لغز العقد السادس الذي لم ير النور بين الأسد وإيران

العربية.نت – عهد فاضل
بعد مرور أكثر من 3 أشهر، على إعلان النظام_السوري، عن عقد سادس سيوقعه مع #الإيرانيين، تتمكّن بموجبه #طهران من “استثمار” ميناء نفطي على #سواحل_المتوسط السورية، عاد الكلام، مجدداً، عن ذلك الميناء، من خلال تصريحات لمسؤول إسرائيلي، نقلته صحيفة “الأخبار” التابعة لـ”حزب الله” اللبناني، اليوم السبت.
وجاء في كلام المسؤول الإسرائيلي، أن إيران “تتطلع” إلى بناء ميناء نفطي على سواحل المتوسط. إلا أنه أكّد أن الكلام عن ميناء لإيران في #سوريا، لا يزال في طور التخطيط. مشيراً إلى أن ميناء كهذا، يمكن أن يساعد إيران في نقل الأسلحة والذخائر، إلى المنطقة.
أسبوعان تحولا شهوراً..
ووقّع رئيس حكومة النظام السوري، عماد_خميس، في طهران، بتاريخ 17 من يناير الماضي، 5 اتفاقيات تتعلق بمنح إيران مساحات كبيرة من الأراضي السورية، تبلغ مساحتها 100 ألف متر مربع، نصفها سيكون مخصصاً لنشاطات الميناء الذي سـ”تستثمره” إيران، بلغة #الإعلام_السوري، أو سـ”تنشئه” حسب وسائل الإعلام الروسية التي تشير إليه بهذه الصيغة.
أمّا العقد السادس الذي سيتضمن “استثمار” أو “إنشاء” ميناء لإيران على متوسّط سوريا، فقد أرجئ توقيعه، مدة أسبوعين من تاريخ إعلان توقيع الاتفاقيات الخمس السابقة في شهر يناير الماضي، كما قال نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، والذي حضر توقيع الاتفاقيات الخمس، حسب ما نقلت “سانا” عن لسانه.
ورغم مرور أكثر من 3 أشهر على الإعلان عن التحضير لتوقيع “العقد السادس” المتضمن ميناء لإيران على متوسط سوريا، وتجاوز المدة التي حددها نائب الرئيس الإيراني كزمن لإعداد وتوقيع #الاتفاقية، وهي مدة الأسبوعين، إلا أن الأخبار توقفت عند هذا الحد، ولم يتم الإعلان عن أي اتفاقية في هذا السياق.
روسيا منعت الأسد من تأجير مساحة للإيرانيين على المتوسط
وسبق لمواقع سورية معارضة أن تحدثت عن قيام روسيا بمنع الأسد من “تأجير” الإيرانيين مساحة في منطقة #وادي_قنديل في اللاذقية الساحلية، لمدة تصل إلى 99 عاماً، حسب ما جاء في خبر لـ”زمان الوصل” في الرابع من الجاري.
وعُلم في هذا السياق أن “التأجير” كان سيتم لصالح وزارة الدفاع الإيرانية.
وتقع منطقة “وادي قنديل” شمال محافظة #اللاذقية المتوسطية، وتبعد عن مركز المدينة 25 كيلومتراً وتتبع إدارياً لبلدية “زغرين” التي تحيطها من الناحية الشمالية الشرقية. أمّا القرية المعروفة “برج إسلام” فهي تحيط بوادي قنديل من الجهة الجنوبية الغربية.
وتمتاز “وادي قنديل” بشريط ساحلي رملي يمتد إلى أكثر من كيلومترين. واكتسبت اسمها “قنديل” بسبب وضع منارة على حدودها لإرشاد الصيادين في البحر، خصوصاً أنها متاخمة لمنطقة تعتبر من أجمل الأماكن السياحية في سوريا وهي “أم الطيور” التي كانت تحوي تلك المنارة في بعض الأوقات.
ويمنع #نظام_الأسد كل النشاطات المتعلقة بالصيد في تلك المنطقة، ولا يسمح سوى بقوارب صغيرة تتجول على شاطئها. وحسب وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد، فإن المنطقة الممتدة ما بين “وادي قنديل” ورأس “ابن هاني”، وطولها من 10 إلى 15 كيلومتراً، يمنع فيها الصيد منعاً باتاً، ويسمح بالصيد فقط في منطقة لا يتعدى طولها 500 متر.
وأكّدت مصادر سورية معارضة، أن نظام الأسد بحث بالفعل إمكانية تأجير مساحة في “وادي قنديل” للإيرانيين. خصوصاً أن لآل الأسد، في تلك المنطقة، أملاكاً عقارية وبحرية ضخمة، تم الاستيلاء عليها من عهد #حافظ_الأسد، والد رئيس النظام الحالي، حسب ما نقله “زمان الوصل” في تقريره السالف، مضيفاً أن جنوداً من القوة الروسية المنتشرة في المنطقة، اعترضوا على عملية تخصيص مساحة للتأجير في “وادي قنديل” بقولهم إن هذه المنطقة “تحت السيطرة العسكرية الروسية” وإنها “منطقة عسكرية يمنع فيها التصوير”. مما أدى لإجهاض عملية تأجير مساحة من الموقع لإيران، على حد تأكيد المصدر السالف.
حرمان الأسد من الوقود هل كان عقوبة إيرانية؟
ولم يتم الإعلان في سوريا، أو في إيران، عن سبب تأخير توقيع العقد السادس المتعلق بإنشاء، أو استثمار، ميناء نفطي لإيران على متوسّط سوريا. خصوصاً أن الجهة التي أعلنت عن قرب زمن توقيعه، بمدة لا تزيد عن أسبوعين، هي النظام الإيراني ممثلا بنائب رئيس إيران إسحاق جهانغيري. ومرّ أكثر من ثلاثة أشهر على هذين “الأسبوعين” ولم يتم توقيع العقد السادس.
يذكر أن لغطاً كبيراً ساد في أوساط أنصار الأسد، في اللاذقية، بعد الإعلان عن “العقد السادس” الذي لم ير النور، بعد امتناع إيران عن تزويد نظام الأسد بالمشتقات النفطية، خاصة في شهري فبراير ومارس اللذين يشهدان انخفاضاً شديدا في درجات الحرارة، مما أدى إلى سخط واسع بين أنصاره.
وربط البعض بين امتناع إيران عن تزويد الأسد بالمشتقات النفطية، والعراقيل التي واجهت التوقيع على “العقد السادس”. خصوصاً أن الإعلام الروسي أكد أكثر من مرة، أن الأسد لا يمكن أن يوافق لإيران على ميناء لها على ساحل المتوسط، إلا إذا كان قد حصل على موافقة من موسكو.

