احترمت إدارة نادي القادسية وهي تتعامل باحترافية في صفقة هارون كمارا.. فتحت المزاد ووضعت مصلحة النادي فوق أي اعتبار «المردود المادي».. لا أقول هذا الكلام لأن الاتحاد هو من ظفر بالصفقة، فهذا ما يحدث في عالم الاحتراف في كل بقاع العالم، واستحقت المردود المادي الأعلى بعملها الاحترافي.

وفي نفس الوقت أكبرت في إدارة الهلال هي الأخرى تعاملها الاحترافي، ففي صفقة عبدالفتاح آدم، حددت مبلغ 10 ملايين ولم تزدها، وهذا هو سعر التعاقد مع اللاعب في نظرهم، وفي صفقة كمارا دفعت 15 مليونًا ولم تزد على ذلك، فكل لاعب له ثمن، وهنا لا أسعى للانتقاص من عبدالفتاح، فهو لاعب مميز، وهارون كذلك، ويعتبران من أفضل اللاعبين المواليد الذين انضموا للأندية السعودية، ونأمل أن يستفيد منهما المنتخب الوطني لما يملكانه من مهارة وحس تهديفي، ولكن كمارا هو الأنسب للاتحاد بإجماع الآراء الفنية، فهو لاعب ديناميكي ويتحرك كثيرًا ويخرج من الصندوق خاصة في ظل استمرار لاعب المنطقة بريجوفيتش، وهنا يكون دورهما مكملًا لبعضهما.

أما إدارة نادي الاتحاد فقد نجحت في إتمام صفقة مميزة، وخلق أجواء صحية داخل العميد، فإدارة أنمار تحتاج للهدوء كي تعمل بارتياح، والجماهير تطالب بالصفقات، وتعاقدات هذا الموسم المحلية مميزة ووفقًا للاحتياج الفني، كما أن أنمار الحائلي برهن على أن وعوده ليست مجرد كلام، فخلال أحاديث عدة معه قبل أن يتسلم المهمة، أكد لي أنه سيسعى لاستقطاب عناصر محلية، وهذه نقطة الضعف في الفريق الاتحادي، وبالفعل نفذ ما وعد، وإن كنت أرى أن الفريق يحتاج للمزيد، فالأطراف تحتاج إلى عناصر إضافية خصوصاً بعد إيقاف فهد المولد وإعارة رودريغيز، لا سيما وأن أداء الاتحاد يعتمد كثيرًا على الأطراف منذ زمن طويل واستمر الوضع مع سييرا أيضًا .

خلاصة الكلام العمل الاحترافي طبقته إدارة القادسية فربحت، ونفذه العميد فظفر بأثمن الصفقات.