شبوة نت

ظريف يفشل في “تحييد” الكويت ويستكشف مرحلة ما بعد صُباح الأحمد

الكويت  عزت مصادر دبلوماسية عربية تراقب الوضع الكويتي عن كثب زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للكويت إلى هدف مزدوج.

وقالت هذه المصادر إن ظريف سعى إلى دقّ إسفين بين الكويت وحلفائها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي من جهة وإلى استكشاف الوضع الداخلي للكويت في ضوء تقدّم الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بالعمر من جهة أخرى.

وأمضى ظريف، السبت والأحد، في الكويت والتقى وليّ العهد الشيخ نواف الأحمد ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح في وقت كان أمير الدولة يتعافى من أزمة صحّية اضطرته إلى دخول المستشفى الذي خرج منه مساء الأحد.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن ظريف حاول “تحييد الكويت” عبر إقناع الجانب الكويتي بتوقيع معاهدة عدم اعتداء مع إيران. كذلك، طلب من الكويت التدخل لدى المملكة العربية السعودية من أجل عقد لقاء يجمع بين الدول المطلة على الخليج بحجة إبعاد المنطقة عن التدخلات الأجنبية.

وأوضحت أن وزير الخارجية الإيراني فشل في تحقيق أي تقدّم على صعيد توقيع معاهدة مع الكويت أو عقد اجتماع يضم مسؤولين من دول المنطقة. كذلك، فشل في الحصول على ضمانات كويتية بأنّ تغييرا سيطرأ على سياسة الدولة في مرحلة ما بعد الأمير الحالي (تسعون عاما) الذي أكد بيان عن الديوان الأميري استعادته كامل صحّته بعد الأزمة الصحّية الأخيرة التي تعرّض لها.

Thumbnail

وذكرت أن ظريف أكد في لقاءيه مع وليّ العهد الكويتي ومع وزير الخارجية أن إيران مستعدة للمشاركة في ضمان حريّة الملاحة في الخليج مع بقية دول المنطقة وأن كلّ ما تطلبه هو إبعاد “القوات الغربية” عنها.

وقالت المصادر إن المسؤولين الكويتيين اكتفيا بالاستماع إلى وزير الخارجية الإيراني ولم يصدر عنهما أي موقف تجاه ما طرحه.

أمّا على صعيد رصد الوضع الداخلي الكويتي، فقالت المصادر العربية إن هناك اهتماما إيرانيا شديدا بمن سيخلف أمير الكويت، خصوصا أن هناك جناحا داخل العائلة في الكويت يتزعمه الشيخ أحمد الفهد لا يرى ضررا من أي تقارب مع طهران.

وتوقعت أن يلعب أحمد الفهد دورا مهمّا في المرحلة المقبلة نظرا إلى أنه يحظى بدعم الإخوان المسلمين في الكويت وإلى وجود تشجيع قطري له على اتخاذ مواقف أكثر جرأة.

وتتمثل هذه المواقف التي تشجع عليها قطر في إعلان الكويت رغبتها في الابتعاد عن المملكة العربية السعودية واتخاذ مواقف تعكس رفض هيمنة القرار السعودي على السياسة الكويتية، خصوصا في ما يخص قطر وإيران.

واعتبر مراقب سياسي خليجي أن زيارة ظريف تكشف مدى الإفلاس الذي وصلت إليه الدبلوماسية الإيرانية وعقمها في اجتراح أفكار جديدة تساعد إيران على الخروج من مأزقها الراهن.

وأضاف المراقب في تصريح لـ”العرب” أن “طهران تسعى جاهدة لبث أجواء انفتاح في المنطقة في سعي لإحداث انقسام ما داخل دول مجلس التعاون الخليجي يتجاوز ما حققته من تحوّل في موقف قطر في تحالفها مع إيران وابتعادها عن البيئة الخليجية الكبرى.

Thumbnail

ورأى أن موقف الكويت من زيارة ظريف جاء بروتوكوليا، كما أن ظريف نفسه لم يكن يتوقع غير ذلك، وأن هدف الوزير الإيراني هو بث أجواء مفادها أن إيران ليست معزولة في منطقة الخليج وتمارس دبلوماسيتها وتطرح أفكارا مضادة للمزاج الدولي القلق.

وتدرك دول الخليج أن إيران تهدد أمن الملاحة الدولية في الخليج، وأن السهر على سلامة مضيق هرمز مرتبط بوقف طهران تهديداتها العلنية في هذا الشأن.

وعبرت مصادر سياسية عربية عن اعتقادها بأن دول الخليج غير معنية بإقامة نظام أمن إقليمي تكون إيران جزءا منه، فلا يمكن لطهران أن تكون المشكلة وتزعم التبرع بحلها.

وتخلص المصادر إلى أن أي تطبيع للعلاقات الخليجية الإيرانية لا يمكن أن يتم إلا بعد توقف إيران عن ممارسة سلوكها المزعزع لأمن الخليج كما أمن المنطقة برمتها، وأن ذلك لن يتم إلا وفق تفاهمات دولية جديدة تكون الدول الخليجية جزءا منها على منوال ما يردد وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد.


أحدث التعليقات

    اخر التعليقات

    بحث في المقالات

    تصنيفات

    صورة

    ملخص مبارة النصر السعودى والسد القطرى

    الأرشيف