نسبة التصويت بانتخابات فرنسا ترتفع إلى 70%

رتفعت نسبة المشاركة في الدورة الأولى من انتخابات الرئاسة الفرنسية إلى نحو 70% عصر اليوم الأحد، ويجري الاقتراع وسط منافسة شديدة بين أربعة مرشحين، مما يشير لاحتمال حدوث مفاجآت.

فقد أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن نسبة التصويت حتى الخامسة بتوقيت فرنسا (الثالثة بتوقيت غرينتش) بلغت 69.42%، ووصفتها وكالة الصحافة الفرنسية بأنها من أعلى النسب خلال أربعين عاما.

وقال مراسلو الجزيرة إن التصويت يزداد كثافة على ما يبدو قبل ثلاث ساعات تقريبا من غلق صناديق الاقتراع، في وقت توقع سبرٌ للآراء أن لا تزيد نسبة الامتناع عن 21.5%، مما يعني أن نسبة المشاركة يمكن أن تقارب 80%.

وكانت استطلاعات قدرت نسبة الامتناع عن التصويت بأكثر من 30%. وقالت الداخلية الفرنسية في وقت سابق اليوم إن نسبة المشاركة بلغت 28.54% بعد أربع ساعات من فتح صناديق الاقتراع.

وأفاد مراسل الجزيرة محمد البقالي بأن أعدادا من الناخبين قامت بالاقتراع وفق مبدأ “التصويت النافع”، أي أنهم صوتوا للمرشح الذي يعتقدون أنه يمكنه العبور للجولة الثانية بدل التصويت لمرشحيهم المقتنعين بهم. وأضاف أن بعض الناخبين قرروا لمن سيصوتون داخل مكاتب الاقتراع أو ليلة الاقتراع، وهو ما يشير إلى أن كثيرين ظلوا مترددين حتى اللحظة الأخيرة.

وصوتت مرشحة أقصى اليمين مارين لوبان في مدينة إينان بومون في شمال فرنسا، في حين صوت مرشح اليمين فرانسوا فيون ومرشح حركة “قدما إلى الأمام” إيمانويل ماكرون في مدينة توكيه.

وفتحت أبواب مكاتب التصويت الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (السادسة بتوقيت غرينتش)، وذلك بعد يوم من بدء التصويت في أقاليم ما وراء البحار بسبب فارق التوقيت، وهي الحال نفسها بالنسبة للفرنسيين المقيمين في القارة الأميركية. وقال مراسلو الجزيرة إن الاقتراع يجري في أجواء هادئة وجيدة.

ومن أصل 11 مرشحا يتواجهون في الدورة الأولى من الانتخابات، تشتد المنافسة بين أربعة منهم يتصدرون الاستطلاعات، وفي طليعتهم الشاب إيمانويل ماكرون ومارين لوبان، يتبعهما بفارق طفيف المحافظ فرانسوا فيون وزعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون.

غموض
وزاد اتساع دائرة المترددين في التصويت من غموض الصورة في هذه الانتخابات، إذ يصعب توقع من سيظفر بتذكرة العبور إلى الجولة الثانية.

وتجري هذه الانتخابات التي دعي لها 47 مليون ناخب، وسط هواجس أمنية كبيرة بعد ثلاثة أيام من الاعتداء في جادة الشانزليزيه في باريس الذي أدى إلى مقتل شرطي.

وفي هذا السياق أخلى الأمن الفرنسي مكتبين انتخابيين في مدينة بيزانسون جنوبي غربي فرنسا كإجراء أمني احترازي، قبل أن يتم فتحهما لاحقا.

وتم الإخلاء بعد معاينة بندقية صغيرة داخل سيارة توقفت قرب مركز انتخابي بالمدينة، وهرب منها رجلان وتركا محركها يعمل. وفور معاينة الشرطة أن السيارة مسروقة تم إخلاء المكان.

وقالت السلطات إن الأمر يتعلق بقضية حق عام، وتم فتح المركز الانتخابي سريعا وعادت الأمور إلى نصابها.

في هذه الأثناء كشفت صحيفة “لو باريزيان” أمس السبت نقلا عن مذكرة سرية للاستخبارات العامة في فرنسا و”المديرية المركزية للأمن العام” في البلاد، وجود مخاطر أمنية محدقة بالدور الأول بما في ذلك “تهديدات يطرحها متشددون”.

وذكرت الصحيفة أن السلطات قررت بناء على ذلك تكثيف إجراءاتها الأمنية حول مكاتب التصويت، معلنة حشد ما لا يقلّ عن 50 ألفا من قوات الأمن ممن سيضطلعون اليوم بمهمة تأمين المكاتب البالغ عددها 69 ألفا في الأراضي الفرنسية ومقاطعاتها وأقاليمها الواقعة خارج القارة الأوروبية.

المصدر : وكالات,الجزيرة


أضف تعليقاً