صحيفة شبوه نت

أمم أوروبا فرصة الفرق الكبرى لاختبار قدراتها

أمم أوروبا فرصة الفرق الكبرى لاختبار قدراتها

إسبانيا تخوض اختبار التعويض أمام مالطا، وإيطاليا في مهمة سهلة ضد المنتخب الآتزوري وتأمل في استعادة الأمجاد عبر يورو 2020.

تتعزز فرص الفرق الأوروبية المشاركة في تصفيات يورو 2020 بتواجدها ضمن مجموعات سهلة ومتواضعة نسبيا، وهو ما يعطيها الأمل للمنافسة وتصدّر الترتيب، فيما تطمح أخرى إلى التعويض عن إخفاقاتها السابقة، سواء أوروبيا أو دوليا، وهو حال المنتخبين الإيطالي الذي لم يتأهل لمونديال روسيا الأخير وبالمثل إسبانيا التي غادرت المسابقة الأفضل عالميا مبكرا.

فاليتا – يجد المنتخبان الإيطالي والإسباني نفسيهما أمام فرصة مواتية لتحقيق نتيجة إيجابية عندما يخوضان اختبارين سهلين أمام فريقين متواضعين ضمن الجولة الثانية من تصفيات كأس أوروبا 2020 الثلاثاء. ويلتقي المنتخب الإسباني نظيره المالطي السهل نسبيا، فيما تبحث إيطاليا عن ترميم معنوياتها من بوابة منتخب ليشتنشتاين المتواضع.

وبعد خيبة خروج إسبانيا من الدور الثاني لمونديال روسيا 2018 على يد البلد المضيف وفشل إيطاليا في التأهل إلى النهائيات وما ترتب عن ذلك من تعديلات على الجهاز الفني باستعانة الأولى بلويس إنريكي والثانية بروبرتو مانشيني، بدأ العملاقان مرحلة إعادة البناء بشكل إيجابي من خلال فوز كل منهما في مستهل مشوار التصفيات.

وبدأت إسبانيا، بطلة 2008 و2012، منافسات المجموعة السادسة بالفوز على ضيفتها النرويج 2-1، لكنها انتظرت حتى الدقيقة 71 لتحسم نتيجة المباراة من ركلة جزاء لقائدها سيرجيو راموس.

واستحوذت إسبانيا بنسبة كبيرة على الكرة لكنها فشلت في ترجمة أفضليتها إلى أهداف دون أن يقلق ذلك إنريكي الذي شدد على ضرورة “أخذ النقاط الإيجابية. نستحق الفوز 5-1 أو 6-1. لكن في كرة القدم، التوفيق لا يكون حليفك على الدوام”.

وقال المدرب الإسباني “أنا سعيد من كل شيء: من سلوك اللاعبين، الطريقة التي لعبنا بها بعد الجهد الكبير الذي بذلناه في التمارين طيلة الأسبوع، من الفرص التي حصلنا عليها ضد فريق منظم جدا. النقطة الوحيدة التي يتوجب علينا ربما أن نحسنها هي الفعالية”.

لويس إنريكي: أخذ النقاط حاجة إيجابية، لكن التوفيق قد لا يكون حليفك على الدواملويس إنريكي: أخذ النقاط حاجة إيجابية، لكن التوفيق قد لا يكون حليفك على الدوام

وبالنسبة للقائد راموس، فالمهم “أننا بدأنا مغامرة جديدة، وليس هناك أفضل من أن تبدأها بفوز على فريق صعب الأمور علينا رغم أن الكرة كانت معنا طيلة الوقت. كنا ندرك بأن الأمور ستكون صعبة لكننا لعبنا بشكل جيد رغم ذلك.. كان ردنا جيدا على هدف التعادل الذي سجلوه والفوز سيمنحنا المزيد من الثقة”.

ومن المرجح ألا تواجه إسبانيا نفس الصعوبة في مباراة الثلاثاء ضد مالطا التي خسرت جميع مبارياتها السابقة ضد الإسبان، أبرزها في تصفيات كأس أوروبا 1984 بنتيجة 1-12، أما آخرها ففي تصفيات مونديال 1998 بنتيجة 3-0 ذهابا و4-0 إيابا.

لكن الإسبان سيخوضون مباراة الثلاثاء وهم على المسافة ذاتها من مضيفهم المالطي الذي استفاد من المستوى المتواضع لجزر فارو لكي يخرج منتصرا من الجولة الأولى 2-1.

