وتكرر هذا النهج على مدى سنوات إذ كان الإعلام القطري الصوت الوحيد للقاعدة، فكانت تصريحات بن لادن المتلفزة ورسائله لأنصاره لا تبث إلا عبر الدوحة.

وبحسب خبراء فإن ذلك شكل ما وصف بالقوة الناعمة للإرهاب عبر تقديم ما يتم اقترافه من جرائم في غلاف من المسميات الخادعة.

وكان الهدف دوما بحسب خبراء هو تغيير الصورة الذهنية لدى المتلقي العربي لمصطلح الإرهاب أو على الأقل تشويشها.

ووفقا لهؤلاء فإن الإعلام القطري حاول على مدى أعوام تجميل ما تقوم بها التنظيمات الإرهابية من جرائم من خلال ربطها بالتفسيرات المغلوطة للدين.

صورة أخرى تؤكد استمرارا الدعاية والترويج الحصري للتنظيمات الإرهابية بظهور زعيم جبهة النصرة في سوريا عبر شاشات الإعلام القطري.

لكنها من وجهة نظر كثيرين تعبر عن التطبيق الإعلامي لازدواجية السياسة القطرية.

ويرى خبراء أن الإعلام القطري استغل الشعارات كثيرا في ترويج خطاب العنف، وكان من أبرز آثار هذا الموقف الخادع أن انحاز هذا الإعلام إلى الإرهاب بدعوى الحياد.

لكن من وجهة نظر كثيرين فإنه لا توجد منطقة فاصلة بين الموقفين، فإما أن ينحاز الإعلام القطري إلى الإرهابي أو إلى الضحية.