الاجتماع التمهيدي لتعافي اليمن التزام دولي بدعم العملية

عقد اليوم الاجتماع التمهيدي الخاص بالتعافي وإعادة الإعمار في اليمن الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية ، والذي خصص  لتبادل وجهات النظر واستعراض مدى استعداد الدول والمنظمات الإقليمية والدولية المانحة للمشاركة في تقديم الدعم بما في ذلك الدعم المالي للشروع في عملية التعافي وإعادة الإعمار.

وتتولى وزارة المالية السعودية تنظيم الاجتماع الذي يُعد بداية إلى الدفع بالالتزامات الإقليمية والدولية للمشاركة في دعم عملية التعافي وإعادة الإعمار في اليمن على المديين القصير والمتوسط في إطار السياق الراهن للأزمة وما بعد الأزمة.

و في الاجتماع القى  رئيس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر كلمة  ثمن فيها مواقف دول مجلس التعاون الخليجي وفِي مقدمتهم المملكة العربية السعودية ، المساندة لليمن على كافة الاصعدة .

وقال أن إعادة إعمار مادمرته الحرب والتعافي الاقتصادي سيخفف من معاناة اليمنيين التي فرضتها عليهم الحرب العبثية الذي شنتها ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية.

واشار الدكتور بن دغر الى ضرورة دعم الدول المانحة لميزانية الدولة وتوفير الخدمات الاساسية التي اصبح المواطن بأمس الحاجة لها من كهرباء ومياة وصحة وغيرها.

من جهته قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور محمد السعدي إن الوضع العام الأمني والسياسي والإنساني شهد تدهوراً غير مسبوق في كل الجوانب، مشيراً إلى أن النمو الاقتصادي انكمش بحوالي 34 بالمائة عام 2015، وتوقفت كثير من الأنشطة الاقتصادية، وارتفعت نسبة الفقر إلى أكثر من 60 بالمائة من السكان، وبات حوالي 16 مليون فرد يكابدون أوضاع الجوع والفقر، ويعاني أكثر من 50 بالمائة من السكان من انعدام الأمن الغذائي، وغياب الخدمات الأساسية.

وبين أن 22 مليون من السكان بحاجة إلى مساعدة إنسانية، فضلاً عن نزوح أكثر من 3 ملايين شخص في الداخل والخارج.. لافتا الى أنه نتيجة لحجم الخسائر والأضرار الاقتصادية والاجتماعية، تشكلت لجنة وزارية عليا لإعادة الإعمار وتم إعداد إطار عام لبرنامج الإعمار، بالتنسيق وبدعم من شركاء التنمية من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الإسلامي للتنمية.

وأعرب وزير التخطيط والتعاون الدولي عن تطلع اليمن في المرحلة الحالية إلى دعم استثنائي من الشركاء الدوليين والإقليميين، والاستجابة الفورية للاحتياجات الإنسانية والتنموية العاجلة لإعادة إعمار اليمن.. لافتا الى عدد من المبادرات لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الدولي، والاتحاد الأوروبي، التي لا يمكن حصرها.

واشاد وزير المالية السعودي محمد الجدعان بالتزام الوفود المشاركة بالعمل لمساعدة الشعب اليمني في استعادة حياته الكريمة.. مشيرا الى أن الاجتماع يأتي تأكيداً للاتفاق الذي تم خلال الاجتماع التحضيري الذي جرى في العاصمة الأمريكية واشنطن في أبريل الماضي مع البنك الدولي، متطلعاً إلى أن ينتهي الاجتماع إلى رؤية مشتركة حول ما يمكن القيام به للاستجابة الفورية لأزمة الأمن الغذائي في اليمن، ودور الدول والمنظمات في توفير الاحتياجات المهمة والضرورية للميزانية اليمنية على المدى القصير، وأن يتم وضع خارطة طريق مشتركة تُحقق أهداف الاجتماع بشأن أولويات احتياجات التعافي والتعمير على مدى الأجلين القصير والمتوسط.

