لماذا تنفق السعودية مبالغ طائلة على صفقات السلاح الأمريكي؟

لماذا تنفق السعودية مبالغ طائلة على صفقات السلاح الأمريكي؟

 

أعلن صندوق الاستثمارات العامة في السعودية، الأربعاء 17 مايو/ أيار، عن إنشاء شركة صناعات عسكرية وطنية تحمل اسم “الشركة السعودية للصناعات العسكرية”، بهدف زيادة الانتاج العسكري المحلي وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية.

 

“ويتمثل الهدف الاستراتيجي للشركة في الوصول إلى مصاف أكبر 25 شركة صناعات عسكرية عالمية مع حلول عام 2030، بما يجعل المملكة العربية السعودية شريكا قويا في قطاع الصناعات العسكرية على الساحة العالمية”، وفقا لبيان وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

ونقلت (واس) عن ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، قوله إن “الشركة ستسعى إلى أن تكون محفزا أساسيا للتحول في قطاع الصناعات العسكرية وداعما لنمو القطاع ليصبح قادرا على توطين 50 في المئة من إجمالي الإنفاق الحكومي العسكري في المملكة بحلول عام 2030”.

ويأتي الإعلان عن إنشاء الشركة العسكرية السعودية بعد أقل من أسبوع من الكشف عن صفقة توريد أسلحة أمريكية إلى المملكة تقدر بنحو 100 مليار دولار أمريكي، مع إمكانية وصول قيمتها الإجمالية إلى مبلغ 350 مليار دولار أمريكي على مدار عشر سنوات.

وذكرت مصادر أمريكية أن الصفقة تنطوي على إدخال تحديثات على عتاد الجيش السعودي وقواته البحرية، وتتضمن توريد سفن قتال ساحلية، وأنظمة دفاع صاروخية من طراز “ثاد”، وناقلات جند مصفحة، وصواريخ، فضلا عن القنابل والذخائر، طبقا لما نقلته صحيفة “واشنطن بوست”.

وذكرت المصادر ذاتها أن جزءا من الإنتاج والتجميع يمكن أن يجرى داخل السعودية، مما يعزز مشروع إنشاء صناعات دفاعية سعودية محلية، إلا أن غالبية بنود الصفقة ستورد من طرف شركات سلاح أمريكية، على حد قول المصدر.

وينتظر أن يتم التوقيع على الصفقة والإعلان عن البنود التفصيلية لها خلال الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى السعودية، الأحد 21 مايو/ أيار الجاري، والتي ستتضمن اجتماع ترامب بقيادات سعودية، فضلا عن زعماء من العالميْن العربي والإسلامي.

وينظر إلى الصفقة على أنها التحول الأبرز في العلاقات الأمريكية السعودية منذ وصول الرئيس الأمريكي الجديد إلى سدة الحكم، مقارنة بفترة من التوتر المكتوم شهدتها علاقات البلدين خلال عهد الرئيس السابق أوباما، بلغ ذروته في صورة انتقاد أمريكي علني لسقوط ضحايا مدنيين جراء الحملة العسكرية السعودية على اليمن، فضلا عن سحب عدد من المستشارين العسكريين الأمريكيين من داخل المملكة.

وكان قد صرح مسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي السابق أوباما، في ديسمبر/ كانون الأول 2016، أن “المشاكل المنتظمة والمتوطنة في استهداف السعودية لأهداف في اليمن دفعت الولايات المتحدة (في ذلك الوقت) إلى قرار وقف بيع أسلحة في المستقبل تتضمن ذخائر موجهة بدقة”.

وتعد الولايات المتحدة الأمريكية المورد الرئيسي لمعظم الاحتياجات العسكرية السعودية، خاصة طائرات F15 وأنظمة القيادة والتحكم. كما تعتبر السعودية من أكبر خمس دول إنفاقا على الأمن والدفاع على مستوى العالم.

وتنظر السعودية وعدد من دول المنطقة الخليجية والعربية إلى إيران على أنها عدو يجب مواجهته. وفي هذا السياق، يجرى الحديث عن تشكيل تحالف جديد في المنطقة (ناتو عربي) يضم بجانب الولايات المتحدة، دول الخليج ومصر والأردن، لمواجهة ما يصفونه بزيادة النفوذ الإيراني.

برأيكم،

  • لماذا تنفق السعودية مبالغ طائلة على صفقات السلاح الأمريكي؟
  • ما أبعاد الطموح العسكري السعودي؟
  • هل يعزز التوجه العسكري السعودي ثقلها الإقليمي؟
  • هل المنطقة على أعتاب تحالفات عسكرية جديدة؟ وما أهم ملامحها؟
  • هل يؤدي التوجه العسكري السعودي إلى خلق سباق تسلح بالمنطقة؟
  • كيف تنظرون إلى الدور الأمريكي في المنطقة؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 19 مايو/ أيار من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

شاركونا حوارنا الإلكتروني على صفحاتنا في مواقع التواصل الاجتماعي خلال زيارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية تحت وسم #ترامب_والعرب


أضف تعليقاً