شبوة نت

إسلاميو ليبيا يعملون على نقل المعركة إلى الجنوب

مرزق (ليبيا)  يصر تيار الإسلام السياسي في ليبيا المتخفي خلف حكومة “الوفاق” على نقل المعركة مع الجيش الليبي من طرابلس في الغرب إلى الجنوب، بالاستعانة بعصابات المعارضة التشادية، وذلك من خلال تغذية الصراع العرقي بين مكوّن التبو والقبائل العربية.

وسيطرت الأحد ميليشيا “قوة حماية الجنوب” بقيادة حسن موسى المنحدر من قبائل التبو مدعمة بعناصر من المعارضة التشادية على مدينة مرزق بعد نحو أسبوع من استرجاع الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر للمدينة الاستراتيجية جنوب ليبيا.

وتحدثت تقارير إعلامية محلية عن ارتكاب تلك الميليشيات لجرائم ضد الإنسانية وتصفيات على أساس العرق كما تعرضت منازل سكان المدينة من العرب للحرق والتدمير. وقال طلال الميهوب رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي إن “الميليشيات التشادية”، التي أحرقت المنازل في مدينة مرزق تتلقى تمويلات مباشرة من “حكومة فايز السراج”.

طلال الميهوب: لدينا معلومات ثابتة على تمويل حكومة السراج للإرهابيين
طلال الميهوب: لدينا معلومات ثابتة على تمويل حكومة السراج للإرهابيين

وأضاف في تصريحات لموقع “سبوتنيك” الروسي الأحد “لدينا معلومات ثابتة على تلقي تلك المجموعات الإرهابية تمويلات من حكومة السراج والمصرف المركزي، حيث تأتي أموال النفط إلى المصرف المركزي، ويتم تمويل هذه الميليشيات عن طريق أسامة الجويلي آمر المنطقة العسكرية الغربية المتهم بقربه من تنظيم الإخوان المسلمين”.

وتابع الميهوب “المجلس الرئاسي أصبح مجلسا إرهابيا وليس مجلسا للوفاق، وأنه لا يمثل ليبيا، خاصة أن المجلس غير دستوري وافتقد شرعيته من كل الاتجاهات، ويرعى الإرهاب، كما أنه يمثل خطورة على ليبيا والمنطقة بشكل عام”.

وشدد على أن “الجيش الليبي يتعامل بكل حرفية مع المرتزقة في الجنوب الليبي، وأنه سيرد بقوة وحزم، كما أنه سيحاكم السراج على الجرائم التي ارتكبها بدعمه للميليشيات الإرهابية القادمة من خارج ليبيا”. ويرجح مراقبون أن يكون الجيش قد سحب عددا من قواته في مدن الجنوب للمشاركة في معركة تحرير طرابلس ما تسبب في إحداث فراغ أمني استغلته الميليشيات.

وتشهد مدينة مرزق منذ مطلع شهر أغسطس الحالي توترا أمنيا بسبب هجمات متكررة لميليشيا “قوة حماية الجنوب” المتكونة من بقايا المجموعات الإرهابية التي طردها الجيش من بنغازي ودرنة إضافة إلى عناصر موالية لآمر حرس المنشآت النفطية السابق إبراهيم الجضران. وتتحالف هذا الميليشيا مع عصابات المعارضة التشادية التي تعمل على تغيير الخارطة الديموغرافية للجنوب بالتعاون مع التبو الليبيين، وهو ما تتصدى له القبائل العربية منفردة في ظل تجاهل المجلس الرئاسي لهذه الظاهرة، وهو ما دفعها إلى دعم سيطرة الجيش على فزان.

وبحسب مصادر ليبية قتل نحو 90 مدنيا على الأقل منذ بداية الأحداث في المدينة، وجرح أكثر من 200 آخرين، نتيجة للاشتباكات العنيفة التي تصاعدت خلال أغسطس الجاري.

وطالبت لجنة الدفاع والأمن القومي المجتمع الدولي وبعثة الأمم المتحدة والجامعة العربية باتخاذ كافة الإجراءات إزاء عمليات تمويل الإرهاب في ليبيا، واتخاذ مواقف ضد الشخصيات التي تمول الجماعات الإرهابية لما تمثله من خطورة على السلم والأمن الدوليين.

ويلتزم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الصمت إزاء هذه التطورات الخطيرة التي تشهدها المدينة، حيث لم يتبن عملية السيطرة على المدينة في خطوة تبدو مرتبطة بالخلافات داخل حكومة الوفاق بين الإسلاميين وتيار رئيس الحكومة فايز السراج.

لكن عضو المجلس البلدي مرزق عتيقة بشير أكدت أن القوة المهاجمة ترفع شعار “قوة حماية الجنوب” التي تتبع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، مشددة على أن الهدف من وراء هذه العمليات هو الانتقام من العرب الموجودين في المدينة وتنفيذ مخطط التغيير الديموغرافي الذي بدأت ملامحه تتضح بعد عام 2011.

وحذر عضو مجلس النواب سعيد أمغيب من خطورة المخطط الذي يستهدف الجنوب الليبي. وأكد على أنه بعد “سقوط” مرزق بات كل الجنوب الغربي في خطر وعلى سكانه الترابط ونبذ الخلافات والفرقة والاتحاد لمواجهة هذا الخطر الداهم، مطالبا الشعب بالوقوف صفا واحدا لمواجهة “أي مخطط يستهدف الجنوب منبع النفط والخيرات”.

Thumbnail

وأطلق الجيش الليبي في يناير الماضي عملية عسكرية انتهت بالسيطرة شبه التامة على كامل الجنوب (إقليم فزان) بما في ذلك أكبر حقلين نفطيين في البلاد (الشرارة والفيل). ولا يستبعد مراقبون أن يكون هدف الإسلاميين من زعزعة الاستقرار في الجنوب هو انتزاع حقول النفط من الجيش لإضعاف موقفه في المحادثات المحتملة التي تسعى الأمم المتحدة لاستئنافها ووقف إطلاق النار.

ويحاول الإسلاميون منذ إطلاق الجيش لعملية تحرير طرابلس في 4 أبريل الماضي فتح جبهة جديدة في الجنوب للتنفيس عن قواتهم المحاصرة في العاصمة.

وكان حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لتنظيم الإخوان المسلمين في ليبيا قد دعا في مطلع مايو الماضي، المجلس الرئاسي إلى الإسراع في بسط سيطرته على المنطقة الجنوبية، على خلفية هجوم لتنظيم داعش الإرهابي.

وحث حزب العدالة والبناء، المجلس الرئاسي على تكليف منطقة عسكرية لسبها، وقوة لمكافحة الإرهاب، لبسط السيطرة على جميع مناطق الجنوب، ما يعني إشعال حرب جديدة مع الجيش الذي يسيطر منذ فبراير الماضي على المنطقة.


أحدث التعليقات

    اخر التعليقات

    بحث في المقالات

    تصنيفات

    صورة

    ملخص مبارة النصر السعودى والسد القطرى

    الأرشيف