الإقراض الجماهيري أسلوب تمويلي بديل لدعم الأعمال التجارية

الإقراض الجماهيري أسلوب تمويلي بديل لدعم الأعمال التجارية

 

 

تسعى الحكومة السويسرية في توسعة التمويل البديل في البلاد مثل “الإقراض الجماهيري”، وذلك لدعم الأعمال التجارية وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وقال لـ”الاقتصادية” مارتن كودل، رئيس الوحدة السياسية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم في وزارة الاقتصاد السويسرية، إن التمويل البديل مثل “الإقراض الجماهيري” وإن كان في حالة ارتفاع مستمر، إلا أنه لا يزال لا يُذكر.
ومنذ تشرين الأول (أكتوبر) 2014، سمح النظام المصرفي للأفراد بإقراض الأموال للأعمال التجارية. وهذا النوع من تمويل الشركات الذي يطلق عليه اسم “الإقراض الجماهيري”، هو أحد الأساليب الجديدة لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهو يقوم على مشاركة الجماهير. ويسمح هذا النظام لحامل المشروع الاقتصادي أن يقدمه إلى جمهور واسع عن طريق “منصة إنترنت” من أجل الحصول على تمويله.
ويمكن القيام بالتمويل بطرق مختلفة: الهبة، التبرع مع أو دون مقابل مادي، قرض من دون فائدة، قرض يتم تسديده في حالة الربح فقط، قرض بفائدة رمزية جداً، قرض يتم تسديده للأبناء، قرض مجاني مُقابل تشغيل أحد أو أكثر من الأبناء في المنشأة المُقتَرِضة طالما بقي المشروع على قيد الحياة، وقرض مجاني مُقابل أن يُكرِّس المشروع نسبة معينة من أرباحه لمشروع أو عمل خيري، مُحدد أو عام… وغيرها.
وهناك نوعان مختلفان من الإقراض الجماهيري: إقراض الند للمؤسسة P2B، وإقراض الند للند P2P. ويحصل الإقراض الثاني عندما لا يستطيع أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة الحصول على قرض من المصارف، أو الذين يبحثون عن قروض ميسرة، أو بأسعار فائدة منخفضة. أما الإقراض الأول، فيشير إلى قرض ممنوح لرجال الأعمال من قبل الأفراد.
ويحظى هذا الأمر بتقدير كبير من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي لا تنسجم فلسفة العمل لديها بالضرورة مع معايير عمل المصارف.
وفي السياق، أظهرت أرقام رسمية سويسرية أنه في نهاية عام 2016، بلغ حجم القروض المصرفية التي قُدِّمَت للمنشآت الصغيرة والمتوسطة 295 مليار فرنك سويسري (311 مليار دولار). وأمام هذا الرقم الضخم، قالت الحكومة إن حالة تمويل هذه المؤسسات مستقر في الوقت الحاضر، ولا ينبغي أن تكون هناك قروض إضافية في المستقبل القريب.
وتكشف الإحصائية أنه لم تضطر سوى أقلية من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم إلى مواجهة تدهور في وضعها التمويلي بسبب الأخذ بأسعار الفائدة السلبية، ورفع البنك الوطني السويسري (المصرف المركزي) سعر الحد الأدنى لقيمة اليورو مقابل الفرنك في كانون الثاني (يناير) 2015.
علاوة على ذلك، تُشدد الحكومة على أنه في السنوات الثماني الماضية لم يطرأ تغير كبير على حاله تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البلاد، وأنه ما زال ثُلثا الشركات تقريباً تموِّل نفسها حصراً من خلال أرباحها.
وتبلغ حصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تستخدم الائتمان المصرفي 32 في المائة، وأن 6 في المائة فقط من طلبات الائتمان المقدمة رُفِضت، وهو ما تفصله الأرقام.
في نهاية 2016، كانت سوق الائتمان للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في البلاد تمثل حجماً قدره 295 مليار فرنك. ويعود ثلثا هذا الحجم إلى المؤسسات الصغيرة التي يقل عدد موظفيها عن عشرة عاملين. وعلى العموم، يبدو أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة راضية عن علاقاتها المصرفية. فقط 2 في المائة من الشركات غيَّرت المصرف الذي تقترض منه في العام الماضي.
وأظهرت الأرقام أنه بالنسبة للغالبية العظمى للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، فإن تخلي المصرف المركزي (المصرف الوطني) السويسري عن سعر الحد الأدنى لليورو مُقابل الفرنك السويسري، وإدخال معدلات سلبية للفائدة، لم يسفرا عن تدهور “كبير” في التمويل ولا في انخفاض معدلات الاستثمار. ومن بين جميع الشركات التي تمت مقابلتها، فإن 5 في المائة فقط دفع فعلاً أسعار الفائدة السلبية، واستندت الدراسة الاستقصائية إلى ردود 1922 شركة صغيرة ومتوسطة.


أضف تعليقاً