العروض العسكرية.. رسالة قطرية خاطئة

العروض العسكرية.. رسالة قطرية خاطئة

الدوحة تحاول ما استطاعت أن تخرج الأزمة مع الرباعي المقاطع إلى الواجهة بعد أن بدأ يلفها النسيان.

العرب  

الدوحة – سخرت أوساط خليجية من تصريحات قطرية شددت على أن العروض العسكرية التي أجرتها الدوحة خلال العام الحالي كانت “رسالة واضحة” إلى الأعداء، في إشارة إلى استعدادها للخيار العسكري بمواجهة دول المقاطعة.

ونقلت صحف محلية قطرية تصريحات اللواء الركن سالم الأحبابي، المنسق العام للعرض العسكري “المسير الوطني” قال فيها إن “العروض العسكرية الكبيرة والمميزة هذا العام تنقل رسالة واضحة للعالم، مفادها أن قطر لديها رجال من الجنود والشباب يحمونها من الأعداء”.

واعتبرت هذه الأوساط أن الرسالة القطرية التي تحدث عنها اللواء الأحبابي كانت الرسالة الخطأ في الوقت الخطأ، لافتين إلى أن الدوحة تحاول ما استطاعت أن تخرج الأزمة مع الرباعي المقاطع إلى الواجهة بعد أن بدأ يلفها النسيان، وتحولت المقاطعة إلى أمر واقع، خاصة أن الدول الكبرى تفهمت موقف السعودية والإمارات ومصر والبحرين ولم تعد تثير أي اعتراضات بشأنه بالرغم من تحركات قطر والإغراءات المالية والصفقات المدوية التي عرضتها.

واستغرب متابعون للشأن الخليجي حديث المسؤول القطري عن “المعدات من دبابات وصواريخ ومدرعات وقاذفات” خاصة أن إمكانيات قطر العسكرية مهما راكمت من مشتريات وصفقات تبقى دائما دون أي تأثير إذا قوبلت بقدرات السعودية أو مصر، فضلا عن أن هذا الخطاب، الذي يأتي للاستهلاك المحلي، يزيد من التأكيد على أن الدوحة غير جادة في البحث عن حل لأزمتها، وأنها تعمد دائما إلى استفزاز الرياض وحلفائها بدل التهدئة وإرسال إشارات تشجع على الحوار.

وقال المتابعون إن قطر تحاول أن تستفز جيرانها وأن تدفعهم إلى خطوات تصعيدية لتجد غطاء لرفضها دعوات الحوار والعودة إلى البيت الخليجي، وهي دعوات صدرت من شخصيات قطرية ومن داخل الأسرة الحاكمة ذاتها، بغاية منع الخلاف من أن يتحول إلى قطيعة دائمة.

ولاحظوا أن إصرار مسؤولين قطريين على التذكير بالخيار العسكري في حل الخلاف يخفي البحث عن غطاء لاستدعاء قوات تركية إلى الأراضي القطرية، ووضع قطر تحت وصاية أجنبية بالرغم من أن دول الجوار أكدت مرارا أنها لم تفكر في هذا الخيار، وأنها لا تريد من قطر سوى الالتزام بما تعهدت به في اتفاق الرياض 2013 و2014، أي عدم التدخل في شؤون دول الخليج ومصر، فضلا عن ترحيل كيانات وأفراد يمثل وجودهم في قطر تهديدا لأمن جيرانها.


أضف تعليقاً