حمى الضنك في اليمن .. آلاف المصابين و23 سنة على ظهورها

صنعاء – كامل المطري

كشفت مصادر صحية يمنية عن تفشي وباء حمى الضنك بشكل مخيف في مديريات محافظة #شبوة الواقعة جنوب شرقي البلاد.

وأكد مدير عام مكتب الصحة بمحافظة شبوة، ناصر المزرقي، في تصريح صحافي الاثنين، أن عدد حالات الإصابة بحمى الضنك يتزايد بشكل مخيف، مشيراً إلى أن عدد الوفيات خلال العامين الماضيين وصل إلى 80 حالة، فيما بلغ عدد المصابين 4830 حالة موزعة على عدد من مديريات المحافظة.

ويأتي ذلك بعد أقل من أسبوعين على نشر وزارة الصحة إحصاءات موثقة أشارت فيها إلى ارتفاع حالات الإصابة بوباء #حمى_الضنك إلى 23 ألف حالة خلال العام المنصرم 2016 مقارنة بـ17 ألف حالة في 2015.

وكان #مركز_الملك_سلمان_للإغاثة والأعمال الإنسانية قد دشن أواخر مارس/آذار الماضي في عدن، برنامج مكافحة حمى الضنك في محافظات حضرموت وشبوة وتعز و#عدن ولحج والحديدة، من خلال الشريك المحلي المنفذ “مؤسسة العون للتنمية”.

وبحسب القائمين عليه، يستمر البرنامج لمدة 8 أشهر، ومن المتوقع أن يستفيد منه 10 ملايين شخص.

وظهرت أول حالة إصابة في 1994 بمحافظة #تعز وسط البلاد، قبل أن يستوعب الوباء في عدة محافظات، لكن بالرغم من مرور 23 عاماً على ظهوره، إلا أن عملية تشخيصه ومعالجته ما زالت دون المستوى، حيث يقتل المرض كثيراً من المرضى بسبب التشخيص الخاطئ أو عدم توفّر العلاج الإسعافي الصحيح.

وتأتي تعز في صدارة #المحافظات_اليمنية من حيث نسبة انتشار الوباء وعدد الحالات المصابة، وذلك لعدة أسباب من أبرزها ندرة المياه الصالحة للشرب وانتشار القمامة وغياب وسائل النظافة، ووجود المياه الراكدة والمستنقعات، مما يؤدي إلى تكاثر البعوض الناقل لحمى الضنك والأمراض الأخرى المنتشرة بكثافة حالياً، فضلاً عن الحصار الخانق الذي تفرضه #الميليشيات على تعز منذ نحو عامين، وهو ما أدى إلى تردي الوضع الصحي وافتقار المستشفيات والمراكز الصحية للأدوية واللقاحات التي تتطلبها عملية المكافحة.

كما كشفت دراسة إحصائية حديثة نفذها المختبر المركز الوطني لمختبرات الصحة العام في #اليمن أن نسبة انتشار مرض حمى الضنك في محافظة تعز بلغ 65% أي ما يساوي ثلثي السكان.

وتحدث لـ”العربية.نت” الباحث الصحي منير سعيد، وقال إن استيطان الوباء في المحافظة يعود إلى “أزمة المياه التي تعاني منها مدينة تعز، تلك الأزمة التي أدت إلى تخزين المياه في مختلف الأواني المكشوفة أو غير جيدة الإغلاق، كما أن البعوض الناقل لهذا المرض يعيش في المياه النظيفة الراكدة وليس في المستنقعات كما يعتقد الكثيرون، وهذا يعني أن البيئة الأولى له هي المنزل بسبب التخزين الخاطئ للمياه”.

وأضاف: “هناك أيضاً العديد من الأسباب مثل إطارات السيارات الموجودة في كل مكان وحتى في أسطح المنازل، والتي وصل عددها إلى أكثر من نصف مليون إطار حسب بعض الدراسات، وهي بحد ذاتها تشكل بؤرة لإنتاج البعوض الناقل نتيجة وجود المياه فيها سواء مياه الأمطار أو غيرها، وكذلك هناك مخلفات ورش السيارات والغسالات والتكييف والتبريد، كذلك أسواق الحراج الخاصة بالخردوات المعدنية والبلاستيكية والصفائح والقوارير الموجودة في مختلف القمامات وكلها بيئة صالحة لتجمع البعوض الناقل”.