريد لإرسال رسائل بأنها الطرف المسيطر في سوريا وأن لديها الكثير من الأوراق القادرة على استخدامها في مواجهة القوى الفاعلة الأخرى، التي تصارع للحيلولة دون أن تكون لموسكو الكلمة الفصل