الخماسية لم تكن مفاجأة

الخماسية لم تكن مفاجأة

قبل أن أتعمق في المقالة، لا بد أن أوضح نقطة مهمة للغاية، تتمثل في أنني لا أقصد بعنوانها، أن من الطبيعي أن يخسر النصر من الهلال بمثل هذه النتيجة؛ فأنا لا يمكن أن أمنح “المتسلقين” من “الطرفين” فرصة التعلق بالعنوان للإساءة إلى النصر.. فالنصر ما زال ـ وسيظل ـ فريقاً كبيراً، ليس من السهل أن يخسر بمثل هذه النتائج، لولا عارض وقتي، والزمن كفيل بعلاجه..

ـ شخصياً، لم أستغرب أن يخسر النصر من الهلال بخماسية، فقد خسر قبل ذلك من الباطن، ـ الذي سيلعب ملحق الهبوط ـ برباعية!!..

ـ الخسارة من صاحب المركز الثاني عشر برباعية، تجعل “المتابع العاقل” لا يستغرب الخسارة بالخمسة من المتصدر وصاحب اللقب..

ـ لكن بين الأربعة والخمسة تكمن الأسرار، وإن كانت لم تعد أسراراً لمن هو مطلع ـ حتى لو ليس عن قرب ـ على حال نادي النصر بشكل عام، وهو ما انسحب على حال فريق كرة القدم..

ـ صراعات شرفية ـ شرفية، وكل يريد أن يكون كبير النصر!! نتج عنها صراعات شرفية ـ إدارية.. امتدت هذه الصراعات ـ التي نتجت عن اختلافات وصلت إلى خلافات ـ لتصل إلى “جسد” فريق كرة القدم.. أعني بالجسد اللاعبين..

ـ عندما يتعرض جزء من الجسد للوهن والمرض، ويتم تشخيص مرضه، لكن لا تتم معالجته بالطريقة الصحيحة؛ فالنتيجة هي تضاعف المرض.. وعندما يتضاعف المرض ويستشري في الجسد، ولا يتم تدارك حال المريض ووضعه؛ فالنهاية الطبيعية والحتمية هي الوفاة..

ـ لكن النصر كيان كبير له عشاقه ورجاله، الذين ـ وإن شاهدوه يمرض فإنهم لن يتركوه يموت ـ مهما ساءت حاله اليوم..

ـ النصر هذا الموسم عانى من المرض وساءت حالته، وتلقى رباعية من مهدد بالهبوط، وأخيراً خماسية من حامل اللقب، وهي ضربات موجعة، كشفت سوء حال هذا المريض!!..

ـ كيف ينهض النصر؟ أو بمعنى أدق كيف يستعيد عافيته وصحته؟.

ـ ليس الأمر بهذه السهولة في ظل “الاختلافات” التي تطورت وتحولت إلى “خلافات”، ثم تطورت أكثر وباتت “صراعات”، وهذه حقيقة لا يجب أن يغفل عنها من يهمه النصر “الكيان”..

ـ اليوم الصراع ليس على “رئاسة النصر، فهي “مجرد أداة” بقدر ما هو صراع على من يصبح كبير النصر، ومتى نجح النصراويون ـ وهذا أمر في غاية الصعوبة تحقيقه ـ في حسم أمر كبيرهم، فإن بقية الأمور من السهل جداً حلها..

ـ لا يمكن لسفينة ـ أياً كانت تقنيتها ـ أن تبحر وترسو بأمان في ظل وجود أكثر من ربان!!.

ـ مرض النصر الحقيقي ليس فقط في مجلس إدارة، بل هو في صراع على منصب كبير النصر..

ـ هذه هي حال النصر.. صراع على كرسي “الكبير”، ينتج عنه صراع حول من يجلس على كرسي رئاسة النادي، ونتيجة هذه الصراعات هو ما يحدث للفريق الكروي اليوم!!.

ـ في الموسم الماضي حل النصر ثامناً، رغم أنه كان حاملاً للقب الدوري، ومع ذلك لم يتعرض للنقد الذي يتعرض له اليوم، وهو يحل ثالثاً في سلم ترتيب الدوري، والسبب في تفاوت النقد بين الموسم الماضي وهذا الموسم معروف، وهو أن حال الفريق بشكل عام الموسم الماضي، لم تكن جيدة على صعيد المحترفين الأجانب أو الأجهزة التدريبية، وبالتالي كان التراجع طبيعياً..

ـ هذا الموسم كان المحترفون الأجانب ـ باستثناء إيفان ـ أفضل من محترفي الموسم الماضي، يقودهم جهاز تدريبي جيد ومعهم عناصر محلية متميزة، لكن الإدارة لم توفر عوامل النجاح لهذا الفريق، وتحديداً على صعيد المستحقات المالية إلى جانب الاستقرار الفني، وأخيراً الحزم مع المستهترين المتغيبين!! لذلك كان النقد حاداً..

ـ باختصار.. لن تصلح حال النصر إلا عندما يتفق النصراويون على كبير واحد، يلم شملهم المتفرق، وهذا يحدث فقط عندما يتخلى المتصارعون عن الكبرياء، وهو أمر لا أراه يلوح في الأفق القريب؛ ما يعني أن المرض قد يطول ويشتد.. لكن النصر بالتأكيد لا يمكن أن يموت..

ـ إما أن يتفق المتصارعون على كرسي كبير النصر فيما بينهم، وبلقاء مباشر، أو تأتي شخصية أخرى تجمعهم ليتفقوا على كبيرهم.. أو أن تتولى هذه الشخصية منصب “كبير النصر”..

*نقلاً عن الرياضية السعودية


أضف تعليقاً