وشهدت الفترة التي تلت الإعلان عن إمكانية توقيع “العقد السادس” أعلى نسبة نقص في الوقود يعاني منها نظام الأسد، بعدما كانت إيران تقوم بتزويده بتلك المشتقات النفطية عبر خطوط ائتمان أسستها لهذا الغرض.
إيران لم تخف نيتها إنشاء قاعدة بحرية في سوريا
وقالت مصادر سورية معارضة إن سفناً إيرانية تحمل على متنها مولدات كهربائية تزود منطقة الساحل بالطاقة، قد عادت أدراجها وتركت المنطقة، بعد منع #الروس نظام الأسد من توقيع تأجير مساحة في “وادي قنديل” لصالح إيران.
يذكر أن الفترة التي تلت الإعلان عن “العقد السادس” الذي لم ير النور بعد، شهدت تجاذباً إيرانياً روسياً على وسائل الإعلام. فالإعلام الروسي يتحدث عن “إنشاء ميناء نفطي إيراني” على سواحل المتوسط السورية، بينما يصر الإعلام الإيراني على صيغة “استثمار” ميناء نفطي، وكذلك إعلام الأسد.
وفي الوقت الذي نفت فيه إيران عزمها على إنشاء #قاعدة_عسكرية_بحرية في سوريا، رداً على الاتهامات التي طالتها بعيد الإعلان عن “العقد السادس”، عاد إلى الأذهان تصريح رئيس هيئة الأركان الإيرانية، اللواء محمد باقري، بأن بلاده تتجه نحو “بناء قواعد بحرية في سواحل سوريا واليمن”. حسب تصريح له، أواخر عام 2016، قبل الإعلان عن “العقد السادس”، بعدة أسابيع.


أضف تعليقاً