كما تتشارك إسبانيا ومالطا الصدارة مع السويد التي تغلبت على رومانيا 2-1، وستحل الثلاثاء ضيفة على جارتها الاسكندنافية النرويج، فيما ستكون رومانيا أمام فرصة مثالية للتعويض على حساب ضيفتها جزر فارو.

ويتأهل إلى النهائيات متصدر ووصيف كل من المجموعات العشر، إضافة إلى المقاعد الأربعة المخصصة لدوري الأمم الأوروبية، ما يجعل التنافس محتدما جدا في هذه المجموعة التي تضم منتخبين تصدرا مجموعتيهما في دوري الأمم، هما السويد (المستوى الثاني) والنرويج (المستوى الثالث) اللتان تملكان فرصة إضافية لمحاولة التأهل عبر الملحق المخصص لدوري الأمم.

وفي المجموعة العاشرة، سيكون المنتخب الإيطالي أمام مهمة سهلة ضد ليشتنشتاين التي تحل ضيفة على “الآتزوري” في ملعب “إينيو تارديني” الخاص بنادي بارما، وذلك رغم كثرة الغيابات في صفوف فريق مانشيني.

وبدأت إيطاليا التصفيات بشكل جيد من خلال الفوز على فنلندا 2-0 بفضل الواعدين نيكولو باريلا (22 عاما) ومويز كين (19 عاما) الذي أصبح أول لاعب مولود في القرن الحادي والعشرين (28 فبراير 2000) يسجل للمنتخب الإيطالي.

ومن جانبه يعول المنتخب الإيطالي، الذي حقق السبت فوزه الأول على أرضه منذ تغلبه على إسرائيل في سبتمبر 2017 ضمن تصفيات مونديال روسيا 2018، على لاعبين مثل كين لمحاولة إعادة بناء فريق قادر على إعادة الهيبة لبلد متوج بكأس العالم أربع مرات.

واستعان مانشيني بمهاجم يوفنتوس الشاب من أجل تعويض المصاب فيديركو كييزا، وقد أشركه ضد فنلندا أساسيا في مثلث هجومي مكون من زميله في “السيدة العجوز” فيديريكو برنارديسكي وتشيرو إيموبيلي (لاتسيو).

وبعد أن أصبح أول لاعب مولود في هذا القرن يلعب أساسيا في الدوري الإيطالي، يسجل في الدوري، ويلعب مع المنتخب الوطني لدون 21 عاما، بات كين أول لاعب مولود في الألفية الجديدة يلعب مباراة ودية مع المنتخب الأول (ضد الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي) ثم يخوض مباراة رسمية.

إعادة الهيبة  بطل العالم 4 مراتإعادة الهيبة  بطل العالم 4 مرات

وهدفه أمام فنلندا جعله ثاني أصغر هداف في تاريخ المنتخب الإيطالي خلف برونو نيكولي الذي سجل ضد فرنسا عام 1958 عن 18 عاما و258 يوما.

وأشاد مانشيني باللاعب العاجي الأصل، قائلا “يملك مؤهلات رائعة، لكن كل شيء منوط به.. هامش التطور لديه هائل جدا”.

وبدوره كشف اللاعب أنه “تعلمت من (زميله في يوفنتوس البرتغالي) كريستيانو رونالدو. أنا أسرق أسراره في التمارين. أحاول دائما أن أكون جاهزا وأنا أتمرّن بشكل متواصل لكي أكون مستعدا حين يأتي الوقت”.

وفي ظل الفوارق الفنية الشاسعة بين المنتخبين اللذين تواجها في تصفيات مونديال 2018 وفازت إيطاليا 4-0 و5-0، من المستبعد أن يتأثر “الآتزوري” بالغيابات الكثيرة في صفوفه وآخرها ستيفان الشعراوي وكريستيانو بيتشيني.

وانضم الثنائي إلى لائحة المصابين في تشكيلة المنتخب، والتي تضم المهاجمين كييزا ولورنتسو إنسييني والمدافع أليساندرو فلورنتسي.

وتتصدر اليونان المجموعة أمام إيطاليا بعد فوزها خارج ملعبها على ليشتنشتاين 2-0، وهي ستحل الثلاثاء ضيفة على البوسنة التي فازت بدورها في الجولة الأولى على أرمينيا 2-1 (تلعب الأخيرة مع ضيفتها فنلندا).

وفي المجموعة الرابعة، تبحث كل من سويسرا وجمهورية أيرلندا عن الفوز الثاني، حين تلعب الأولى مع ضيفتها الدنمارك التي تفتتح مشوارها في التصفيات، فيما تلتقي الثانية مع ضيفتها جورجيا.