وقال الجدعان أن هناك مشروع خطة للتعافي وإعادة الإعمار في اليمن من قبل البنك الدولي سيتم عرضها خلال الاجتماع، متوقعاً أن يخرج الاجتماع بتوجيه مشترك حول ما يمكن القيام به لتلبية احتياجات اليمن على المديين القصير والمتوسط، وأن تؤكد الدول المشاركة استعدادها تقديم الدعم المالي والفني لتعافي اليمن وإعادة الإعمار، وهذا من شأنه أن يُعطي مؤشراً قوياً وإيجابياً للمجتمع الدولي، بما يشجعه على الوقوف بشكل موحد إلى جانب اليمن والبدء في الاستثمار من أجل مستقبله.

من جانبه أعرب نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الدكتور حافظ غانم عن سعادته بالتزام المجتمع الدولي في دعم عملية التعافي وإعادة الإعمار في اليمن، مبدياً استعداد البنك الدولي للشراكة مع الجميع من أجل تقديم الدعم والمساعدة للشعب اليمني.

عقب ذلك ناقشت الجلسة الأولى التي رأسها رئيس البنك الإسلامي للتنمية الدكتور بندر بن حجار، الاستجابة الفورية للأزمة الغذائية، متناولةً ما يواجه اليمن من أزمة غذائية غير مسبوقة، مع مخاطر عالية للمجاعة، حيث يواجه نحو 65 % من السكان نقصاً حاداً في إمكانية الحصول على الغذاء.

بينما ناقشت الجلسة الثانية التي رأسها المدير العام الإقليمي في البنك الدولي أسعد علم ، الاحتياجات العاجلة لدعم الميزانية، متناولةً ما يعانيه اليمن من أزمة مالية جراء انهيار الإيرادات، كما أن العديد من الجهات الإدارية للدولة لا تقوم بالتوريد لإيراداتها، ومعظم الالتزامات الائتمانية الخارجية لليمن لم يتم الايفاء بها منذ مدة، وهناك حاجة ملحة لتقديم الدعم لتلبية الاحتياجات الرئيسة للميزانية بما في ذلك ضمان تغطية الالتزامات الخارجية لليمن.

أما الجلسة الثالثة التي رأسها وزير المالية السعودي استعرضت مسودة خطة عمل التعافي وإعادة الإعمار في اليمن التي أكدت الحاجة الماسة إلى هذه الخطة ومن شأنها أن تُحدد احتياجات الاستقرار الفوري، وأولويات الاستثمارات القصيرة والمتوسطة الأمد في مجالات البنية التحتية الأساسية، والاجتماعية والمادية في مختلف القطاعات، فضلاً عن جغرافيا السياسات ودعم الدولة لتولي واجباتها، ومن شأن الخطة أن تساعد على توفير إطار للسلطات اليمنية والشركاء الخارجيين لدعم التعافي وإعادة الإعمار.

واخُتتمت جلسات الاجتماع بجلسة رابعة، تناولت مؤشرات المانحين لتقديم الدعم المالي لليمن، رأسها نائب رئيس مجموعة البنك الدولي، حيث تضمنت هذه الجلسة مداخلات المانحين، وآراء الدول والمنظمات الإقليمية والدولية المانحة بشأن أولويات واتجاهات الدعم المتوقع منها لليمن، وإبداء رغبتها في تقديم الدعم المالي.

شارك في الاجتماع ممثلون رفيعو المستوى من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودول مانحة أخرى تشمل مجموعة الدول الصناعية السبع، بالإضافة إلى ممثلين عن المؤسسات والهيئات المالية الإقليمية والدولية، بما فيها الصناديق التنموية في دول مجلس التعاون الخليجي، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، وصندوق النقد العربي، والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والبنك الإسلامي للتنمية، كما وجهت الدعوة إلى 64 بلداً وجهة مانحة لحضور الاجتماع.

وكالة الانباء اليمنية “سبأ”


أضف تعليقاً