الحوثيون يناوشون في جازان بعد هزيمة تعز

الحوثيون يناوشون في جازان بعد هزيمة تعز

تحرير معسكر خالد بن الوليد يعد بمثابة تحوّل نوعي في موازين القوى على الأرض سيزيد من تخبط الحوثيين ويجعلهم يصعّدون من هجماتهم.

العرب صالح البيضاني

صنعاء – قال خبراء عسكريون إن معاودة الحوثيين إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي السعودية وتكثيف هجماتهم على منطقة جازان في الحدود الجنوبية للسعودية يندرجان ضمن محاولاتهم إخفاء الهزيمة التي منوا بها في منطقة موزع غربي تعز نتيجة خسارتهم لمعسكر خالد بن الوليد الاستراتيجي الذي يعد من أكبر قواعدهم على الساحل الغربي.

وأعلنت جماعة الحوثي السبت سيطرتها على العديد من المواقع العسكرية السعودية جنوبي المملكة “منها معسكر الجابري ومواقع الفريضة وملحمة والغاوية”، وفق ما زعمت وكالة سبأ الموالية لهم، وهي الأنباء التي دأب المتمردون على نشرها عقب كل هزيمة يتعرضون لها بهدف رفع معنويات أنصارهم.

وجاءت تصريحات الحوثيين بعد أيام قليلة من تأكيد مصادر عسكرية سعودية مقتل ما يزيد عن 20 عنصراً من الحوثيين وإصابة آخرين وتدمير معاقل كانت تتحصن فيها الميليشيات، في عملية عسكرية نفذتها وحدات من الجيش السعودي في “جازان” على مواقع تابعة للحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح في مديرية حرض اليمنية (9 كيلومترات جنوب جازان)، ردا على محاولة عناصر حوثية اختراق الحدود اليمنية السعودية.

وأعلنت قيادة قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن السبت عن تعرض ميناء “المخا” للاستهداف من قبل الميليشيات الحوثية بواسطة “قارب مسيّر مفخخ بالمتفجرات”.

واعتبر مراقبون سياسيون التصعيد الحوثي بأنه محاولة للضغط على التحالف العربي بغية عرقلة أيّ عملية مرتقبة باتجاه ميناء الحديدة الذي بات الطريق إليه سالكا من الناحية السياسية نتيجة رفض الحوثيين لمبادرة المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد بشأن مصير الميناء، وسالك كذلك من الناحية العسكرية بعد التخلص من أكبر عقبة كانت تحول دون توغل القوات الموالية للشرعية شمال المخا باتجاه محافظة الحديدة.

وأشار خبراء عسكريون لـ”العرب” إلى أن تحرير معسكر خالد بن الوليد يعد بمثابة تحوّل نوعي في موازين القوى على الأرض سيزيد من تخبط الحوثيين ويجعلهم يصعّدون من هجماتهم على السعودية في محاولة يائسة للحيلولة دون حصد نتائج واستحقاقات هذا التحول العسكري الكبير.

وبحسب الخبراء تكمن أهمية المعسكر في موقعه الاستراتيجي الذي يشرف على العديد من المديريات والجبال الاستراتيجية غرب تعز، وعلى الطريق الرابط بين الحديدة وتعز، وعلى مقربة من خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، إلى جانب كونه أكبر قاعدة عسكرية للحوثيين وصالح.

ويسهم تحرير المعسكر في تأمين معظم المناطق المحررة في الساحل الغربي وتحويل المعسكر إلى نقطة انطلاق عمليات تحرير محافظتي تعز والحديدة.

 

 

 

 

 


أضف تعليقاً