وتواجه القوات العراقية معركة شرسة على نحو غير متوقع في تلك البلدة الصغيرة، الواقعة على بعد 11 كيلومترا شمال غربي تلعفر.

وقال المقدم عدنان السعيدي إنه يتعين الانتهاء من المعركة قبل حلول عيد الأضحى مهما كلف الأمر، وأضاف أن القوات العراقية تواجه ضغطا كبيرا من كبار القادة .

وأوضح أن “الجيش العراقي سيستعيد العياضية حتى إذا اضطر إلى هدم كل المنازل والمباني التي يستخدمها مقاتلو تنظيم داعش”.

ووصف بعض الجنود العراقيين القتال في العياضية بأنه “أسوأ عدة مرات ” من معركة الموصل المعقل السابق لداعش في شمال العراق.

ودمرت المدينة خلال معارك طاحنة استمرت 9 أشهر قبل استعادتها في يوليو، وقال العقيد كريم اللامي إن اختراق خط الدفاع الأول للمتشددين في العياضية كان أشبه بفتح “أبواب الجحيم”.

وكانت قوات الجيش والشرطة الاتحادية العراقية، التي تدعمها ميليشيات الحشد الشعبي قد بدأت قتالا من منزل إلى منزل في قلب البلدة في وقت سابق، الأربعاء .

وقال الفريق، قاسم نزال، للتلفزيون الرسمي: “جنودنا الآن يشتبكون مع المجاميع الإرهابية في حرب شوارع في العياضية”، مضفا أن المقاتلين متحصنين في مجموعات من 3 أفراد “في كل بيت وبناية”.

يذكر أن تضاريس المنطقة لا تسمح بدخول الدبابات، ولذلك يستخدم جنود المشاة الأسلحة الخفيفة وقنابل يدوية.

وكان عدد سكان تلعفر يبلغ قبل الحرب أكثر من 200 ألف نسمة، ومن المعتقد أن عدة آلاف فروا في الأسابيع، التي سبقت بدء المعركة، وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 30 ألفا فروا منذ أبريل الماضي.

وأصبحت تلعفر الهدف التالي في حرب تدعمها الولايات المتحدة على التنظيم المتشدد بعد استعادة مدينة الموصل، التي كان قد أعلن منها الخلافة على أجزاء من العراق وسوريا في 2014.