مناورات الدوحة.. ورحلة البحث عن داعمين

مناورات الدوحة.. ورحلة البحث عن داعمين

 

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

هامش المناورة في الأزمة يضيق على قطر، وعلى الرغم من ذلك لا تزال الدوحة تبحث عن داعمين لها، وذلك بعد أن قام وفد الخارجية القطرية بزيارة إلى عواصم أوروبية، إلا أن النتيجة كانت صادمة في تفاعل وزراء أوروبا معهم.

من مطار الدوحة أقلع وفد الخارجية القطرية باتجاه برلين أولا، وهناك بدأت المناورات في التصريحات القطرية إذ رأى وزير خارجيتها، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن حل المشكلة يكمن في ضرورة ترتيب الأولويات انطلاقا من أزمات المنطقة.

لكن برلين ردت وزير الخارجية إلى مكمن الحل، وهو أن الحل ليس في أوروبا، بل في الخليج نفسه، لكن الرسالة لم تصل إلى الوفد القطري، فانتقل إلى الحلقة الثانية من مسلسل تدويل الأزمة وذهب إلى موسكو.

وعن سبب الزيارة، يقول وزير الخارجية القطري، إن الهدف الرئيسي هو اطلاع روسيا على الإجراءات التي اتخذت ضد دولة قطر.

إلا أن الجواب الروسي لم يكن على قدر توقعات قطر أيضا هذه المرة، فروسيا كررت موقفها بشأن عدم التدخل في شؤون الآخرين، ووجوب حل الأزمة في الخليج وليس في مكان آخر.

وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف: “نحن نؤيد حل أي خلافات من خلال حوار عادل ومنصف”.

أما الحلقة الثالثة والرابعة كانتا في لندن وباريس، وسمع وفد قطر ما لا يطرب آذانهم أيضا، حيث دعا وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، قطر لأخذ مخاوف الجيران بجدية ووقف دعم الجماعات المتطرفة.

في حين دعم موقف جونسون وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، عبر دعوة الدوحة إلى التعاون مع جيرانها لتذليل مخاوفهم.

إلا أنه في غضون هذه الزيارات، كان للخارجية القطرية قراءات غير منطقية لمواقف باقي الدول من الأزمة.

 

وعن الولايات المتحدة، يقول وزير الخارجية القطري إن “موقف الولايات المتحدة واضح هو يريد التهدئة ويريد أن نذهب إلى الحوار”.

وتبدو قراءة الوزير القطري مخالفة للموقف الرسمي للولايات المتحدة، إذ حسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقف بلاده، وأعلن أن قطر تدعم الإرهاب، ويجب أن تكف عن ذلك، قائلا: “لقطر تاريخ في دعم الارهاب”.

ومع أنقرة لم تجد الدوحة أنها مضطرة للسؤال عن موقفها، فهناك الكثير يجمع البلدين أيديولوجيا وسياسيا، إذ سارع البرلمان إلى المصادقة على اتفاق عسكري بين تركيا وقطر.

وتحاول قطر جاهدة أن تجد جهة تلقي إليها بكلمات تساعدها في إيجاد مهرب من تنفيذ التزاماتها من خلال رحلات حول العالم، ولا تجد قطر مخرجا.

هو الهروب إلى الأمام إذن، بينما الحل في أخذ قطر خطوة إلى الخلف، ومراجعة نفسها وتصديق حقيقة الموقف وهو دعمها للإرهاب.

وبدلا عن ذلك لا تزال تعتمد المواربة طريقا لحل أزمتها عبر محاولة تدويلها والظهور بمظهر الضحية، فيما يمكنها اختصار المسافات والزمن والعودة إلى الرياض والالتزام بما تنصلت منه وهو وقف دعم الإرهاب والجماعات المتطرفة.