صحيفة شبوه نت

ليفربول وسيتي يتسيدان صراع كبار الدوري الإنكليزي

ليفربول وسيتي يتسيدان صراع كبار الدوري الإنكليزي

سولسكاير يأمل في وقف نزيف هزائم “الشياطين الحمر”، وساري عاجز عن فك لغز تشيلسي بعد هزيمته ضد إيفرتون.

يتواصل الصراع في قمة الدوري الإنكليزي الممتاز بعد أن خاضت 10 فرق من أصل 20 مباراتها لحساب الجولة الحادية والثلاثين نظرا لانشغال البعض الآخر في خوض مبارياتها الدور ربع نهائي من كأس الاتحاد. وستلعب المباريات الخمس الأخرى في وقت لاحق بعد العودة من التوقف الدولي المقبل والذي سيشهد بعض المباريات الودية القوية للمنتخبات.

مع تقدم مراحل الدوري الإنكليزي تزداد الإثارة والتشويق، لاسيما في قمة الصدارة والتي تشهد منافسة شرسة وتعيش على وقع تسابق وتلاحق بين ليفربول ومانشستر سيتي. الصراع المتواصل بين الغريمين لن يقف عند حد عدد النقاط بل تجاوز إلى خلق صراعات خفية داخلية، تتمثل في المعارك التكتيكية بين يورغن كلوب وبيب غوارديولا لتشمل المنافسة الشرسة بين هدافي الفرقين سيرجيو أغويرو نجم سيتي من جهة وملاحقه نجم الفريق الأحمر محمد صلاح من جهة ثانية.

وحافظ النجم الأرجنتيني مهاجم سيتي، على صدارة قائمة هدافي الدوري الإنكليزي، مع ختام منافسات مباريات الجولة الحادية والثلاثين من المسابقة برصيد 18 هدفا. ولم يخض أغويرو مواجهة الجولة الـ31 فى البريميرليغ مع سيتي، الذي لعب هذا الأسبوع مواجهة ربع نهائي كأس إنكلترا أمام سوانزي. وانضم النجم السنغالي ساديو ماني مهاجم فريق ليفربول إلى اللاعبين أصحاب المركز الثاني برصيد 17 هدفا، بعد هدفه في مرمى فولهام، بجانب النجم المصري محمد صلاح، وهاري كين هداف توتنهام وأوباميانغ مهاجم فريق أرسنال.

وجاء خلف تلك النجوم رحيم سترلينغ لاعب سيتي برصيد 15 هدفا، ثم النجم البلجيكي إيدن هازارد لاعب تشيلسي برصيد 13 هدفا.

ضغط كبير

الضغط يزداد مع مرور الجولات خاصة على المدربين الذين يعيشون وضعيات مختلفة، فمنهم من يشعر بالإطراء ومنهم من يشعر بالخوف ومنهم من يشعر بالحيرة إزاء وضعية فريقه، وهو ما ينبئ بأن الأمتار الأخيرة من سباق الدوري الإنكليزي ستكون حامية.

البداية ستكون مع المدرب يورغن كلوب والذي كان نجم الجولة دون منازع باعتباره نجح في قيادة فريقه ليفربول إلى اعتلاء القمة مؤقتا. لقد نجح المدرب الألماني حتى الآن في ما وصلنا إليه هذا الموسم، ويأمل في أن يستمر لفترة أطول، سيكون ذلك أمرا رائعا، وهو سعيد بالوضع، وإيجابي للغاية في ما يتعلق بالمستقبل، لكن أمام هذا سيكون تحت ضرورة إنهاء الموسم بأفضل طريقة ممكنة.

على غرار يونايتد يعاني فريق تشيلسي من تراجع محير على مستوى النتائج. واصل فريق البلوز نزيف النقاط

يجب التأكيد على أنها فرصة كبيرة، أمام المدرب الألماني أن يظفر مسيرته بتتويج تاريخي. الفريق الأحمر تحسن بشكل لافت ويقدم كرة قدم ممتازة، لكن الحكم النهائي على الفريق يكون من خلال الفوز بالألقاب، وأكيد أن كلوب وكتيبته يدركان هذا الأمر جيدا، ويمكنهما تأكيد ذلك في المستقبل.

 وأمام النجاح الباهر الذي يقدمه قائد سفينة الفريق الإنكليزي بات تحت مجهر الكبار، خاصة العملاق الألماني بايرن ميونخ الذي عبر في الفترة الأخيرة عن رغبته في التعاقد مع كلوب.

