وتنشط هذه المجموعة كما لو أنها منظمة حقوقية وإنسانية فيما يتعلق بالإسهام، ولو المتواضع، في معالجة بعض الظواهر والحالات الإنسانية الصعبة في المناطق الكردية من شمال سوريا، كمساعدة المحتاجين والفقراء.

وعلى سبيل المثال، سلطت المجموعة قبل أيام، الضوء على عائلة فقيرة بلا معيل، تسكن في شقة غير مكتملة البناء، وبلا شبابيك أو أبواب أو كهرباء وماء وصرف صحي، لتنجح في تحويل قصة هذه الأسرة إلى ما يشبه قضية رأي عام .

وبادر كادر المجموعة لزيارة تلك الأسرة وتزويدها بالطعام والشراب وبعض المستلزمات الحياتية الأساسية، فضلا عن ألعاب وحلوى للأطفال، ومن ثم تأمين سكن لائق لها، في مبادرة إنسانية تستحق الإشادة.

ووصلت بعض التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، لحد اعتبار المجموعة، بعملها النبيل هذا، “أكثر شعورا بالمسؤولية وتحملا لها، من سلطات الإدارة الذاتية الحاكمة في تلك المناطق، التي يقع على كاهلها معالجة حالات مأساوية كهذه”.

المجموعة نشطة وفاعلة منذ نحو خمس سنوات، وتضم الآن قرابة 100 ألف عضو، وتعج بعرض القضايا والمشاكل الحياتية والاجتماعية المنسية والحالات الإنسانية، وقد لعبت دورا إيجابيا في التعريف بها والإسهام في تقديم الحلول المادية والمعنوية قدر المستطاع.

وقامت “جميلات روج آفا” بزيارة ودعم أسر وذوي ضحايا الحرب مع تنظيم داعش والاحتلال التركي، وصولا إلى زيارة مخيمات اللاجئين، وتكريم عمال النظافة، إلى توفير مستلزمات الوقاية من كورونا مثل الكمامات، إلى تكريم الكادر الطبي في المستشفيات على جهودهم، وصولا لتكريم المنتسبين لأجهزة الأمن، خاصة أولئ العاملين في الحواجز الأمنية .

واللافت أن المجموعة تعتمد في تقديم وتوفير معوناتها للناس على إسهامات مؤسسيها وأعضائها، دون الحصول على مساعدات من أية جهات.

وتقول مؤسسة المجموعة، هيلين عثمان: “الكل يستغرب حين يعلمون أننا نعتمد على التمويل الذاتي وعلى أنفسنا، دون مساعدة من أحد”.

وتضيف عثمان في حوار مع موقع “سكاي نيوز عربية”: “بدأت فكرة تأسيس المجموعة في محاولة لكسر الصورة النمطية عن السوشيال ميديا وسوء استخدامها في مجتمعنا، خاصة بين جيل المراهقين والشباب، وغياب المحتوى الفكري المفيد”.