المعارضة تتقدم بدرعا والنظام يفرغ أحياء من سكانها

عمر حوراني-درعا

في الوقت الذي تقترب فيه فصائل المعارضة المنضوية تحت غرفة عمليات “البنيان المرصوص” من بسط سيطرتها على حي المنشية الإستراتيجي بمدينة درعا، يعمل النظام السوري على تفريغ منازل الأحياء المحيطة من ساكنيها عنوة لتحصينها والتمركز فيها وجعلها نقاط دفاع متقدمة عن مواقعه.

وخلال الأيام القليلة الماضية، استولت قوات النظام على عشرات المنازل في حيي سجنة والسحاري المجاورين للمنشية، بعد أن طلبت من السكان إخلاءها في مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام.

وقال أحد سكان حي السحاري -الذي رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية- إن الحي يشهد انتشارا أمنيا كثيفا، وخصوصا في الأبنية المرتفعة التي اتخذها النظام مراكز لانتشار قناصته، الذين يستهدفون كل من يتحرك في الجهة المقابلة الخاضعة للمعارضة.

وسبق أن سيطرت المعارضة المسلحة مؤخرا على المنطقة المقابلة لدرعا المحطة من حي المنشية، كما تتمركز العديد من المدرعات في الحي حيث تحوّل المكان إلى منطقة عسكرية.

وأضاف المصدر أن قوات النظام طلبت من عشرات العائلات مغادرة منازلها التي تقع في المنطقة المقابلة للمنشية، وأقامت سواتر ترابية على طرف الوادي، ومنعت دخول المدنيين إليها.

غرفة عمليات البنيان المرصوص تستهدف معاقل النظام فيما تبقى له من نقاط في حي المنشية (ناشطون)

احتمال الانسحاب
هذه التصرفات أثارت حفيظة فصائل المعارضة، حيث أوضح الناطق باسم غرفة عمليات البنيان المرصوص حسين أبو شيماء للجزيرة نت أن قوات النظام والمليشيات الأجنبية المؤازرة لها تستمر في سياسة تفريغ المنازل من ساكنيها منذ أيام، وذلك بعد سيطرة الفصائل على نحو 80% من أكبر أحياء مدينة درعا وهو حي المنشية.

وأشار أبو شيماء إلى احتمال انسحاب قوات النظام والمليشيات المساندة لها من حي المنشية بشكل مفاجئ، والتمركز في الأبنية والمواقع المحيطة بالحي، وذلك لتفادي استمرار استنزاف الطاقات البشرية لديها، خصوصا أنه لم يتبق لها أي موقع مهم داخل المنشية، ويقتصر وجودها على بعض الأبنية المرتفعة.

وكشف الناطق المعارض أن لديهم معلومات عن انسحاب مقاتلي حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني من خطوط القتال في المنشية، وأن وجودهم يقتصر على بعض المواقع والنقاط العسكرية في حي سجنة وثكنة البانوراما شمال المدينة، في حين لم يتبق على خطوط القتال سوى عناصر النظام.

وتسعى قوات النظام إلى التمركز على طول الأبنية المحاذية لوادي الزيدي الفاصل بين قسمي درعا المحطة ودرعا البلد، لمنع أي محاولة تسلل من قبل مقاتلي المعارضة من حي المنشية إلى درعا المحيطة عبر الوادي، كما تسعى إلى تحصين حي سجنة لمنع المعارضة من التقدم نحو جسر سجنة المؤدي إلى درعا المحطة، والقريب من ضاحية درعا التي تحتوي على اللواء 132 دبابات.

يذكر أن المعارضة المسلحة شنت هجوما عسكريا يوم 12 فبراير/شباط الماضي تحت مسمى “الموت ولا المذلة”، في مسعى للسيطرة على حيي المنشية وسجنة، وبحسب إحصائيات غرفة عمليات البنيان المرصوص فإن عدد قتلى عناصر النظام منذ بداية الهجوم بلغ نحو 215 ضابطا وعنصرا.

المصدر : الجزيرة


أضف تعليقاً