معارك عنيفة بالموصل وإستراتيجية جديدة لاستعادتها

قُتل آمر فوج بالجيش العراقي وضابط في الشرطة الاتحادية بمعارك الموصل القديمة، فيما بدأ الجيش إستراتيجية جديدة لاستعادة الجانب الغربي للموصل من تنظيم الدولة الإسلامية.
وقالت وزارة الدفاع العراقية اليوم السبت إن آمر الفوج الثالث في اللواء 91 بالجيش العقيد صلاح حسن سلمان، قتل اليوم خلال معارك المدينة القديمة غربي الموصل.
من جهة أخرى، قال نايف الزبيدي -وهو ملازم أول في الجيش- إن ضابطا برتبة ملازم أول في الشرطة الاتحادية قتل اليوم في الموصل القديمة.
وأضاف الزبيدي أن “معارك عنيفة دارت في المدينة القديمة” بين الشرطة الاتحادية وقوات الرد السريع من جهة وتنظيم الدولة من جهة أخرى.

نازحون فارون من أتون المعارك في الموصل (رويترز)

وفي ظل التقدم البطيء للجيش العراقي في أحياء الجانب الغربي من الموصل -التي يقطنها حوالي ثمانمئة ألف، نزح نحو ثلاثمئة ألف منهم وفق تقديرات الأمم المتحدة- نقلت الأناضول عن عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي علي المتيوني، أن الجيش لجأ إلى تطبيق إستراتيجية جديدة ومعقدة.
وأوضح المتيوني أن الإستراتيجية تقوم على تقليص الغارات الجوية والتقدم البطيء داخل الأحياء السكنية، واستخدام الأسلحة الخفيفة، تجنبا لمقتل مدنيين وتدمير البنى التحتية، ولا سيما بعد مجزرة حي الموصل الجديدة.
لكن النائب أضاف أن تنظيم الدولة نجح في الاستفادة من تغيير الإستراتيجة عبر استهداف القوات العراقية بالقناصة والقصف الصاروخي والسيارات المفخخة.
وتوقع المتيوني أن تنتهي معارك الجانب الغربي للموصل خلال أسابيع، ولا سيما أنها تضم أحياء عديدة كثفاتها السكانية مرتفعة وشوارعها ضيقة ومتشعبة لا تستطيع العربات العسكرية دخولها، مما يجعل الجنود مكشوفين أمام قناصة التنظيم، وفق تعبير المتيوني.
ولا تزال القوات العراقية بإسناد من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، تقاتل منذ 19 فبراير/شباط الماضي لاستعادة الجانب الغربي من الموصل مركز محافظة نينوى، بعد أن أكملت في 24 يناير/كانون الثاني الماضي استعادة جانبها الشرقي ضمن عملية بدأت في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتفيد تقارير محلية ودولية معنية بحقوق الإنسان بأن المدنيين في الموصل ومحيطها يعيشون أوضاعا إنسانية سيئة للغاية، جراء الحصار المفروض منذ أشهر وشح الغذاء والمياه الصالحة للشرب، فضلا عن شبه انعدام للخدمات الأساسية الأخرى من قبيل الصحة والكهرباء.
وفي محافظة الأنبار غربي البلاد، أعلن الجيش العراقي مقتل تسعة من عناصر تنظيم الدولة في قصف جوي للتحالف استهدف تجمعا لهم في منطقة الريحانة بقضاء “عنة”.
وقال اللواء الركن قاسم المحمدي قائد عمليات الجزيرة في الجيش العراقي إن هذا القصف جاء تمهيدا لعمليات عسكرية تستعد لها القوات الأمنية العراقية والعشائر بدعم من التحالف وطيران القوة الجوية العراقية، لاستعادة مدن “عنة” و”راوة” و”القائم” غربي الأنبار من سيطرة تنظيم الدولة.
المصدر : وكالة الأناضول