تصاعد الحرب الكلامية بين بيونغ يانغ وواشنطن

تصاعدت حدة الحرب الكلامية بين بيونغ يانغ وواشنطن، فبينما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى أن “يحسن سلوكه” ووجه نائبه مايك بنس من كوريا الجنوبية تحذيرات جديدة لبوينغ يانغ، قال مندوب كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة كيم إين يونغ إن بلاده سترد بقوة على أي اعتداء أميركي.
كما هدد شين هون نائب وزير خارجية كوريا الشمالية بضرب الأراضي الأميركية أو قواعدها في منطقة شبه الجزيرة الكورية واليابان إذا هاجمت واشنطن بلاده.
وذكر مراسل الجزيرة في نيويورك أن كيم إين يونغ اتهم في مؤتمر صحفي مفاجئ الاثنين الولايات المتحدة بتقويض السلم والأمن الدوليين.
واعتبر المندوب الكوري الشمالي بالأمم المتحدة دعوة واشنطن لاجتماع مجلس الأمن يوم 28 من الشهر الجاري على مستوى الوزراء لمناقشة منع انتشار أسلحة الدمار الشامل وعلى رأسها البرنامج النووية الكوري الشمالي، تكشف المعايير المزدوجة لدى الولايات المتحدة.
وأضاف أن واشنطن تسيء استخدام صلاحيتها باعتبارها الرئيسة الحالية لمجلس الأمن الدولي.

ورفض كيم إين يونغ سعي الولايات المتحدة لمنع الدول الأخرى من امتلاك القدرات النووية وتطوير الأسلحة التقليدية للدفاع عن نفسها في حين تقوم هي بذلك، مؤكدا على حق بلاده في الدفاع عن تطوير قدراتها العسكرية، وأنها ستقوم بتجارب نووية جديدة عندما ترى ضرورة لذلك.

وحمل كيم الولايات المتحدة مسؤولية التوتر بالمنطقة وعلى المستوى العالمي، ملمحا في الوقت نفسه لاحتمال اندلاع حرب نووية في أي لحظة.

وفي سياق متصل، قال شين هون تشول نائب وزير خارجية كوريا الشمالية إنه في حال اعتداء الولايات المتحدة بأي شكل على بلاده فإن الرد سيكون مباشرا وبالقوة نفسها، سواء في الأراضي الأميركية أو قواعدها في منطقة شبه الجزيرة الكورية واليابان.

وأكد تشول للجزيرة ضمن برنامج “لقاء اليوم” -الذي سيبث لاحقا- أن بيونغ يانغ تريد السلام لكنها لا تستجديه. وقال إنه لا إمكانية للعودة لطاولة المحادثات السداسية بشأن إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، لأنها ولدت ميتة وليس لها أي وجود الآن.

وأضاف تشول “أسلحتنا النووية التي بحوزتنا ليست مجرد بدعة لتستبدل بالدولارات الأميركية، وهي ليست للمقايضة السياسية كبضاعة للبيع والشراء توضع على طاولة المحادثات الهادفة لنزع سلاحنا”.

واستبعد المتحدث أي إمكانية لعقد لقاء بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جون أون والرئيس الأميركي دونالد ترمب ما لم تتخل واشنطن عن سياساتها العدائية تجاه بلاده، حسب وصفه.
وقد وجه الرئيس الأميركي الاثنين رسالة شديدة اللهجة لزعيم كوريا الشمالية بدعوته لأن “يحسن سلوكه”، في حين ووجه نائبه مايك بنس من سول عاصمة كوريا الجنوبية تحذيرات جديدة لبوينغ يانغ، وقال “سنهزم أي هجوم وسوف نقابل أي استخدام للسلاح التقليدي أو النووي برد هائل وفعال”.

وقد دخلت الصين على الخط، وأبدت معارضتها نشر نظام أميركي متطور مضاد للصواريخ في كوريا الجنوبية. وعبرت الخارجية الصينية عن معارضة بكين لنشر نظام ثاد، مطالبة في الوقت نفسه كوريا الشمالية والدول المجاورة لها بالامتناع عن ارتكاب أي أفعال تحريضية ردا على التجربة الصاروخية الفاشلة التي أجرتها كوريا الشمالية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وكان رئيس وزراء كوريا الجنوبية هوانغ كيو آن قال في وقت سابق إن واشنطن وسول اتفقتا على نشر مبكر لمنظومة “ثاد” الدفاعية.
يذكر أن ترمب كان قال بعد التجربة الصاروخية الجديدة لبيونغ يانغ إن بلاده مستعدة لاتخاذ خطوات بشكل منفرد ضد كوريا الشمالية، إذا رفضت الصين المشاركة في ممارسة ضغوط عليها.
المصدر : الجزيرة + وكالات