وعنونت مجلة دير شبيغل الألمانية تقريرها نهاية مايو “ليسوا أبطالا، بل وحوشا”، عن موجة الأعمال الانتقامية للجنود العراقيين في الموصل.

التقرير، الذي تضمن صورا وتسجيلات لمصور حر عمل برفقة فرقة الرد السريع، دفع بغداد لفتح تحقيق. واستغرق التحقيق نحو شهرين ونصف، وانتهى أخيرا بإقرار الحكومة العراقية بأفعال جنودها.

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بيان إن وحدة من قوات الأمن ارتكبت انتهاكات بحق مدنيين، خلال هجوم لطرد تنظيم داعش من الموصل.

البيان ذكر أن عددا من الجنود أهملوا تعليمات قيادة الجيش، متوعدا هؤلاء بالمحاكمة ونيل الجزاء. لكن إهمال الجنود، حسب تعبير العبادي، منح هامشا زمنيا ضاعف عواقبه وضحاياه.

فرقة التدخل السريع، المعنية بالتحقيق، هي واحدة فقط من أجهزة أمن حكومية عديدة يدعمها التحالف بقيادة الولايات المتحدة، وواحدة فقط من عدة فرق عذبت وأعدمت أفرادا يشتبه في انتمائهم لداعش، إضافة لعائلاتهم.

في البداية اتهمت الفرقة المصور، علي أركادي، بفبركة الصور، لكنه الآن هارب ومتخف، بسبب كم التهديدات الهائل التي تلقاها، حسب قوله.

أركادي قال في تقريره الذي نشر في دير شبيغل أنه أراد في بادئ الأمر توثيق بطولة القوات العراقية التي تحارب داعش، لكن جانبا مظلما للحرب تكشف أمامه تدريجيا، وهو جانب يبدو أنه سيلاحق سمعة القوات العراقية لفترة طويلة، بحسب كثير من المراقبين.