عزت.. رسوب في أول اختبار

مر اتحاد الكرة هذا الأسبوع بالعديد من الأحداث التي شكلت أولى الاختبارات الحقيقية لإمكانية قيادته الكرة السعودية حتى مطلع العام ٢٠٢١ إذ دخل بشكل فعلي في معمعة إدارة الأزمات والقضايا ومرت إدارة عمليات كرة القدم في أول اختبار حقيقي في قضيتين تضمان أربعة من الأقطاب المهمة في كرتنا.

فشل الاتحاد في المهمة، ذلك أن الإدارة المعنية بحل قضيتي الحارس محمد العويس ولاعب الوسط عوض خميس انهارت ورحل رئيسها طارق التويجري وتبعه اثنان من الأعضاء ليتم حلها وهي تواجه أول الملفات المعقدة.

في الإدارة، عندما يختار صاحب القرار طاقمه الإداري ويعين رؤساء الإدارات والأقسام المساندة فهو يمنحهم الثقة مطلق الصلاحيات في القرارات المتعلقة بالعمليات اليومية، لكن هذا لم يحدث مع عادل عزت وإدارته التي خذلت نفسها والوسط وهزت ثقة الرياضيين بها وبقدرتها على القيادة حتى نهاية ولايتها.

حالة من الارتباك لم يكن لها أن تحدث لو ترك الاتحاد الأمور تسير بشكلها الطبيعي وتتخذ إدارة الاحتراف القرارات وفقاً لصلاحياتها وبناء على اللائحة التي وإن بدت ناقصة وتحتاج للتعديل والتطوير إلا أنها كانت ولا زالت المرجع الوحيد لاتخاذ القرارات، أما مسألة أن يكون ضعف اللوائح مبرراً لإيقاع عقوبات مخففة أو متوازنة تجاه الأطراف المخطئة فهذا لن يكون إلا بداية لفترة ستشهد الكثير من الجدل وضياع لهيبة القانون الذي يُفترض أن يسود وإن كان غير مكتمل.

كثيرون ذهبوا إلى أن الإدارة الحالية للكرة السعودية لن تذهب بعيداً وربما تكون عاجزة عن اكمال فترتها القانونية في ظل التصدعات الكبيرة في بنيتها والمؤشرات هنا جلية، فمسؤول يستقيل وبديله يتخلى عن قضية ويرفض اتخاذ قرار حاسم فيها، وهذا يعني أن الخوف من ردود الفعل ومواجهة الأندية ذات النفوذ والصوت العالي سيكون سيداً للموقف في المرحلة المقبلة.

أكثر ما أخشاه وغيري كثيرون أن تتراكم المشكلات وتظهر قضايا متشابهة وتغرق كرتنا في الفوضى بذريعة العيوب في اللوائح في وقت أكثر ما يهم السعوديين هذه الأيام هو الاستقرار وألا يتأثر الحلم الكبير بالذهاب إلى روسيا في الصيف بعد المقبل، إذ أعطت أحداث الأسبوع الماضي انطباعاً سلبياً تجاه هذا الاتحاد وقدرته على السيطرة، وفي المقابل لا تزال الأمور في متناول اليد ويمكن لعزت ورفاقه تدارك ما حدث وفرض شخصية الاتحاد وهيبة إن عملوا باللوائح ومنحوا الثقة والصلاحيات لمن يعمل معهم.

*نقلا عن الرياض السعودية


أضف تعليقاً