بشار الأسد من طبيب متمرس إلى قاتل جماعي

لم تتمالك نفسها لمشاهد القتلى والمصابين على شاشة التلفاز بعد الهجوم الكيميائي الأخير على ريف إدلب، وتساءلت: كيف أصبح بشار الأسد قاتلا جماعيا يزهق الأرواح وقد تدرب كطبيب على إنقاذها؟

وأشارت الكاتبة والطبيبة الأسترالية رانجانا سرفاستافا، في مقال بصحيفة غارديان، إلى جانب من الحوار الذي دار مع ابنتها وهما تشاهدان هذه الفظاعات وكيف بدت الحيرة على وجه ابنتها مع توالي المشاهد وهي تتساءل: “أليس من المفترض أن الأطباء يساعدون الناس؟”

وانتهى الحوار بينهما إلى استنتاج خرجت به الابنة، وهو أنه ليس كل الأطباء ينقذون الأرواح”.

وقالت الطبيبة إن وقع هذا التصريح المؤلم والموجز من ابنتها كان شديدا عليها، لأن هذه المأساة والكثير غيرها، ارتكبها رئيس اعتاد أن يكون طبيبا، ليس مجرد طبيب نظري، وليس واحدا من أولئك الذين التحقوا بكلية الطب ولكن لم يلمسوا مريضا قط، بل كان طبيبا مارس المهنة وتخرج في جامعة دمشق، ثم أكمل دراسته العليا، وذهب إلى لندن لاكتساب المزيد من الخبرة.

ورأت أن هجوم بشار الأسد على شعبه فاق أي معيار كان عليه الأطباء الآخرون الذين تحولوا إلى مارقين، وأشهرهم الطبيب النازي جوزيف منغلي والنفساني والشاعر رادوفان كاراديتش الذي أدين بالإبادة الجماعية في يوغوسلافيا السابقة، لأنه انتقل من قصف المدنيين إلى تدمير مستشفيات ومرافق طبية بأكملها بلغ عددها أربعمئة، حتى أن الأطباء في جميع أنحاء العالم ينظرون إلى أعماله بفزع ورعب.

وقالت إن التاريخ سيشخص حالة الأسد يوما ما، وسيحاسب على جرائمه ضد الإنسانية، وحثت على تقديم العون للجمعيات الخيرية الطبية مثل الصليب الأحمر وأصحاب الخوذات البيضاء في سوريا وأطباء بلا حدود، وختمت بأنه إذا كان الرئيس الطبيب قد تخلى عن شعبه، فإن بقية العالم لم يفعل ذلك.

المصدر : غارديان