صحيفة شبوه نت

الفلسطينيون يحيون ذكرى انطلاق مسيرة العودة الكبرى

الفلسطينيون يحيون ذكرى انطلاق مسيرة العودة الكبرى

حماس تعلن عن “ردود ايجابية” بشأن مطالب الفصائل الفلسطينية المتعلقة بكسر الحصار مقابل تحقيق التهدئة.

غزة – احتشد الآلاف من الفلسطينيين على حدود قطاع غزة مع إسرائيل السبت، لإحياء الذكرى السنوية الأولى لانطلاق الاحتجاجات بهذه المنطقة، في مواجهة القوات الإسرائيلية المحتشدة على الجانب الآخر من الحدود. وقتل خلال هذه المواجهات فلسطينيان اثنان وأصيب أكثر من 100 متظاهر بجروح متفاوتة الخطورة.

وأطلق الجنود الإسرائيليون الغاز المسيل للدموع عبر الحدود وقال الجيش إن البعض من المحتجين، الذين يقدر عددهم بعشرين ألفا، ألقوا حجارة وقنابل يدوية وإطارات مشتعلة نحو الجنود.

وحاول نشطاء فلسطينيون يرتدون سترات بلون برتقالي فاقع، إبقاء المتظاهرين بعيدا عن السياج الحدودي لكن بعضهم نجح في الوصول إليه.

وقال مسعفون في قطاع غزة إن فلسطينيا قتل بنيران إسرائيلية بالقرب من الحدود قبل فجر السبت.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس لديه علم بالواقعة وإن الفلسطينيين كانوا يلقون عبوات ناسفة على السياج الحدودي خلال الليل.

وتصاعد التوتر على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة في الأسبوع الماضي قبيل إحياء ذكرى احتجاجات “مسيرة العودة الكبرى” التي بدأت في 30 مارس من العام الماضي.

واحتدمت الاشتباكات إثر هجوم صاروخي فلسطيني من غزة الاثنين، أصيب فيه سبعة إسرائيليين في قرية شمالي تل أبيب. وشنت إسرائيل بعد الهجوم موجة من الضربات الجوية ونقلت تعزيزات إلى الحدود.

وأسفرت الاحتجاجات عن سقوط قتلى. ويعمل الوسطاء المصريون على تجنب إراقة المزيد من الدماء وتخفيف القيود الإسرائيلية المفروضة على قطاع غزة. وقال قياديون من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي إن محادثات الهدنة تحقق تقدما.

وقال خليل الحية نائب رئيس حركة حماس في قطاع غزة، السبت، إن حركته تلقت “ردودا إيجابية”، على مطالب الفصائل الفلسطينية المتعلقة بكسر الحصار الإسرائيلي عن القطاع مقابل تحقيق التهدئة.

وتابع الحية، في تصريح على هامش مشاركته في مسيرة “مليونية العودة والأرض” قرب الحدود الشرقية لمدينة غزة، “استمعنا الجمعة، إلى ردود إيجابية على مطالب الفصائل الفلسطينية المتعلقة بكسر حصار القطاع والتي هي حقوق لشعبنا الفلسطيني”، دون ذكر المزيد من التفاصيل.

وأضاف “سنبقى نطارد الاحتلال الإسرائيلي، حتى ينهي احتلاله لأرضنا ويرفع الحصار عن شعبنا بغزة”.

Thumbnail

ويعد الأمن قضية رئيسية في ظل الاستعداد للانتخابات الإسرائيلية المقررة في أبريل القادم، وسيكون تعامل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع غزة مسألة مهمة مع سعيه لولاية خامسة.

 ويطالب المحتجون برفع الحصار الأمني المفروض على قطاع غزة وكذلك بحق عودة الفلسطينيين إلى الأراضي التي فرت منها عائلاتهم أو أجبرت على تركها أثناء تأسيس دولة إسرائيل في عام 1948.

ويوافق يوم 30 مارس أيضا “يوم الأرض” الذي يحيي فيه الفلسطينيون ذكرى مقتل ستة من عرب إسرائيل على يد قوات الأمن الإسرائيلية خلال مظاهرات في عام 1976 احتجاجا على مصادرة الحكومة لأراض في شمال إسرائيل.

وانطلقت الأغاني الوطنية من مكبرات الصوت على الحدود في قطاع غزة وأقيمت وحدات طبية ميدانية تحسبا لوقوع إصابات بينما تدفق الفلسطينيون من القطاع على مواقع الاحتجاج العديدة تحت المطر الغزير. وأغلقت وزارة التعليم في غزة المدارس للتشجيع على المشاركة في الاحتجاجات. وقال محمد علي الذي يبلغ من العمر 16 عاما “بعد سنة أنهي دراستي، والدي عاطل عن العمل وبالتالي لن أستطيع دخول الجامعة، من المسؤول؟ حتما إسرائيل”.

وأضاف “لا أعلم كم ستمر من سنة لتتحسن أحوالنا، لكننا يجب أن نستمر في هذه المسيرات إلى أن ينتهي الاحتلال ويزول الحصار”.

ويعيش أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، وهو عبارة عن جيب ساحلي ضيق ترتفع فيه معدلات الفقر والبطالة. وتدير حركة حماس القطاع وقد خاضت ثلاث حروب مع إسرائيل خلال السنوات العشر الماضية. وتقول وكالات إغاثة إنسانية إن الحصار سبب رئيسي للفقر في غزة.

واحتلت إسرائيل قطاع غزة في حرب عام 1967 وسحبت قواتها من هناك في عام 2005. وتقول إن الحصار الأمني ضروري لمنع وصول الأسلحة إلى حماس وغيرها من الجماعات المسلحة الأخرى التي تطلق الصواريخ على إسرائيل.

وتحولت الاحتجاجات إلى مواجهات بين سكان غزة الذين يلقون الحجارة والعبوات الناسفة، وبين القوات الإسرائيلية عبر الحدود.

وأطلق الفلسطينيون أيضا بالونات وطائرات ورقية تحمل مواد حارقة عبر السياج الحدودي مع إسرائيل.

وقتلت القوات الإسرائيلية نحو 200 فلسطيني منذ بدء الاحتجاجات وفقا لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية، وقتل قناص فلسطيني جنديا إسرائيليا.

وانتقدت الأمم المتحدة وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان استخدام إسرائيل للقوة المميتة. وقال محققون من الأمم المتحدة في الأسبوع الماضي إن القوات الإسرائيلية ربما تكون قد ارتكبت جرائم حرب باستخدامها للقوة المفرطة.

وتقول إسرائيل إنه ليس لديها خيار سوى استخدام القوة المميتة خلال الاحتجاجات لمنع المسلحين من اختراق السياج الحدودي ومهاجمة القرى الموجودة في المنطقة.