صحيفة شبوه نت

ترامب يتلاعب بالحقوق بحجة التقادم: الجولان إسرائيلية

ترامب يتلاعب بالحقوق بحجة التقادم: الجولان إسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو يحصل على هدية ثمينة قبيل الانتخابات العامة.

قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة يعتبر هدية ثمينة لرئيس الوزراء بينامين نتنياهو الذي يواجه منافسة شرسة من قبل تحالف”أزرق أبيض” الذي يقوده رئيس هيئة الأركان السابق للجيش الإسرائيلي بيني غانتس في الانتخابات العامة التي لم تعد تفصل عن إجرائها سوى أسابيع قليلة.

الجولان (المحتلة)– استغل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجود وزير خارجيته مايك بومبيو في إسرائيل لإعلان قراره الاعتراف بالجولان السورية المحتلة أرضا إسرائيلية.

وقال ترامب الخميس إن الوقت قد حان للولايات المتحدة كي “تعترف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان”.

ويعتبر كثيرون أن خطوة الرئيس الأميركي متوقعة خاصة بعد حذف كلمة “محتلة” من تقرير صدر مؤخرا عن وزارة الخارجية الأميركية يتحدث عن مرتفعات الجولان.

ويشكل قرار ترامب هدية ثمينة لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو الذي يواجه منافسة شرسة من قبل الجنرال السابق بيني غانتس في الانتخابات العامة المقررة في 9 أبريل المقبل.

وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي الأربعاء، عقب اجتماعه بوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، بأنه “حان الوقت للمجتمع الدولي، للاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان”.

وأشار نتنياهو إلى كشف الجيش الإسرائيلي عن شبكة تابعة لحزب الله اللبناني، على الحدود مع هضبة الجولان المحتلة، قبل نحو أسبوع، محذرا من نوايا الحزب ومن خلفه إيران خلق جبهة متقدمة ضد إسرائيل. ويتوقع أن يوقع ترامب مرسوم اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان خلال لقائه بنتنياهو في البيت الأبيض الأسبوع المقبل على هامش المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية “أيباك” (أكبر جماعة ضغط إسرائيلية في الولايات المتحدة) .

خطوة الرئيس الأميركي متوقعة خاصة بعد حذف كلمة “محتلة” من تقرير صدر مؤخرا عن وزارة الخارجية الأميركية

واحتلت إسرائيل الجولان عام 1967، ولاحقًا أعلنت قرار ضمها إليها عام 1981، وأخضعت بموجبه المنطقة لقوانينها، إلا أن قرار الضم لا يحظى باعتراف دولي.

وتحمل مرتفعات الجولان أهمية استراتيجية بالنسبة لـ”أمن إسرائيل وحاجة سكانها إلى المياه”، وفق ما يصرح به قادة الأخيرة.

وتطل مرتفعات الجولان على جنوب لبنان وشمال إسرائيل، ومعظم مناطق جنوب سوريا، كما أنها تقع على مسافة 50 كيلومترا فقط إلى الغرب من العاصمة دمشق.

وتتمسك إسرائيل منذ احتلالها للجزء الأكبر من مرتفعات الجولان، بعدم التنازل عنها في أي مفاوضات سلام، واعتبارها جزءا من الأراضي الخاضعة للسيادة “الأبدية” الإسرائيلية.

وقد عملت إسرائيل على استغلال الأزمة السورية كذريعة لترسيخ مطالبها بالسيادة على الجولان التي تتيح لها الوصول إلى حوض تصريف نهر الأردن وروافده المتعددة إلى الغرب.

وتضم الجولان بحيرة “طبريا” ونهر “اليرموك” في الجنوب، وأكثر من 200 ينبوع وعشرات الجداول المائية، إلى جانب عشرات الآبار لاستخراج المياه من الطبقات الجوفية. وتغطي مياه الجولان ما يزيد عن ثلث الإمدادات المائية لإسرائيل، الدولة التاسعة عشرة في العالم الأكثر ضغوطا في حاجتها إلى المياه.

Thumbnail

وواجهت حكومة نتنياهو صعوبة كبيرة في إقناع إدارة الرئيس باراك أوباما بالإقدام على خطوة الاعتراف بإسرائيلية الجولان، لتنجح هذه المرة في عهد سلطة المليونير الجمهوري، الذي أبدى منذ حملته الانتخابية انحيازا مطلقا لإسرائيل، ترجمه لاحقا في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، في ديسمبر 2017.

ويستبعد محللون أن يؤدي هذا الاعتراف إلى تصعيد من قبل دمشق، ويعتبرون أن الأمر سيقتصر فقط على التنديد، ذلك أن النظام السوري على مدار العقود الماضية من احتلال إسرائيل للجولان لم يحرك ساكنا لاستردادها، فكيف الحال اليوم وهو في حالة ضعف نتيجة الثماني سنوات من الصراع الدموي مع المعارضة والجهاديين.

وكانت دمشق استنكرت الأسبوع الماضي تصريحات للسيناتور الجمهوري ليندسي غراهام تعهد فيها بالعمل على اعتراف واشنطن بالجولان كجزء من إسرائيل “الآن وإلى الأبد”.