القضاء المصري يبرئ آية حجازي ورفاقها

برّأت محكمة جنايات عابدين (وسط القاهرة) اليوم الأحد المصرية، حاملة الجنسية الأميركية، آية حجازي مؤسسة منظمة “بلادي لأطفال الشوارع” غير الحكومية، وذلك بعد أن أمضت نحو ثلاث سنوات بالسجن منذ توقيفها مطلع مايو/أيار 2014.
كما برّأت المحكمة زوجها محمد حسانين وستة آخرين كانوا متهمين في القضية نفسها. وقال طاهر أبو النصر محامي آية -بُعيد صدور الحكم- إنه سيتم إطلاق سراح المتهمين في غضون الأيام المقبلة بعد انتهاء الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وجاء هذا الحكم بعد نحو أسبوعين من زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لواشنطن واجتماعه في الثالث من الشهر الجاري مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأكد مستشارو الأخير قبل اللقاء أن مسألة حقوق الإنسان ستكون حاضرة في اللقاء، لكن بشكل خاص، مبينين أنها “الوسيلة الأكثر فاعلية”.
وكانت حجازي اعتقلت باتهامات عديدة؛ منها إدارة وتأسيس جماعة بغرض الاتجار بالبشر، والاستغلال الجنسي للأطفال، وهتك العرض والخطف بالتحايل والإكراه للمجني عليهم (الأطفال)، بالإضافة إلى تهمة “إدارة كيان يمارس نشاطا من أنشطة الجمعيات من دون ترخيص”.
وحوكم مع حجازي في هذه القضية زوجها، وستة من المتطوعين للعمل في منظمة “بلادي لأطفال الشوارع”، وبدأت المحكمة النظر في القضية منذ منتصف مارس/آذار 2015، وأرجئت الجلسات مرارا منذ ذلك الحين.
وكانت قضية آية حجازي أثارت اهتمام إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وإدارة الرئيس الحالي دونالد ترمب، حيث دعا البيت الأبيض في سبتمبر/أيلول الماضي الحكومة المصرية لإسقاط جميع التهم المنسوبة لحجازي وإطلاق سراحها.
لكن المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد استنكر في حينه ما وصفه بإصرار بعض الدوائر الرسمية الأميركية على “الاستهانة بمبدأ سيادة القانون والتعامل معه بانتقائية لدرجة المطالبة الصريحة بالإفراج عن إحدى المتهمات في قضية جنائية لأنها تحمل الجنسية الأميركية والمطالبة بإسقاط التهم الموجهة إليها”.
يذكر أنه منذ الانقلاب على الرئيس محمد مرسي وعزله في يوليو/تموز 2013، تعرضت العديد من المنظمات غير الحكومية -خاصة الحقوقية- لضغوط متعددة، واتهامات مختلفة من بينها تلقي تمويل من الخارج.
المصدر : وكالات