وحول هذا الموضوع رد المدير الفني لليفربول، على اهتمام البافاري بالتعاقد معه، ليحل محل نيكو كوفاتش، قائلا في تصريح صحافي “أحب التواجد هنا، هناك الكثير من الفرص لتطوير فريق جيد بالفعل، لدي الثقة الكافية لكي أقول إنني المدرب

المناسب لليفربول في الوقت الحالي، رغم أنه في كرة القدم علينا جميعا إثبات أنفسنا”. وتابع “ليست هناك أسطورة في ألمانيا أكثر من بيكنباور، إنه شعور عظيم أن يتحدث

شخص مثله عني بشكل إيجابي”. وأضاف “بايرن فعل كل ما هو صواب في الـ10 أو الـ15 سنة الأخيرة، دون أن يرتكب الكثير من الأخطاء، لكنني أشعر بأنني بخير هنا في ليفربول”. وأدى فوز الريدز على بايرن ميونخ في ملعب أليانز أرينا، بنتيجة (3-1)، إلى زيادة الضغط على نيكو كوفاتش، حتى كشف فرانس بيكنباور، أسطورة كرة القدم الألمانية، عن رغبته في عودة كلوب إلى ألمانيا.

وفي سياق متصل أعرب بيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، عن رغبته في استعادة نجومه الدوليين بحالة لائقة خلال فترة التوقف الدولي، وعدم حدوث إصابات لديهم. وقال غوارديولا في تصريحات لوسائل إعلام بريطانية “يجب على اللاعبين الذهاب إلى منتخباتهم الوطنية، والاستمتاع باللعب معها”.

 وأضاف المدرب الإسباني “أتمنى أن يتمكنوا من العودة إلى صفوفنا بحالة لائقة مثل التي هم عليها الآن”. وتابع “الجميع سيشارك، كيفين دي بروين، فيرناندينيو، جون ستونز وميندي، نحن بحاجة إلى جهود كافة اللاعبين”.

وختم غوارديولا حديثه بقوله “لدينا الروح والرغبة للتغلب على المواقف الصعبة، أخبرت اللاعبين بأن هذا الأمر سيحدث من الآن وحتى نهاية الموسم، العقلية هي التي تصنع الفارق”. ويحتل مانشستر سيتي، وصافة جدول ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز برصيد 74 نقطة، بفارق نقطتين عن المتصدر ليفربول، مع أفضلية مباراة مؤجلة للسيتي أمام مانشستر يونايتد.

فريق البلوز واصل نزيف النقاط للمباراة الثانية على التوالي. وبعد التعادل مع وولفرهامبتون في الجولة الماضية بهدف لكل منهما

وعلى عكس فريقي ليفربول وسيتي قوضت هزيمتان متتاليتان لمانشستر يونايتد في كأس الاتحاد الإنكليزي والدوري الممتاز الكثير من الزخم المحيط بصحوة مانشستر يونايتد تحت قيادة مدربه المؤقت أولي غونار سولسكاير، إلا أن جميع المتتبعين للشياطين الحمر يرون أن إنهاء الفريق ضمن الأربعة الأوائل في الدوري يبدو في المتناول. وجاءت هزيمة الكأس أمام ولفرهامبتون بعد الخسارة أمام أرسنال في الدوري.

 ورغم تبقي ثماني مباريات على نهاية الموسم، فإن يونايتد صاحب المركز الخامس يتقدم بنقطة واحدة على تشيلسي ويتراجع بفارق نقطتين عن أرسنال وثلاث نقاط عن توتنهام هوتسبير في السباق نحو المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا.

لكن إذا أراد الفريق البقاء في دائرة صراعه المربع الذهبي يجب أن يقدم أفضل ما لديه. هناك الكثير الذي يجب أن يلعب من أجله. مازالت ثماني مباريات متبقية في الدوري. وكذلك دوري أبطال أوروبا.

وعلى الرغم من التراجع الأخير، يجب أن يتم تعيين النرويجي سولسكاير كمدرب دائم بعد أن قاد يونايتد إلى الفوز في 14 مباراة من بين 19 منذ توليه المهمة خلفا للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.

لغز محير

وعلى غرار يونايتد يعاني فريق تشيلسي من تراجع محير على مستوى النتائج. واصل فريق البلوز نزيف النقاط للمباراة الثانية على التوالي. وبعد التعادل مع وولفرهامبتون في الجولة الماضية بهدف لكل منهما، خسر تشيلسي من مضيفه إيفرتون. بهذه النتيجة، تجمد رصيد تشيلسي عند 57 نقطة في المركز السادس، فيما ارتقى إيفرتون إلى المركز الحادي عشر برصيد 40 نقطة. الآن تضاءلت فرصه، لكن يجب عليه مواصلة القتال للدفاع عن حظوظه في التواجد بمركز يخول له حجز مكان في دوري أبطال أوروبا.

وفي سياق ذلك قال ماوريسيو ساري، مدرب تشيلسي، إن فريقه يجب عليه القتال، “يصعب علي شرح الأمر”، وأضاف “لا أشعر بالقلق، نحن نصنع العديد من الفرص، بهذا الشكل عاجلا أم آجلا سنقدر على التسجيل”.