الجيش الليبي يخوض معاركه الأخيرة في درنة

الجيش الليبي يخوض معاركه الأخيرة في درنة

قوات الجيش الليبي تقترب من إعلان تحرير مدينة درنة من الجماعات المتطرفة.

درنة (ليبيا) – يقترب الجيش الليبي من إعلان تحرير مدينة درنة من الجماعات المتطرفة، بعدما نجح في استرجاع أكثر من تسعين بالمئة من مساحة المدينة.

وقالت قوات الجيش إن حملتها ضد مسلحي ما يعرف بـ”مجلس شورى مجاهدي درنة” بلغت مراحلها الأخيرة بعد قتال عنيف استمر عدة أيام.

وأكد الناطق باسم القوات الخاصة الصاعقة العقيد ميلود الزوي الأحد، سيطرة القوات المسلحة بالكامل على مسجد الصحابة. وأوضح أن  قواتهم تمكنت من “السيطرة على مواقع جديدة مهمة بينها الميناء البحري الرئيسي للمدينة وطريق الكرنيش وشارع البحر وحي الكوري”.

وأعلن الجيش السبت أنه تقدم في حي شيحا بعد أن قصفه بعدة ضربات جوية ووصل إلى حي المغار في وسط درنة، وهي ميناء على البحر المتوسط.

وأعلن العميد أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، في تصريحات إعلامية مساء الأحد، أن الساعات القادمة ستشهد إعلان تحرير درنة من قبضة الجماعات الإرهابية. وشدد على أن قوات الجيش تعمل على تطهير آخر جيوب الإرهابيين وسط المدينة، وأن المعركة شارفت على الانتهاء مع مواجهة كبار قادة تنظيم القاعدة من ليبيين وأجانب في المدينة.

وكان المشير خليفة حفتر أعلن الأسبوع الماضي انطلاق المرحلة الثانية لتحرير درنة، مؤكدا أن المعركة أوشكت على الانتهاء.

وقال أحمد المسماري إن “ما تبقى من المدينة خارج سيطرة قواتنا أقل من 10 كيلومترات مربعة فقط”.

وأضاف “تم القبض على إرهابيين كثيرين والقضاء على الكثير منهم. العمليات متواصلة وفي مراحلها الأخيرة والقتال عنيف جدا”.

وطالب المسماري عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك أهالي المدينة النازحين بسبب الحرب بالرجوع إلى بيوتهم “بعد أن تم تأمينها من قبل القوات المسلحة”.

وأكد الجيش الوطني الليبي أنه يعمل على إصلاح الخدمات وإيصال الطعام إلى الأجزاء التي تقدم فيها بالمدينة. وقال الصليب الأحمر إنه ساعد نحو 1800 أسرة خرجت من مناطق يستعر فيها القتال.

وأبدت الأمم المتحدة قلقها بسبب معاناة نحو 125 ألف شخص يقيمون في درنة يجدون صعوبة بالغة في الوصول إلى الطعام والمياه والرعاية الصحية والاتصالات.

وشن الجيش هجوما بريا للسيطرة على درنة الشهر الماضي بعد أن طوقت المدينة لمدة عامين. ودرنة آخر مدينة في شرق ليبيا لا تخضع لسيطرة الجيش الوطني الليبي.

وتعرف درنة بتاريخها في التشدد، إذ تعود جذور نشاط تنظيم القاعدة في المدينة إلى عقد الثمانينات من القرن الماضي، عندما أعلنت مجموعة ليبية تأسيس الجماعة الإسلامية المقاتلة المؤلفة من مقاتلين ليبيين عادوا من ساحات القتال في أفغانستان يقودهم رئيس حزب الوطن حاليا عبدالحكيم بلحاج.

وعقب الإطاحة بنظام القذافي، عادت الجماعة المتطرفة لبسط سيطرتها على درنة التي كانت أول مدينة ليبية يعلن تنظيم داعش السيطرة عليها في أكتوبر 2014.

وفي منتصف 2015 شن مقاتلون تابعون لتنظيم القاعدة حربا تمكنوا على إثرها من طرد داعش من المدينة.