عدة صور لموقع الحادث حصلت عليها “العربية.نت” وروايات شهود عيان، كشفت كيف قام منفذ حادث طعن السياح الأجانب بالغردقة بجريمته، التي أسفرت عن مقتل سائحتين ألمانيتين وإصابة 4 أخريات، ثلاث منهن حالتهن مستقرة والأخرى سيتم نقلها إلى القاهرة بطائرة هيلوكوبتر لاستكمال العلاج.

المنتجع الذي وقع به الحادث يقع في منطقة الدهار بقلب مدينة الغردقة، وعلى مساحة تقدر بنحو 160ألف متر مربع، وينقسم لقسمين، الأول: فندق يقع على يمين الطريق الرئيسي، والثاني هو الشاطئ ويمتد لمساحة كبيرة على ساحل البحر الأحمر، ويقوم النزلاء الراغبون في الذهاب إلى الشاطئ بعبور الطريق من الفندق إلى الشاطئ، ولهذا السبب وحرصاً عليهم وعلى أرواحهم قامت إدارة المدينة بعمل مطب صناعي أمام الفندق لإجبار قادة السيارات المارة بالتهدئة.

ويقع بجوار المنتجع الشاطئ العام، وهو شاطئ يرتاده أهالي المدينة والمصطافون من المحافظات، ولا يفصل بينه وبين شاطئ المنتجع سوى عدة مترات، ويقوم بإدارته مجلس مدينة الغردقة.

تفاصيل الحادث – وفق التحقيقات وروايات شهود العيان – جرت بطريقة لم يكن أمن المنتجع يتخيلها، فقد قام المتهم ويدعى عبدالرحمن شمس شعبان 28سنة من محافظة كفر الشيخ بدخول الشاطئ العام، وسدد قيمة تذكرة الدخول ونزل المياه، وقام بالسباحة متجها نحو شاطئ المنتجع المجاور، وخرج هناك إلى الشاطئ المواجه للمنتجع والذي يرتاده نزلاؤه.

السائحون اعتقدوا أنه من نزلاء المنتجع، وفور خروجه جلس على الشاطئ لدقائق يراقب المكان ويتفحص وجوه السائحين، الذين لم يشكوا للحظة أنه سينفذ جريمة بشعة، وبعدها قام الشاب مستغلاً استرخاء بعض السائحين من السيدات للحصول على حمام شمس ونفذ جريمته.

على الفور تدخل أفراد أمن الفندق المنتشرون بالمنتجع، وتمكنوا من شل حركة المتهم وقاموا بانتزاع السكين المستخدم، ثم قيدوه ووضعوه في غرفة الأمن لحين وصول قوات الشرطة، فيما سارع آخرون باستدعاء سيارات الإسعاف لإنقاذ المصابين.

وخلال استجوابه من جانب أفراد أمن الفندق قال المتهم إنه يكره الأجانب، ويرفض وجودهم في مصر، ويراهم يستحقون القتل رافضا الإفصاح عن انتمائه لأي تنظيمات دينية أو إرهابية.

السلطات المصرية يبدو أنها انتبهت إلى الثغرة التي تسلل منها الجاني للمنتجع، وهو الشاطئ العام ولذلك قامت بإغلاق شاطئ رقم 5 المجاور للمنتجع. ووضعت لافتة على بابه كتبت عليها “إغلاق الشاطئ بدءاً من اليوم 15 يوليو لمدة 5 أيام لرفع كفاءة الشارع، وهو ما يؤكد أنها ستضع تدابير أمنية وإجراءات للفصل بين الشاطئ العام والمنتجعات المجاورة.