الدوحة نقل السعودية للحجاج مخالف للإسلام

الدوحة نقل السعودية للحجاج مخالف للإسلام

الخارجية القطرية تستخدم خطابا مشابها لجماعات الإسلام السياسي في ردها على نقل السعودية للحجاج القطريين لأداء مناسك الحج.

العرب  

 

الدوحة – اضطرت وزارة الخارجية القطرية للرد على حملة واسعة شنها مغردون خليجيون على مواقع التواصل الاجتماعي، قالوا فيها إن الدوحة تمنع الحجاج القطريين من السفر إلى السعودية، عبر رفض منح تصاريح الهبوط لطائرات الخطوط السعودية.

وأصدرت وزارة الخارجية بيانا لتجنب المعضلة الرئيسية، لكنه أدخل الدين في مشكلة سياسية خالصة، على غرار خطاب جماعات الإسلام السياسي في متاجرتها المستمرة بأحكام الشريعة الإسلامية.

وقال أحمد بن سعيد الرميحي، مدير المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية القطرية، إن حصر نقل الحجاج القطريين على الخطوط الجوية السعودية فقط “يخالف تعاليم الدين الإسلامي الحنيف التي تحث على تيسير أداء هذه الفريضة لجميع المسلمين”.

ولم يتطرق الرميحي إلى العلاقة المباشرة بين مخالفة تعاليم الدين الإسلامي وبين نوع الطائرات أو الخطوط الجوية التي تسيرها إلى الأراضي السعودية لأداء فريضة الحج.

وكان من المفترض أن تقل طائرات الخطوط الجوية السعودية حجاجا قطريين على نفقة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وهو ما يعتبر أكبر أشكال التيسير على الحجاج، الذين لن يكونوا مضطرين إلى دفع كلفة أداء الفريضة.

لكن الرميحي تطرق إلى عرض الملك سلمان من زاوية أخرى أكثر التباسا. وقال في البيان إن دولة قطر أو الحجاج القطريين ليسوا بحاجة إلى المساعدة بشأن نفقات أداء فريضة الحج، وإظهارها على شكل صدقة، إذ للصدقة مستحقون أقرب لهم من الحجاج القطريين.

وكان الرميحي يشير إلى إحساس عام بين أروقة الحكم في قطر بالمساواة بين حجاج قطر، باعتبارها إحدى أكثر الدول ثراء في العالم، وحجاج دول أخرى يحتاجون المساعدة من أجل أداء الفريضة.

ويشعر مسؤولون قطريون بأن السعودية اتخذت هذا القرار من أجل إحراجهم. ويعكس هذا الشعور ريبة كبيرة من جانب حكام قطر في كل تصرف تقوم به السعودية أو إحدى دول المقاطعة، حتى وإن كان يحمل أبعادا إنسانية.

لكن في الوقت ذاته فإن المسؤولين القطريين على ما يبدو لم يعد لديهم الكثير ليوظفوه في الرد على خطوات دول المقاطعة. وظهر ذلك جليا في تصريحات الرميحي، الإثنين.

وقال المسؤول القطري إنه “من المعتاد والمتعارف عليه أن يتم نقل الحجاج من أي دولة عن طريق وسائل النقل الوطنية الجوية والبرية والبحرية في تلك الدولة، بالإضافة إلى وسائل النقل الأجنبية الأخرى على أن يكون ذلك في إطار البعثة الوطنية للحج”، مشيرا إلى أن سوابق قطع العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية والدول الأخرى لم تشهد فرض نقل حجاج تلك الدول على الخطوط الجوية السعودية.


أضف تعليقاً