الداخلية العراقية: حريق مخازن مفوضية الانتخابات متعمد

الداخلية العراقية: حريق مخازن مفوضية الانتخابات متعمد

 رجل الدين الشيعي مقتدي الصدر يدعو قادة الكتل السياسية ببلاده إلى الكف عن الصراع من أجل السلطة والنفوذ، والتوحد بدلا من حرق صناديق الاقتراع أو السعي لإعادة الانتخابات.

بغداد – أكد وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي الاثنين إن الحريق الكبير الذي أتى على أكبر مخازن صناديق اقتراع الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 مايو في بغداد كان عملا متعمدا.

وقال قاسم للصحافيين ردا على سؤال حول التحقيقات الأولية عن أسباب الحريق الذي اندلع الأحد في المخزن “لا شك أن الحريق بفعل فاعل”.

وأضاف “أنا شخصيا أتابع (الوضع) مع فريق الأدلة الجنائية واللجنة التحقيقية الخاصة بالحادث”.

وتزامن الحادث مع قرار مجلس القضاء الأعلى تعيين قضاة للإشراف على عمليات العد والفرز اليدوي بدل أعضاء مجلس المفوضين الذين اوقفوا عن العمل.

والحريق أتى على أكبر مخازن صناديق الاقتراع الواقعة في الرصافة بالجانب الشرقي من مدينة بغداد والتي تمثل نحو 60 بالمئة من أصوات الناخبين.

وزاد الحريق الذي نشب في مخازن الاقتراع الشكوك في نزاهة الانتخابات وقوض ثقة الناخبين، خصوصا انه جاء بعد ادعاءات بالتزوير.

وتمكن البرلمان المنتهية ولايته من عقد جلسة الاربعاء قرر خلالها تجميد عمل المفوضية وإحالة ملفها على القضاء للإشراف على عمليات العد والفزر اليدوي بدلا من الالكتروني.

وكان قانون المفوضية القديم لا يسمح بهذا الإجراء، لكن البرلمان تمكن من اجراء تعديل للقانون وإقراره ما جعل الأمر ممكنا.

وتخيم حالة من الإرباك في العراق منذ اجراء الانتخابات في 12 مايو، نتيجة اتهامات بالتلاعب وتزوير النتائج.

من جهته، دعا رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر العراقيين الاثنين إلى التوحد بدلا من حرق صناديق الاقتراع أو السعي لإعادة الانتخابات التي فازت فيها كتلته.

وكتب الصدر في مقال نشره مكتبه على موقعه على الإنترنت بعد يوم من اندلاع حريق في مخزن لصناديق الاقتراع “كفاكم صراعا من أجل المقاعد والمناصب والمكاسب والنفوذ والسلطة والحكم”.

العبادي يعتبر أن الحريق يعد مؤامرة تستهدف الديمقراطية في العراق
العبادي يعتبر أن الحريق مؤامرة تستهدف الديمقراطية في العراق

وحقق الصدر، الذي يناصب الولايات المتحدة العداء منذ فترة طويلة ويعارض كذلك امتداد النفوذ الإيراني في العراق، فوزا غير متوقع في الانتخابات.

وكتب الصدر يقول “أما آن الأوان لأن نقف صفا من أجل البناء والإعمار بدل أن نحرق صناديق الاقتراع أو نعيد الانتخابات من مقعد أو اثنين؟”

وأضاف “أما آن الأوان لأن ننزع السلاح ونسلمه بيد الدولة بدل أن نخزنه في المساجد والحسينيات فينفجر ويحصد أرواح الأبرياء”.

وقال ضياء الأسدي، أحد كبار مساعدي الصدر، إن الحريق مؤامرة تهدف لفرض إعادة الانتخابات وإخفاء حالات التلاعب.

وأضاف على تويتر “من عمد إلى إحراق أجهزة التحقق وأماكن تواجد بيانات الانتخابات يهدف إلى أمرين: إما إلغاء الانتخابات أو إتلاف بطاقات الحشو التي عُدت ضمن نتائج الانتخابات”.

وكانت هذه هي أول انتخابات منذ أن جددت هزيمة تنظيم داعش الآمال في أن ينحي العراقيون جانبا خلافاتهم الطائفية والعرقية وأن يعيدوا بناء بلدهم.

وكان البرلمان قد أصدر قرارا بإعادة فرز الأصوات يدويا. وكانت المفوضية العليا للانتخابات تحصي الأصوات إلكترونيا.

ووصف حيدر العبادي رئيس الوزراء الحريق بأنه مؤامرة تستهدف الديمقراطية في العراق.

وقال العبادى، الذي حل ائتلافه في المركز الثالث في الانتخابات، إن تحقيقا حكوميا توصل إلى وقوع “خروقات جسيمة” متهما المفوضية العليا للانتخابات بالمسؤولية عن معظمها.