طيار المقاومة التونسي محمد الزواري

 

في الـ15 من ديسمبر/كانون الأول 2016 وقع اغتيال التونسي محمد الزواري مهندس المشروع الأكثر تحديا للكيان الإسرائيلي.
فتح اغتيال الزواري واحدا من أشد الملفات حساسية لحماس وإسرائيل ألا وهو مشروع الطائرة بدون طيار، وهو الملف الذي لاحق تفاصيله الغامضة الفيلم الاستقصائي “طيار المقاومة” ضمن سلسلة “ما خفي أعظم” والذي بثته الجزيرة الأحد (2017/4/30).
من تونس وعلى بعد آلاف الأميال أقلق المهندس الزواري أمن إسرائيل التي اعتبرت اغتياله على لسان المسؤولين أو وسائل الإعلام مكسبا ثمينا.
تجنيد الزواري
استجابت كتائب عز الدين القسام -الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- لطلب فريق الفيلم بفتح ملف محمد الزواري ضمن شروط أمنية خاصة بها.
أبو محمد -من الوحدة الخاصة بالطائرات من دون طيار- يقول إن الزواري جرى تجنيده في عام 2006 بكتائب القسام، حيث كانت الطائرات بدائية صغيرة.
ويضيف أن التحاق الزواري ذي القدرات العلمية الفائقة في الهندسة الميكانيكية والحاسوب شكل نقلة نوعية للمشروع.
الطائرة العراقية
عرض فيلم “طيار المقاومة” أول مشاهد لمشروع الطائرة التي أطلق عليها اسم “الطائرة العراقية”، والذي كان الزواري مشرفا عليه.
أما سبب تسمية الطائرة بالعراقية فوفقا لأبو محمد فإن ضابطا عراقيا عالما كان مشروعه العلمي في جامعة بغداد يختص بالطائرات من دون طيار، وبسبب فلسطين الراسخة في وجدانه وضع كل علمه بين يدي القسام، الأمر الذي أفاد منه الزواري.
محمد الصامت -وهو الصديق الأقرب من الزواري- يروي جوانب سرية من حياة الشهيد، وتفاصيل ملاحقته الأمنية بسبب نشاطه الطلابي في أوائل التسعينيات، مما اضطره للاختفاء.
الزواري أو مراد
ويواصل القول إن الشهيد استطاع الحصول على جواز مزور باسم “مراد” عبر به الحدود، حتى أن المرأة التي اقترن بها اكتشفت اسمه الحقيقي بعد عام ونصف من الزواج.
عمل الزواري فترة في السودان، وهناك طلب منه البقاء للعمل في التصنيع العسكري، ثم انتقل إلى سوريا في عام 2006 والتحق بكتائب القسام.
استثمرت حماس علاقتها مع إيران لدعم مشروع الطائرات المسيرة، واستقبلت طهران فريقا يترأسه محمد الزواري.
حماسة إيرانية
يقول أبو محمد إن الخبراء الإيرانيين أبدوا حماسة لمساعدة الشهيد الزواري، وقد فوجئوا بمستوى الفريق الذي خضع لدورة تدريبية على مراحل شملت الطيران والاتصال والتحكم والتصنيع.
ويختم في هذه النقطة بأن الفترة التدريبية أنهت مهمتها بنصف المدة المقررة، ومع العدوان الإسرائيلي عام 2008 كان الفريق صنع ثلاثين طائرة في إحدى المنشآت الصناعية الإيرانية.
عقب ذلك بدأ الزواري في غزة مشروع “أبابيل” الذي شكل نقطة فارقة في مقاومة القسام خلال حرب 2014.

عرض الفيلم مشاهد حصرية للزواري وهو يجري تجارب ناجحة في غزة على طائرات أبابيل، ويفيد أبو مجاهد من وحدة الطائرات بدون طيار بأن الزواري زار القطاع ثلاث مرات بين عامي 2012 و2013.
ذعر إسرائيلي
لماذا أصيبت إسرائيل بالذعر من الزواري ومشروعه؟
يقول مراسل القناة العاشرة الإسرائيلية مؤاف فرداي: الزواري كان يرأس مشروعا يمنح حماس طائرات من دون طيار بل ووسائط بحرية غير مأهولة.
ويضيف أن صواريخ القسام يمكن مجابهتها عبر القبة الحديدية مثلا، لكن امتلاكها هذه الطائرات يعني أنها انتقلت إلى مستوى جديد من امتلاك القدرات.
أما كتائب القسام فإن ردها -كما تبين المشاهد الحصرية التي بثها الفيلم- كان عبر مناورة لدفعة جديدة من الطائرات الجديدة المسيرة حملت كل واحدة منها صورة الشهيد الزواري

 

 

 

 

 


أضف تعليقاً