اتهمت نقابة عمال شركة_النفط_اليمنية بصنعاء، قياديا حوثيا بارزا بنهب 9 مليارات ريال يمني، وهو ما يساوي 36 مليون دولار أميركي وفقا للسعر الرسمي (الدولار الأميركي = 250 ريالا في التعاملات الرسمية).

واستنكر موظفو شركة النفط اليمنية تدخلات القيادي الحوثي البارز محمود_الجنيد “الذي عينته الميليشيا في منصب مدير مكتب رئاسة الجمهورية ” في عمل الشركة ونشاطها التجاري بما في ذلك تحصيل العمولات المفروضة .

وقالت النقابة الفرعية لعمال شركتي النفط والغاز، في بيان له، إن تدخلات الجنيد في عمل الشركة تعد غير مشروعة وتخدم السوق السوداء.

وكشفت وثيقة صدرت بتاريخ 13 يونيو/حزيران الماضي من ما يسمى بمكتب رئاسة الجمهورية التابع لسلطات الانقلاب، أن القيادي الحوثي محمود الجنيد متورط في قضايا فساد وأعمال سمسرة لدى الشركات التجارية النفطية مقابل عمولات تجارية يحصل عليها من التجار الذين يحصلون على مذكرات وتوجيهات من قبل الجنيد لشركة النفط وغيرها من المؤسسات الحكومية لإعفائهم من رسوم ومخصصات مالية رسمية دون أي مسوغ قانوني .

وأوضحت الوثيقة، مخاطبة الجنيد لشركة النفط بشكل مباشر ومتجاوزا لرئاسة الوزراء ووزارة النفط في حكومة الانقلابيين، وذلك من أجل إلغاء غرامات مالية مفروضة على شحنة نفطية تابعة لشركة مملوكة لإحدى المجموعات التجارية المشهورة في اليمن.

ووفقا لتلك المذكرة فقد وجه الجنيد بإلغاء عمولة شركة النفط المخصصة بمبلغ 10 ريالات لكل لتر كمخصص لخزينة الدولة.

وأكدت مصادر بشركة النفط اليمنية أن تلك الوثيقة ليست الأولى التي يصدرها مدير مكتب الرئاسة في السلطة الانقلابية محمود الجنيد بل سبقتها مئات المذكرات التي تثبت تورط الجنيد في جرائم فساد وحرمان الخزينة العامة أكثر من 9 مليارات ريال بسبب تدخلات الجنيد وميليشيا الحوثي في إعفاء الكثير من الشركات التجارية من الرسوم والغرامات والمستحقات الرسمية والقانونية لشركة النفط، مقابل حصول الجنيد على نسبة 50 % من تلك المبالغ و50% يتم إعفاء التجار منها.

وكانت شركة النفط اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين قد أعلنت الخميس الماضي أنها ألغت كافة المحاضر والتوجيهات والإجراءات التي ترتب عليها حرمان الخزينة العامة من الإيرادات خلال العام 2016 والتي، بلغت أكثر من تسعة مليارات ريال، وهو إجراء غير قانوني ويعد بمثابة فضيحة مدوية والغرض منها طمس معالم جريمة نهب تلك المليارات التي كان يفترض أن تصرف كمرتبات للموظفين الحكوميين الذين حرمتهم الميليشيا من رواتبهم منذ أكثر من تسعة أشهر.