قطر أمام فرصة مشروطة للحوار أو مواجهة إجراءات جديدة

قطر أمام فرصة مشروطة للحوار أو مواجهة إجراءات جديدة

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يحذر قطر من أن التعاون مع إيران لن يجلب للدوحة غير الخراب.

العرب  

فرصة لن تتكرر

المنامة – منحت الدول الأربع المقاطعة لقطر فرصة مشروطة للدوحة للحوار وفق شروط محددة من بينها تنفيذ المطالب الـ13 التي سبق أن أعلنت عنها تلك الدول.

وقال وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة خلال مؤتمر صحافي، أعقب اجتماع وزراء خارجية السعودية والإمارات ومصر والبحرين في المنامة “الدول الأربع أبدت استعدادها للحوار مع قطر شريطة أن تعلن عن رغبتها الصادقة والعملية في وقف دعمها وتمويلها للإرهاب والتطرف ونشر خطاب الكراهية والتحريض، والالتزام بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى وتنفيذ المطالب الـ13 العادلة التي تضمن السلم والاستقرار في المنطقة والعالم”.

وأكد على أنه “لا تفاؤل قبل أن نسمع موقف قطر من الأزمة التي تسببت فيها بممارساتها”.

وشدد الشيخ خالد على أنه “كي ينجح الحوار ينبغي أن يكون على أسس قوية… الحوار مع قطر مشروط بقبول المطالب والالتزام بالمواثيق”.

واعتبرت مصادر سياسية خليجية أن تعبير استعداد الدول الأربع للحوار مع قطر ليس جديدا، ذلك أنها تمسكت منذ اليوم الأول بالتفاوض والحوار واحترام الوساطة الكويتية بالوسائل الدبلوماسية والسياسية، وأن عسكرة النزاع جاءت من قبل قطر من خلال استدعائها لقوات تركية تدفقت نحو القاعدة التركية في الدوحة.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وفرضت عليها إجراءات عقابية، لاتهامها بدعم وتمويل منظمات إرهابية والتدخل في شؤون الدول الأخرى.

وعبر وزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عن حرص الدول الأربع على إنهاء الأزمة في أسرع وقت، محذرا في الوقت نفسه بأن هناك خطوات أخرى يمكن اتخاذها ضد قطر.

وأكد بيان عقب الاجتماع، وهو الثاني لوزراء خارجية الدول الأربع بعد اجتماع عقد في القاهرة في الخامس من يوليو، على التمسك بالمطالب التي كان قد تم تقديمها لقطر للعدول عن قرار مقاطعتها.

وقدمت الدول الأربع لائحة من 13 مطلبا وهو ما رفضته الدوحة معتبرة المطالب غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ.

وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري على أن “الحوار المطروح مع قطر محصور بآلية تنفيذ المطالب”.

وحول إمكانية أن تستضيف قطر قوات إيرانية على غرار استضافتها لقوات تركية، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن “أي دولة تتعاون مع إيران لن يأتيها إلا الخراب والدمار”.

وبشأن مستقبل عضوية قطر بمجلس التعاون الخليجي، قال الشيخ خالد “من الناحية الموضوعية، نحن حريصون على استمرار مجلس التعاون الخليجي بكامل أعضائه”، وأشار إلى “أنه من الناحية الإجرائية، فإن أي قرار بهذا الشأن يتخذه مجلس التعاون بنفسه”.

ورأت مصادر خليجية مطلعة أن البيان يعكس تمسك الدول المقاطعة لقطر بموقفها الذي أعلنت عنه منذ قطع العلاقات مع الدوحة.

وأكدت هذه المصادر أن الدول الأربع مازالت تعتبر أن سياسات قطر تمثل خطرا على أمن واستقرار دول المنطقة، وأن أي مخرج للأزمة الحالية يجب أن يمر من خلال تبدل في السياسات القطرية التي يجب أن تنهي العلاقات السياسية والتمويلية للجماعات الإرهابية وتيارات الإسلام السياسي. وأضافت أن البيان الصادر في المنامة يعبر عن حرص بالغ على العلاقة مع الشعب القطري والسعي إلى تجنيبه أي ضرر قد يلحق به جراء الإجراءات المتخذة ضد النظام السياسي القطري والذي تتحمل فيه الدوحة مسؤوليتها كاملة.

ولفتت المصادر إلى أن الدول الأربع مازالت تدعو إلى الحوار وتبدي استعدادا له شرط التزام قطر بأبجديات العلاقات الدولية المتبعة في العالم، لا سيما لجهة التخلي عن سياسة دعم الإرهاب والتدخل في شؤون الدول الأخرى.


أضف تعليقاً