التحالف العربي يتقدم في كل الجبهات داخل اليمن

التحالف العربي يتقدم في كل الجبهات داخل اليمن

التحالف العربي يستعد لعملية عسكرية جديدة بعد تقدم جديد حققته القوات اليمنية بإسناد منه باتجاه تحرير الحديدة من سيطرة المتمردين الحوثيين.

الرياض – أعلن التحالف العسكري في اليمن بقيادة السعودية الاثنين عن تقدم جديد للقوات الموالية للحكومة نحو الحديدة، مشيرا إلى أن هذه القوات تنهي استعداداتها قبل التوجه “لتحرير” المدينة التي تضم ميناء تعبر منه غالبية المساعدات.

وقال المتحدث باسم التحالف العقيد الركن طيار تركي المالكي في مؤتمر صحافي في الرياض ان القوات التي يدعمها التحالف باتت على بعد تسعة كيلومترات من جنوب مدينة الحديدة المطلة على البحر والخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين.

وكان المالكي أعلن في 29 مايو أن القوات الموالية للحكومة وصلت إلى منطقة تبعد 20 كلم عن مدينة الحديدة.

وذكرت مصادر طبية يمنية أن نحو 100 مقاتل من الطرفين قضوا في معارك ضارية جرت قرب مدينة الحديدة بعيد اقتراب القوات المدعومة من التحالف منها، بعدما شن المتمردون هجمات مضادة في هذه المنطقة.

ومساء الاثنين قال المالكي إن التقدم لم يتباطأ في الأيام الأخيرة، لكن القوات الموالية للحكومة “تستقدم تعزيزات (…) وتزيل ألغاما (…) استعدادا لعمليات لاحقة”.

وأشار إلى أن هناك أيضا اعتبارات تتعلق بـ”المحافظة على أرواح المدنيين”، مضيفا “عندما تستوفى كافة المعايير سوف تتقدم القوات لتحرير الحديدة”.

هذا وأعلن الجيش اليمني، في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، مقتل 13 من مسلحي جماعة الحوثي في معارك بمحافظة “البيضاء” وسط البلاد.

ويشهد اليمن نزاعا بين القوات الموالية للحكومة والمتمردين الحوثيين منذ سنوات. وتدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري في 2015 لوقف تقدم المتمردين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014.

الحوثيون تحت مجهر التحالف
الحوثيون تحت مجهر التحالف

وميناء الحديدة الخاضع لسيطرة المتمردين يعتبر المدخل الرئيسي للمساعدات الموجهة إلى المناطق الواقعة تحت سلطة الحوثيين في البلد الفقير. ويرى التحالف في هذا الميناء منطلقاً لعمليات عسكرية يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر.

وكانت الإمارات، الشريك الرئيسي في قيادة التحالف، جمعت في بداية 2018 ثلاث قوى غير متجانسة ضمن قوة واحدة تحت مسمى “المقاومة اليمنية” من أجل شن العملية في الساحل الغربي في اليمن باتجاه مدينة الحديدة.

وتكتفي الأمم المتحدة بالتحذير من أن أي عملية تهدف للسيطرة على الحديدة قد تعطّل دخول شحنات المساعدات التي يعبر 70 بالمئة منها من خلال هذا المرفأ،  دون أن تحرك ساكنا لوقف هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر أو لكبح امدادات الأسلحة الإيرانية للميليشيا الشيعية التي سيطرت على الحكم بقوة السلاح.

ويقوم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الجديد إلى اليمن مارتن غريفيث حاليا بزيارة إلى صنعاء.

وعن إمكانية التوصّل إلى حلّ سياسي، قال المالكي الاثنين “كافة الخيارات مفتوحة (…) والحل السياسي هو الأفضل للأزمة اليمنية”، لكنه أضاف “يستمر الخيار العسكري في تحقيق الأهداف”.

ودعا القبائل اليمنية في محافظة الحديدة إلى التواصل مع التحالف والوقوف “الى جانب أبناء اليمن”.